Warning: strtotime(): It is not safe to rely on the system's timezone settings. You are *required* to use the date.timezone setting or the date_default_timezone_set() function. In case you used any of those methods and you are still getting this warning, you most likely misspelled the timezone identifier. We selected the timezone 'UTC' for now, but please set date.timezone to select your timezone. in /home/icphp833/public_html/almughtareb.com/libraries/joomla/utilities/date.php on line 56

Warning: date(): It is not safe to rely on the system's timezone settings. You are *required* to use the date.timezone setting or the date_default_timezone_set() function. In case you used any of those methods and you are still getting this warning, you most likely misspelled the timezone identifier. We selected the timezone 'UTC' for now, but please set date.timezone to select your timezone. in /home/icphp833/public_html/almughtareb.com/libraries/joomla/utilities/date.php on line 198

Warning: date(): It is not safe to rely on the system's timezone settings. You are *required* to use the date.timezone setting or the date_default_timezone_set() function. In case you used any of those methods and you are still getting this warning, you most likely misspelled the timezone identifier. We selected the timezone 'UTC' for now, but please set date.timezone to select your timezone. in /home/icphp833/public_html/almughtareb.com/libraries/joomla/utilities/date.php on line 198
اللبنانيون في سويسرا


مؤسّس شركة Avakian للمجوهرات

مؤسّس شركة Avakian للمجوهرات

إدمون أفاكيان:

في لبنان بدأتُ مهنتي وسويسرا أعطتني البعد العالمي

اعداد: نسرين جابر


بلغاريا، لبنان، الولايات المتّحدة الأميركيّة، سويسرا وغيرها... محطّات متنوّعة رسمت حياة إدمون أفاكيان، عاشها بمميّزاتها وصعابها واستطاع من خلال مثابرته وطموحه أن يثبت ذاته وأن ينجح ويصنع لاسمه علامة فارقة لم تنحصر في بلد أو اثنين، وإنّما ذاعت وانتشرت في بلدان عديدة وعلى الصعيد العالمي.

هو من مواليد «صوفيا» في بلغاريا، أتى برفقة أهله إلى لبنان وكان بعمر صغير، فنشأ وترعرع وتعلّم، ومنه انطلق إلى الولايات المتّحدة الأميركيّة حيث خضع لدورات تدريبيّة في مجال الهندسة لمدّة 3 أعوام، عاد بعدها إلى لبنان حيث بدأ رحلته المهنيّة في مجال الكماليّات والأعمال الراقية Luxury Business في العام 1977، في أثناء الحرب الأهليّة اللبنانيّة، في الوقت الذي بدأ خلاله اللبنانيون يفقدون الأمل بلبنان الآمن والمسالم، وبدأوا يهاجرون بأعداد كبيرة.

هذه هي البداية.. أمّا التفاصيل الأخرى ففي اللقاء التالي الذي أجرته «المغترب» مع مؤسّس شركة

Avakian العالميّة للمجوهرات إدمون أفاكيان..

مسيرته المهنيّة في لبنان بدأها إدمون أفاكيان بتمثيل أهمّ العلامات التجاريّة وماركات الساعات في لبنان، مثل: Piaget، Chopard، Vacheron، Constantin، وEbel، وذلك من خلال افتتاح محال صغيرة في قلب العاصمة.

ومع تصاعد وتيرة الحرب التي أثّرت بشكل خاص على المناطق التي كان يعمل فيها، اضطر أفاكيان إلى نقل عمله إلى سويسرا حيث الأمن وسلامة العائلة.

وتابع أفاكيان قائلاً في بداية حديثه لـ «المغترب»: «أسّست في سويسرا ماركة Avakian للمجوهرات، وافتتحتُ محال للمجوهرات في كلّ من جنيف، لندن وموسكو».

