بلديات


وسام زعرور

رئيس بلديّة جبيل
المهندس وسام زعرور:
لجبيل تاريخ وموقع مميّز قمنا بتعزيزه ولا نزال

 

 

اعداد: جوهرة شاهين


بُعيد انتخابه رئيساً لبلديّة جبيل خلفاً للرئيس السابق زياد الحوّاط، كتب المهندس وسام زعرور على صفحته الخاصّة على «الفايسبوك» مقطعاً أكّد فيه أنّه سيحمل مشعل «جبيل أحلى» وسيتابع «تحويل الأحلام إلى حقيقة، فليس أجمل من الإخلاص إلا الوفاء، وليس أجمل من الحلم إلا تحقيقه»...
بالرّغم من كونه تولّى هذا المنصب منذ فترة قصيرة (شهر بعد انتخابه- تاريخ إجراء اللقاء)، إلا أنّ المثل القائل «المكتوب يُقرأ من عنوانه» ينطبق عليه، فالمهندس زعرور ليس بعيداً عن أجواء العمل البلدي في جبيل كونه كان يشغل منصب عضو مجلس بلدي، من هنا فإنّ «الرئاسة» ستعزّز من مسيرته الممزوجة بالوفاء والإخلاص في تحقيق الأحلام وتحويلها إلى حقيقة، وفي متابعة المشاريع والأهداف التي وضعها الرئيس الحوّاط والمضيّ قدماً نحو الأفضل والأفضل للمدينة...
عن خططه ومشاريعه المستقبليّة لمدينة جبيل وشؤون بلديّة متنوّعة تحدّث رئيس البلديّة المهندس وسام زعرور لـ «المغترب» في اللقاء التالية تفاصيله:



بدأ زعرور حديثه لـ «المغترب» مشيداً برئيس البلديّة السابق زياد الحوّاط الذي «منح مدينة جبيل صورة جميلة جدّاً، والتي هي في الأساس تُعتبر مدينة مميّزة ولها مكانتها على لائحة أهم المدن في منطقة الشرق الأوسط نظراً لغناها الثقافي والتاريخي، فضلاً عن كونها انتُخبت “عاصمة للسياحة العربيّة»... وتابع: «لقد سلّط الحوّاط الضوء على صورة المدينة الجميلة وأظهرها للخارج، أمّا أنا فسأكون رئيس بلديّة تقليديّاً لمدينة جبيل، حيث سألبّي الحاجات اليوميّة للقاطنين ضمن النطاق الجغرافي للمدينة على الصعد الانمائيّة كافّة ولا سيّما فيما يتعلّق بموضوع فرز النفايات، كما سأعمل على تعزيز الناحية الأمنيّة في المدينة التي تُعتبر أولويّة بالنسبة إليّ وأحد أهمّ المشاريع التي سننفّذها، يتمثّل بوضع كاميرات مراقبة في المدينة كلّها نظراً للحاجة الملحّة لذلك».
وتطرّق زعرور إلى مكتب الشكاوى الذي تمّ تفعيله أخيراً بشكل أكبر، بحيث يتلقّى المكتب الشكاوى على الرقم 09546777 ليتمّ بعدها العمل على حلّ المشكلة خلال 3 أيّام، ثمّ تتمّ معاودة الاتصال بمقدّم الشكوى للتأكّد من حلّ مشكلته.
«ما الشكاوى التي تتلقّونها اليوم في المدينة»؟ سألناه فأجاب: «معظم الشكاوى تتمحور حول مشكلة الصرف الصحيّ، خصوصاً في ظلّ وجود البيوت والشبكة القديمة في المدينة، إلا أنّنا بصدد العمل على إنجاز مشروع صرف صحّي تمّ تمويله وأُنشئت محطّته منذ العام 2007، ويشمل جبيل، عمشيت، حالات والفيدار.. والعمل جارٍ لإنجاز البنى التحتيّة الخاصّة بهذا المشروع ونأمل في أن ينتهي العمل بها خلال عامَين».

