Warning: strtotime(): It is not safe to rely on the system's timezone settings. You are *required* to use the date.timezone setting or the date_default_timezone_set() function. In case you used any of those methods and you are still getting this warning, you most likely misspelled the timezone identifier. We selected the timezone 'UTC' for now, but please set date.timezone to select your timezone. in /home/icphp833/public_html/almughtareb.com/libraries/joomla/utilities/date.php on line 56

Warning: date(): It is not safe to rely on the system's timezone settings. You are *required* to use the date.timezone setting or the date_default_timezone_set() function. In case you used any of those methods and you are still getting this warning, you most likely misspelled the timezone identifier. We selected the timezone 'UTC' for now, but please set date.timezone to select your timezone. in /home/icphp833/public_html/almughtareb.com/libraries/joomla/utilities/date.php on line 198

Warning: date(): It is not safe to rely on the system's timezone settings. You are *required* to use the date.timezone setting or the date_default_timezone_set() function. In case you used any of those methods and you are still getting this warning, you most likely misspelled the timezone identifier. We selected the timezone 'UTC' for now, but please set date.timezone to select your timezone. in /home/icphp833/public_html/almughtareb.com/libraries/joomla/utilities/date.php on line 198
صورة وحكاية


المصوّر خالد عيّاد

المصوّر خالد عيّاد:
الصورة هي أن ترى عالماً لا يراه أحد سواك في لحظة
..


التقط عيّاد هذه الصورة في أحد أحياء بيروت، وهي تُظهر بشكل لافت الزحف العمراني الذي تتلاشى معه المباني التراثيّة القديمة. وقد اختار الحديث عنها لإيصال رسالة مفادها أنّ «لدينا في لبنان تراث مهمّ لكنّنا نهدمه بأيدينا!! فالمباني التراثيّة في لبنان بات يُنظر إليها على أنّها عقارات من ذهب يجب طمرها لبناء الأبراج مكانها»!! مضيفاً إنّ «الصورة التي بين أيدينا اليوم تُظهر بعض بيوت القرميد القديمة، لكنّني أؤكّد أنّ الأخيرة ستختفي بعد مرور عامَين ولن نجد الصورة نفسها»!! متوّجهاً إلى الدولة بالقول: «اتركوا لنا مساحة حلوة في وطننا، فجميل أن نرى لبنان بعين حلوة».


مشاكسته و«شقاوته» وحبّه للناس، يُضاف إليها اندفاعه وطموحه ورغبته في التعرّف إلى كل جديد، شكّلت مجتمعة عوامل نجاحه وتألّقه في مجال التصوير.
ابن مدينة بيروت الشاب «المغامر» خالد عيّاد ليس مصوّراً عادياً، فصوره تحكي عنه، عمّا تراه عيناه وقلبه، عن مغامراته وقصصه، ففي كلّ صورة مغامرة تكتشف من خلال النظر إليها أنّ ملتقطها ليس مصوّراً تقليديّاً يسعى إلى تحقيق الربح المادي أو القيام بواجب المهنة... احترافيّته العالية في التقاط الصور الفوتوغرافيّة المتنوّعة، تدلّ على شخص تعلّم أصول التصوير في معهد أو مركز متخصّص، لكنّ الواقع ليس كذلك، وفي هذا السياق قال في بداية حديثه لـ «المغترب»: “قبل أن أزاول التصوير الذي تعلّمته بمفردي، عملت في مجالات عديدة ومتنوّعة، أبرزها التمثيل الذي نجحت في خوضه حيث أدّيت أدواراً عديدة في عدد من المسلسلات والأفلام، منها «البوسطة» الذي كان الفيلم الأوّل الذي بدأت خوض التصوير فيه حيث لعبت دور «الكاميرامان». وبالرّغم من أنّ التمثيل يعلّم الفرد الكثير في حياته، إلا أنّني في مكان ما وجدت أنّ الكاميرا هي أكثر عمقاً من التمثيل»... وتابع عن بداياته في التصوير، مؤكّداً: «لم أكن أجيد استخدام الكاميرا، ولم يكن هناك مَن يساعدني أو يعلّمني، لكنّ حبّي للناس ورغبتي في التعرّف إلى وجوه جديدة جعل من الكاميرا جواز سفر لي للدخول إلى عالم الناس».
أخذ عيّاد يطوّر إمكاناته ويعلّم نفسه بنفسه من خلال كاميرا استعارها من أحد أصدقائه، وبالتالي لم يبدأ مصوراً صحافيّاً، بل راح يصوّر حفلات الزفاف والحفلات الخاصّة وغيرها. ثمّ لفته التصوير الصحافي- الذي يعتبره «شبكة كبيرة من العلاقات تعرّفنا إلى الصغير والكبير، الشاب والمسن، الطفل والمراهق، الغني والفقير»- فبدأ رحلة استكشافه رغبة في الدخول إليه، فكان تطوّعه في الدفاع المدني الشرارة الأولى لانطلاقه في هذا المجال، وبدأ بتزويد الصحف وبعض الوسائل الإعلاميّة بالصور وما زال إلى اليوم، حيث يفضّل أن يكون حرّاً في عمله، فهو لا يحبّ القيود، فـ «المهنة يتلاشى معها الإبداع نحو السعي إلى تحقيق الربح المادي وهذا ليس هدفي. أفضّل أن يبقى التصوير بالنسبة لي هواية أعمل على تطويرها وفي الوقت نفسه أعتبرها مصدر رزق».
«لماذا لجأت إلى الكاميرا»؟ أجاب: «لأنّني بالفعل أكسب من خلالها محبّة الناس، فالكاميرا هي جواز سفر للدخول إلى قلوبهم، تعكس ابتساماتهم وتعرّفني إليهم».
عن الذي تعنيه الصورة والكاميرا بالنسبة إليه، قال: «الصورة هي أن ترى عالماً لا يراه أحد سواك في لحظة.. هي حبس اللحظة التي أراها وأريد أن أتشاركها مع غيري، لحظة قد لا تتكرّر لكنّنا نحبسها بكبسة زر. أمّا الكاميرا فهي صديقتي الدائمة ترافقني أينما ذهبت، حتّى في أوقات فراغي».
تتميّز صور عيّاد بالعفويّة الصادقة التي لا تصنّع فيها، وفي هذا السياق قال: «أسعى لأن أصنع صورتي المختلفة عن كلّ ما يراه الناس حولي».
شارك عيّاد في العديد من المعارض في لبنان والخارج، ونال شهادات تقدير عديدة، من نقابة المصوّرين الصحافيين، اتّحاد جمعيّات العائلات البيروتيّة، معرض شبكة السلام وحقوق الانسان الدوليّة، جمعيّة البراعم للعمل الخيري والاجتماعي وشبكة السلام وحقوق الانسان الدوليّة، وغيرها... وأكّد: «أمنيتي قبل مماتي أن أترك بصمة تخلّدني عبر التاريخ».
وختم عيّاد موجّهاً الشكر إلى عبد الله صالح صاحب شركة Brokers XP، لأنّه «شكّل دافعاً كبيراً لتقدّمي في مجال عملي في التصوير».
وبدورنا، لا يسعنا القول إلا: «ابتسم فكلّ ابتسامة تلد صورة من عدسة خالد عيّاد الذي يرى أنّ كلّ شيء يبدو أجمل بالسرعة البطيئة»..

 


لدينا نشرة