عن طبيعة عمله، تابع أفاكيان: «أنا مصمّم ومصنّع للمجوهرات الفاخرة والساعات.. نُعنى بأدقّ التفاصيل وبكلّ ما يتعلّق بهذا المجال من حيث التصميم، تلميع الأحجار الكريمة ونصف الكريمة، التصنيع والبيع للزبائن»... مؤكّداً وجود منافسة في هذا المجال، لكنّها «منافسة تحفّزنا على العمل والابتكار في التصاميم والتألّق في أجواء من التحدّي والإثارة.. وهنا تكمن أهميّة وجمال مجالنا».

الابتكار بالتصاميم والتميّز بالانتاج، جعلا أفاكيان يحظى بسمعة عالميّة في مجال المجوهرات، تخطّت الزمان والمكان وانطلقت نحو الشهرة العالميّة، فخلال الأعوام الخمسة الماضية، اعتُبر أفاكيان واحداً من أبرز المتعاطين بمجال المجوهرات في مهرجان «كان» للأفلام، حيث تحلّت وتزيّنت عشرات الفنانات وعارضات الأزياء ونجمات الأفلام بمجوهرات Avakian المميّزة والفريدة...

سويسرا ولبنان

عن سويسرا وشعبها، قال أفاكيان: «كما كنت أتصوّر، سويسرا بلد هادئ تسوده نوعيّة حياة ممتازة. جنيف مدينة صغيرة لكنّها عالميّة، تحتوي على معظم المصارف وشركات التأمين ومكاتب إدارة الأموال، وبالطبع أهمّ مصمّمي المجوهرات، وقد ازدهرت صناعة الساعات بشكل كبير خلال فترات طويلة فيها». وأضاف: «الحياة الاجتماعيّة في سويسرا ليست كالحياة في لبنان حيث تُعتبر أكثر نشاطاً، وهذا هو الثمن الذي ندفعه لقاء الحصول على الأمن والاستقرار السياسي الذي تؤمّنه سويسرا».

أمّا فيما خصّ أوجه الشبه بين لبنان وسويسرا، فلفت أفاكيان إلى أنّ «كلا البلدَين مساحتهما صغيرة، وهما يتميّزان بطبيعة خلابة، وفي كليهما يُعتبر القطاع المالي من أقوى وأمتن القطاعات. ثمّ إنّ الحياة جميلة في لبنان كما في سويسرا ومن أهم عناصر الجذب فيهما. بالطبع لدى سويسرا قطاع صناعي أقوى لأنّها لم تعانِ من أيّة خلافات سياسيّة على عكس لبنان، إلا أنّنا نأخذ بعين الاعتبار صلابة لبنان خلال الأعوام الأربعين الماضية من النواحي السياسيّة والاقتصاديّة، وهي معجرة بأنّ هذا البلد لا يزال مستمرّاً ولا يزال يخلق صناعات جديدة تنافس الصناعات السويسريّة في حالات عديدة».

عن علاقته بلبنان، أكّد أفاكيان: «يبقى بلدي المفضّل، والطعام فيه هو الأفضل.. أزور بيروت شهريّاً، حيث لديّ الكثير من الأصدقاء». وتابع قائلاً: «لا يوجد أي بلد في العالم يحلّ محل بيروت لجهة الأجواء الممتعة، وما زلت أحتفظ بذكريات بيروت القديمة خلال مرحلة الستينيّات وأوائل السبعينيّات. وبالرّغم من أنّني عشتُ أحداث الحرب الأهليّة التي أجبرتني على نقل عملي إلى الخارج، إلا أننّي لا أنسى الأوقات الممتعة التي أمضيتها مع أصدقائي».

وفي سؤاله عن الذي قدّمته سويسرا ولم يقدّمه لبنان، قال أفاكيان: «سويسرا أعطتني محيطاً آمناً لأربّي فيه أولادي، وأعطتهم التعليم الجيّد بعيداً عن أجواء المخاطر والحرب اليوميّة. وبالرّغم من أنّني بدأت مهنتي في لبنان حيث تعلّمت أصولها واكتسبت الخبرة، إلا أنّ سويسرا هي التي أعطتني البعد العالمي الذي جعل من Avakian علامة وماركة عالميّة، لكنّ لبنان كان موجوداً دائماً في حواراتنا اليوميّة وفي طريقة عملنا، فقد منحنا «الفطنة» التي وجّهتنا خلال مسيرتنا العمليّة، وعلّمتنا أن نستمرّ في التقدّم مهما حصل».

أمّا الاستقرار والعودة نهائياً إلى لبنان، فهي عبارة غير موجودة أبداً في قاموس أفاكيان اللغوي، وفق ما أشار، فـ «في مجال عملنا اليوم يصعب الاستقرار في مكان واحد خاصّة أنّ شركاتنا تنتشر في بلدان عديدة، لكن أن آتي وأمضي فترة 4 أشهر متواصلة في لبنان هي فكرة واردة عندي إذا ما استقرّ الوضع السياسي بشكل أكبر».

وختم أفاكيان بالقول: «بالرّغم من أنّني من مواليد بلغاريا وأصبحت لاحقاً لبنانيّاً من خلال التجنّس، إلا أنّني أشعر أنّني لبناني مثل أي لبناني آخر بل وأكثر، وأتمنّى من اللبنانيين المغتربين أن يفهموا ويقدّروا معنى وطنهم لبنان وأن يكونوا فخورين بهويّتهم. أقول هذا لأنّني ألتقي دائماً بلبنانيين يفتخرون كثيراً بباسبوراتهم السويسريّة أو الأميركيّة أو الفرنسيّة، وهناك مَن لم يجدّد الباسبور اللبناني لأعوام طويلة!! أنصحهم أن يقدّروا هويّتهم اللبنانيّة، فأنا بقيت مدّة 40 عاماً حتّى تمكّنت من الحصول على الجنسيّة اللبنانيّة التي أقدّرها أكثر من سائر الجنسيّات».

 
رئيسة جمعيّة الصداقة سويسرا- لبنان سابقاً ورئيسة الجالية اللبنانيّة في سويسرا لأعوام عديدة

رئيسة جمعيّة الصداقة سويسرا- لبنان سابقاً ورئيسة الجالية اللبنانيّة في سويسرا لأعوام عديدة

ايرن شامي ألبرخت:

لبنان هو «سويسرا الشرق»

بجباله وبحره ومكانه في قلوبنا

اعداد: نسرين جابر

«روح الجالية اللبنانيّة في سويسرا» كما وصفها أحدهم، أعطت الكثير للبنان من خلال الأدوار الكثيرة التي تولّتها في سويسرا كما في الجامعة اللبنانيّة الثقافيّة في العالم.

الحديث عن الجالية اللبنانيّة في سويسرا لا يكتمل من دون لقاء ايرن شامي ألبرخت التي عاشت أعواماً طويلة في سويسرا، وكان لها تجربة خاصّة أثبتت من خلالها وجودها وبصمتها على صعيد الجالية والوطن في النواحي كافّة.

منذ استقرارها في سويسرا، لم تنقطع البرخت يوماً عن وطنها الأم، وهي تمضي وقتها متنقّلة بين لبنان وسويسرا منذ 45 عاماً حتّى اليوم.. وخلال تواجدها في لبنان، زارت مكاتب «المغترب» وكان لقاء تضمّن الحديث عن الجالية اللبنانيّة في سويسرا ونشاطات متنوّعة، فإليكم تفاصيل هذه التجربة الفريدة:

وُلدت ونشأت في لبنان- الأشرفيّة، تلقّت تعليمها في مدارس لبنان، وتابعت دراستها الجامعيّة في جامعة لوزان في سويسرا حيث تعرّفت إلى زوجها السويسري الذي رافقها إلى لبنان حيث تزوّجا ثمّ عادت برفقته إلى سويسرا منذ العام 1970. وفي هذا السياق قالت في بداية حديثها لـ «المغترب»: «لم يكن يخطر في بالي يوماً أنّني سأتزوّج من رجل سويسري الجنسيّة، لأنّ هدفي كان العودة إلى لبنان».

في سويسرا، عملت البرخت في إحدى شركات التأمين، ثمّ في مستشفى جامعة لوزان، وهناك أسّست عائلتها ولديها ابن وابنة يعملان في المجال الطبّي.

ايرن البرخت سيّدة اجتماعيّة وناشطة بالمعايير كلّها، تتميّز بجرأتها المحقّة وبمنطقها المقنع في عرض الأفكار والقيام بأي نشاط، هذه الفاعليّة جُبلت فيها ونشأت عليها، إذ «لا يمكنني المكوث من دون القيام بأي نشاط أو خلق أي حركة اجتماعيّة، فخلال وجودي في سويسرا لمتابعة دراستي، أسّست مع مجموعة طلاب جمعيّة أطلقنا عليها «طلاب لبنان في جامعة لوزان» حيث عيّنوني رئيسة شرف لأنّني كنت الفتاة الوحيدة آنذاك».

 

الجامعة اللبنانيّة الثقافيّة في العالم..

انتماء وعتب

ايرن البرخت وجه من وجوه الجامعة اللبنانيّة الثقافيّة في العالم، لديها حضورها البارز فيها منذ 38 عاماً حتّى اليوم، هي التي لا تغيب عن المؤتمرات كافّة التي تُعقد سواء في لبنان أو الخارج، وتبدي آراءها بكلّ حريّة وصراحة.

عملت البرخت بناءً على دعوة من السفير فؤاد الترك على تأسيس فروع للجامعة في سويسرا، وأصبحت رئيسة المجلس الوطني للجامعة اللبنانيّة الثقافيّة في سويسرا وفي الوقت نفسه رئيسة جمعيّة الصداقة سويسرا- لبنان التي أدخلتها في الجامعة.

انتُخبت البرخت في المجلس العالمي للجامعة نائبة رئيس عالمي للمناطق، ثمّ نائبة رئيس تنفيذي، وما زالت مسيرتها مستمرّة في الجامعة التي أعربت عن أسفها لجهة الضغوط الخارجيّة التي تعيق تقدّمها، مؤكّدة أنّها غير راضية عمّا يجري اليوم في الجامعة، ومتسائلة: «ما سبب وجود 3 جامعات اليوم»؟!!!

 

سويسرا المثال

عن سويسرا، قالت البرخت إنّها «بلد لا مثيل له في العالم من النواحي كافّة، فقبل أي شيء هي بلد محايد وبعيدة كلّ البعد عن المحاور والنزاعات التي تحصل في العالم، لا بل تشكّل ملجأً للبلدان المتنازعة لإيجاد الحلول تحت رعايتها». وأضافت: «سويسرا بلد متحضّر بأعلى المستويات، من حيث الثقافة، المدارس والجامعات، التربية، السياسة، الاقتصاد، الجغرافيا، المناخ والطبيعة، كلّ ما في سويسرا مميّز». وتابعت مشيرة إلى أنّه «لا يوجد جيش في سويسرا، ويُطلق عليها Armee de milice. القوانين والقرارات كافّة فيها تخضع للاستفتاء ولتصويت الشعب الذي يحترم القوانين ويلتزم بها».

«ما رأيك بمقولة «لبنان سويسرا الشرق»؟ قالت: «أحب أن تُطلق هذه المقولة على وطني لبنان، لكنّه بعيد كثيراً عن سويسرا.. صحيح أنّ لبنان هو سويسرا الشرق بمناخه وطبيعته وجباله وبحره، كما أنّ سويسرا مميّزة بجبالها وبحيراتها ومناخها، لكن لا يمكن للبنان أن يكون كسويسرا، إلا أنّه يتميّز بشعبه المضياف الذي يرحّب بالجميع، ولا يمكن للفرد منّا أن يعيش من دون أن يكون لبنان في قلبه».

سويسرا بين الأمس واليوم، رأت البرخت أنّ «20 % تقريباً من شعبها أصبح أجنبيّاً».

 

جمعيّة الصداقة.. ونشاطات جاليويّة

عن الجالية اللبنانيّة في سويسرا، أكّدت البرخت أنّها «جالية مميّزة بغناها الأخلاقي، مثقفة، متعلّمة، مترابطة حيث يتجاوب أبناؤها بشكل لافت في أي نشاط له علاقة بلبنان. كما أنّها تتمتّع بإمكانات جيّدة.. إنّها باختصار جالية مرموقة وأبناؤها مميّزون على الصعد كافّة».

انتُخبت البرخت نائبة لرئيس الجالية اللبنانيّة في سويسرا لمدّة 6 أعوام، وكان رئيسها آنذاك محام سويسري من الحزب الليبرالي انتُخب نائباً في برلمان جنيف ووزيراً، إلا أنّ اللبنانيين انتخبوه رئيساً لجاليتهم نظراً للصداقات الطيّبة التي تجمعه باللبنانيين هناك، ثمّ ما لبثت أن انتُخبت ايرن رئيسة للجالية نظراً للإنجازات الكبيرة واللافتة التي قدّمتها لوطنها الأم، وخصوصاً من خلال جمعيّة الصداقة سويسرا- لبنان التي ساهمت مع مجموعة من الأشخاص في تأسيسها في سويسرا عام 1973.

عن نشاطات وإنجازات الجمعيّة، تحدّثت البرخت قائلة إنّها نشاطات متنوّعة على الصعد كافّة، وقد شملت إقامة معارض رسم فنيّة للعديد من أشهر الفنانين اللبنانيين آنذاك من أمثال وجيه نحلة، سيسي سرسق، جوليانا سيرافيم، ناديا صيقلي، إيلي كنعان وغيرهم... ولقيت تلك المعارض تجاوباً كبيراً من قبل أبناء الجالية الذين عمدوا إلى شراء معظم اللوحات. إضافة تنظيم حفل عشاء سنوي في كلّ عام برعاية سفير لبنان في سويسرا، حيث كانت تتمّ دعوة الفرقة الفولكلوريّة الخاصّة بوزارة السياحة- ناصر مخّول وفرقته- لإحياء الحفل، كما تمّت دعوة فرقة عبد الحليم كركلا وغيرها... فضلاً عن العروض المسرحيّة والمحاضرات الثقافيّة التي تعرّف عن لبنان ومعارض الأرتيزانا والصناعات الحرفيّة، ومجموعة من النزهات لتعريف اللبنانيين إلى سويسرا وغيرها...

وأشادت البرخت بالسفير اللبناني الأسبق جوني عبدو الذي شارك بدعم النشاطات كافّة التي كانت تجريها الجمعيّة.

ايرن التي تؤكّد أن «لا لون طائفي أو حزبي أو سياسي بالنسبة لي، أعمل لمساعدة أبناء الطوائف جميعاً في وطني»، لفتت إلى حفلات الغداء الخيريّة التي أقامتها الجمعيّة في سويسرا، مع العلم أنّها ليست جمعيّة خيريّة، والتي ساعدت من خلال ريعها معظم الجمعيّات الخيريّة في لبنان من الطوائف كافّة. وفي هذا السياق أضافت: «خلال حرب العام 1991، تمكّنت من جمع سيّدات المجتمع السويسري لتنظيم حفل لدعم أطفال لبنان، أحيته السوبرانو العالميّة باربرا هندريكس من دون الحصول على أي بدل مادي، وتلقينا الدعم والرعاية والتبرّعات لإحياء الحفل، وجمعنا خلاله مبلغ 200 ألف فرنك سويسري، قمتُ بتوزيعه بالتساوي على الجمعيّات والمؤسّسات الخيريّة كافّة الموجودة في لبنان». مشيرة إلى زوجها الذي يعمل في مجال الأدوية في سويسرا والذي أرسل أطناناً من الأدوية لمساعدة الشعب اللبناني. وأكّدت البرخت أنّها ستعيد تنشيط الجمعيّة التي جمدت نشاطاتها منذ حوالى 10 أعوام، والتي رأستها لمدّة 13 عاماً.

وبما أنّ الكثير من اللبنانيين عادوا إلى وطنهم، والكثير منهم يحملون الجنسيّة السويسريّة، عمدت البرخت مع 5 أشخاص عام 1997 إلى تأسيس جمعيّة الصداقة لبنان- سويسرا في لبنان، حيث انتُخب السفير الراحل فؤاد الترك رئيساً لها وايرن كانت نائبة الرئيس.

هدف هذه الجمعيّة لم يختلف عن سابقتها في سويسرا، حيث تخلّلت نشاطاتها تنظيم حفلات موسيقيّة يحييها الفنانون السويسريون في لبنان، على أن يعود ريعها إلى الجمعيّات الخيريّة في لبنان أيضاً، وذلك برعاية رئيس الجمهوريّة اللبنانيّة أو زوجته، إضافة إلى رعاية شركات سويسريّة موجودة في لبنان.

وتحدّثت البرخت عن مشروع مستقبلي تحضّر له في لبنان في شهر آذار المقبل بمناسبة عيد المغترب، والذي يتمثّل بتنظيم حفل موسيقي تحييه فرقة موسيقيّة أعضاؤها ينتمون إلى 9 بلدان مختلفة، ورئيسها عازف بيانو سويسري شهير، حيث سيعزفون في الوقت نفسه كلّ بواسطة الآلة الموسيقيّة الخاصّة ببلده.

وختمت البرخت وعلامات الأسى على وجهها بالقول: «لو وضعتُ يدي بيد الأحزاب السويسريّة لكنتُ اليوم أتبوّأ أهمّ منصب في سويسرا، لكنّني فضّلت توظيف طاقاتي لخدمة لبنان، حتّى إنّ الجامعة اللبنانيّة الثقافيّة في العالم التي ناضلت فيها لأعوام طويلة، خيّبت آمالي كثيراً خصوصاً خلال مؤتمرها الأخير».

 

 
سفيرة لبنان في سويسرا

سفيرة لبنان

في سويسرا

رلى نور الدين:

أتطلّع إلى تنظيم فعاليات تضيء على نجاحات اللبنانيين في سويسرا

 

اعداد: نسرين جابر

بالرّغم من أنّها تسلّمت مهامها سفيرة للبنان في سويسرا منذ فترة وجيزة، إلا أنّ خبرتها وتجربتها الغنيّة على الصعيد الديبلوماسي، إضافة إلى جوانب شخصيّتها الأنيقة والمثقّفة، إنّما تدلّ على أنّ اللبنانيين في سويسرا سيكون لهم موعد مع خير ممثّل لبلادهم في هذا البلد المميّز بالمعايير كلّها.

السفيرة رلى نور الدين أبت إلا أن تساعدنا في إنجاز هذا الملف، وكان لها حديث مع «المغترب» إليكم تفاصيله:

السفيرة رلى نور الدين من مواليد بيروت، درست في مدرسة Carmel Saint Joseph ثمّ في الجامعة الأميركيّة في بيروتAUB التي حازت فيها على شهادة بكالوريوس في الاقتصاد وماجستير في إدارة الأعمال. وإلى جانب اللغة الأم «العربيّة»، تتقن السفيرة نور الدين اللغات الفرنسيّة، الانكليزيّة، الاسبانيّة والإيطاليّة.

تجربتها العمليّة غنيّة ومنوّعة، فقد عملت لدى برنامج الأمم المتّحدة الانمائي UNDP في بيروت قبل انضمامها إلى السلك الديبلوماسي عام 1996، حيث تدرّجت في مناصب عديدة حتّى تعيينها سفيرة للبنان في شهر تمّوز 2017.

تولّت نور الدين مناصب ديبلوماسيّة عديدة خارج لبنان، كان أوّلها في سفارة لبنان في «بوينس ايرس» عام 1999، ثمّ عُيّنت لدى بعثة لبنان الدّائمة لدى المنظّمات الدوليّة في جنيف عام 2001، وانتقلت بعدها إلى سفارة لبنان في واشنطن عام 2004. ثمّ كانت لها محطّة طويلة في بيروت حيث انتُدبت إلى مكتب رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بصفة مستشار ديبلوماسي، لتُعيَّن بعدها مستشاراً لدى سفارة لبنان في باريس (2010-2017).

 

.. خيرة المغتربين حول العالم

عن الجالية اللبنانيّة في سويسرا، بدأت السفيرة نور الدين حديثها لـ «المغترب» بالقول إنّ «السفارة في برن تقدّر وجود حوالى 20 ألف لبناني في سويسرا، معظمهم يحملون الجنسيتَين اللبنانيّة والسويسريّة، وقد قدموا إلى سويسرا بشكل أساسي خلال الحرب الأهليّة ومكثوا فيها». وأضافت: «يعمل اللبنانيون المقيمون في جنيف أساساً في مجال المصارف والمجوهرات والساعات، كما أنّ هناك عدداً لا بأس به يعمل لدى المنظّمات الدوليّة. أمّا في زيوريخ فغالبيّة اللبنانيين يعملون في تجارة السيّارات، وفي لوزان ثمّة عدد لا بأس به من الطلاب والأساتذة والباحثين. وقد توجّهت الجالية اللبنانيّة تاريخيّاً إلى الكانتونات الناطقة باللغة الفرنسيّة نظراً للبعد الفرنكوفوني للثقافة اللبنانيّة».

وأردفت نور الدين قائلة: «يُعتبر اللبنانيون في سويسرا من خيرة المغتربين حول العالم، فهم ناجحون في مجالات أعمالهم ومتميّزون، وقد اكتسبوا صفات إيجابيّة جدّاً بفعل إقامتهم في سويسرا وتفاعلهم البنّاء مع قوانينها وأنظمتها».

عن الصعوبات التي تواجهها بصفتها سفيرة للبنان هناك، أكّدت نور الدين: «لا صعوبات تواجهني في سويسرا منذ أن توليت مهامي، بل وجدتُ العمل ميسّراً إلى حدّ كبير بفعل العلاقات التاريخيّة والوطيدة التي تجمع بين لبنان وسويسرا، إضافة إلى طبيعة الشعب السويسري السلسة ودرجة المهنيّة العالية الموجودة لدى كلّ مَن أتعامل معه. كما أنّ اللبنانيين هنا يتمتّعون بسمعة طيّبة ولديهم دور فاعل في مجالات عديدة ما يسهّل دائماً مهمّة سفير لبنان حيثما وُجد».

وفي ما خصّ أبناء الجالية، أكّدت نور الدين أيضاً أن «لا صعوبات تُذكر بالنسبة إلى اللبنانيين في سويسرا، لأنّهم من جهة ملتزمون بقوانين الاتّحاد السويسري ويحترمون الأنظمة المرعيّة، ولأنّ سويسرا من جهة أخرى هي بلاد حقوق الانسان والتنوّع والانفتاح على الآخر وقد استقبلت اللبنانيين عبر السنين بكلّ إيجابيّة».

 

ممارسة ديمقراطيّة.. وتميّز متنوّع

«ما الذي يميّز سويسرا عن غيرها من دول العالم، وخصوصاً البلدان التي تضمّ جاليات لبنانيّة»؟ أجابت: «تتميّز سويسرا بنظامها الفيديرالي وبممارسة ديمقراطيّة تكاد تكون كاملة، حيث يشارك السويسريون- اقتراعاً واستفتاءً- في أبسط تفاصيل الحياة العامّة وبشكل دوري. وأعتقد أنّ اللبنانيين المجنّسين في سويسرا ينعمون بهذه الممارسة الديمقراطيّة، وهي تجربة غنيّة وفريدة في ديمقراطيّات العالم». وتابعت: «أمّا على الصعيد المعيشي، فتُعتبر سويسرا من أجمل دول العالم وأرقاها، حيث تتميّز بأنظمة دراسة وطبابة وعمل متقدّمة جدّاً، وبالتالي فإنّ اللبنانيين المقيمين فيها يستفيدون من هذا المناخ إلى حدّ بعيد».

أمّا لجهة مناخ الاستثمار فيها، فلفتت نور الدين إلى أنّ سويسرا «تتمتّع بجودة عالية في الانتاج والتصنيع، وهي سبّاقة في مجال الابتكارات. وأشجّع رجال الأعمال اللبنانيين على الاستثمار فيها واستغلال قطاعاتها الحديثة بما يفيد أيضاً الأسواق والمنتجات اللبنانيّة، مع التنويه بضرورة احترام المعايير الموضوعة لولوج الأسواق السويسريّة». مشيرة إلى وجود عدد من التجمّعات لرجال الأعمال السويسريين واللبنانيين وغرف التجارة التي تعمل كلّها لتعزيز التبادل التجاري بين البلدَين.

السفيرة رلى نور الدين التي تتطلّع إلى إنجاز مهمّتها على أكمل وجه، مؤكّدة: «كسفيرة للبنان أنا في خدمة بلادي حيثما وُجدت وفي أيّة مهمّة كُلّفت»، تقيم بمفردها في برن بينما عائلتها الكبيرة موجودة في لبنان. وختمت بالقول: «أشكر جهود مجلّة «المغترب» للإضاءة على عمل سفارات لبنان حول العالم ونشاطات الجاليات اللبنانيّة في عدد من بلدان الاغتراب، وهو الجهد الذي يتماشى مع توجّه وزارة الخارجيّة والمغتربين في تزخيم وجود الانتشار اللبناني وربطه ببعضه تحقيقاً لمصلحة لبنان في الحفاظ على رسالته القائمة على الحوار والسلام والانفتاح».

 
اللبنانيون في سويسرا

اللبنانيون في سويسرا
نخبة متفوّقة حدودها العالم


الملف من اعداد: نسرين جابر
(شكر خاص للسيّدة ايرن شامي البرخت)

جالية نخبويّة بمعايير عالميّة، مركزها سويسرا وحدودها العالم كلّه.. هكذا يمكن وصف اللبنانيين في سويسرا الذين استطاعوا أن يصنعوا بوجودهم البارز صيتاً ذائعاً ليس في سويسرا ولبنان فقط، بل في دول العالم كلّها...
نخبة راقية ومثقّفة نجحت في المجالات كافّة التي خاضتها، وخصوصاً على صعيد صناعة المجوهرات والعمل المصرفي وغيرها... حتّى بات العنوان الملازم لها «ثراء وترف.. وحياة هانئة وراحة بال»، عكستها سويسرا المتفرّدة أصلاً بقوانينها وأنظمتها وجغرافيتها ومميّزاتها الطبيعيّة التي رسمها الخالق وخصّها بها عن سائر دول العالم، والتي تعتبر المكان الأنسب للعيش، وشكّلت بالتالي انطلاقة ناجحة للكثير من اللبنانيين إلى دول العالم نظراً لحجم وضخامة أعمالهم ومشاريعهم...
لبنان وسويسرا.. والشرق ثالثهما.. إنّها قصّة نجاح مستمرّ ومهنيّة عالية، ووجود لم تشبه أيّة صعوبات أو عوائق، وسمعة طيبة، وثقافة وتميّز وإبداع...
اللبنانيّون في سويسرا هم سويسريون من أصول لبنانيّة، فتحت لهم سويسرا أبوابها ومنحتهم سبل العيش الكريم والتسهيلات للعمل والاستثمار، ومنحتهم أيضاً جنسيّتها، فبادلوها بالنجاح والتألّق والإبداع والإخلاص وأعطوها من ذاتهم...
هم بمعظمهم يحملون الجنسيتَين اللبنانيّة والسويسريّة، وليسوا مغتربين عن وطنهم الأم، حتّى تكاد لا تجد واحداً منهم لا يزور وطنه لمرّة واحدة على الأقلّ كل عام، نظراً للقرب الجغرافي بين البلدَين ولعوامل عديدة تفاصيلها في هذا الملف الذي تضعه «المغترب» بين أيدي قرّائها، ليتعرّفوا إلى جالية راقية ومميّزة بالمعايير كافّة.. فـ Bienvenue en Suisse.

 


العدد 60

لدينا نشرة