متابعة حثيثة وخطط مستقبليّة
في ما خصّ المشاريع التي بدأها المجلس البلدي السابق وسيتابعها المجلس الحالي، أكّد زعرور أنّ «تسلّم زمام البلديّة بعد زياد الحوّاط لهو تحدٍّ كبير جدّاً، فهناك مشاريع عديدة بدأها حوّاط وكنّا كأعضاء مجلس بلدي نعرفها، لكنّه كان يتابعها ويلاحقها على الصعيد الشخصي، إنّه رجل ناشط وفاعل ومبادر»... وتحدّث عن وجود مشاريع كثيرة بوشر العمل بها خلال فترة رئاسة الحوّاط وسيتمّ العمل على متابعتها، منها مشروعان أساسيان أوّلهما «متحف الأبجديّة» في داخل مبنى البلديّة، والذي يعرض لتاريخ الأبجديّة والحروف في دول العالم كافّة، وقام بتمويله الملياردير كارلوس سليم، وسيتمّ استخدام تكنولوجيّات متطوّرة فيه، وسيتمّ افتتاحه قبل نهاية العام الحالي. أمّا المشروع الثاني فيتمثّل بإنشاء قاعة محاضرات ضخمة «ستاديوم» تتّسع لحوالى 1800 شخص، وذلك جنب المجمّع الرياضي.
سألناه: «ماذا عن النقص في عدد الفنادق والتي تعتبر أمراً أساسيّاً على الصعيد السياحي في المدينة»؟ أجاب: «بالرّغم من أنّ وضع الفنادق الموجودة حاليّاً في جبيل جيّد، إلا أنّ المدينة بحاجة إلى عدد أكبر من الفنادق، على أن تكون من فئة الخمس نجوم كفنادق بيروت، فهي تساهم في تحريك العجلة الاقتصاديّة للمدينة». مؤكّداً: «نعمل على تشجيع المستثمرين للقيام بمشاريع كهذه في المدينة ونؤمّن لهم التسهيلات اللازمة لذلك».
عن الخطط لإعادة هيكلة النظام الداخلي للبلديّة وإدخال نظام المكننة، أكّد زعرور أنّ بلديّة جبيل من أوائل البلديّات التي اعتمدت نظام المكننة وكانت السبّاقة في هذا المجال. وقد استفادت من برنامج التمويل المقدّم من شركة USAID لبلديّات لبنان منذ العام 2000، و«قد كنت مواكباً لهذا الموضوع بحكم عملي وتخصّصي في مجال البرمجة». وأضاف: «تضمّ بلديّة جبيل اليوم نظام مكننة متطوّراً، أنظمة كاملة للمعاملات كافّة منها نظام مراقبة سير المعاملات والتي بإمكاني وفي حال وجود إحدى المعاملات العالقة أن أتابعها خلال تواجدي في المكتب داخل البلديّة أو خارجها. إضافة إلى وجود نظام GRS، نظام الضرائب وغيرها وكلّها أنظمة فاعلة، فضلاً عن تفعيل الموقع الالكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي»...

سياحة ناشطة صيفاً وشتاءً
عن الحركة السياحيّة في جبيل، أشار زعرور إلى أنّ تنشيط الجانب السياحي في المدينة يتمّ من خلال إقامة مؤتمرات ثقافيّة وحفلات ليليّة ومهرجانات... وأضاف: «للجنة مهرجانات جبيل فضل كبير في هذا الجانب، فهي تعمل على استقطاب عدد كبير من السيّاح والزوّار خلال موسم المهرجانات». وتابع: «لدينا أيضاً السوق القديمة في جبيل التي نحوّلها خلال فترات الليل إلى أماكن ترفيهيّة تستقطب الكثير من الزوّار والسيّاح وخصوصاً روّاد السهر. إضافة إلى انتشار المطاعم المتنوّعة، حيث بدأت سلسلة من المطاعم العالميّة تفتتح فروعاً لها في جبيل منذ حوالى 6 أعوام، بعدما كانت معظم المطاعم في المدينة محليّة، وهي بشكل عام مطاعم مزدهرة تحظى بثقة الناس خاصّة أنّنا استحدثنا مكتباً صحيّاً يعمل على مراقبة جودة ونوعيّة المأكولات من خلال عدد من الأخصائيين الذين يُشرفون على أدقّ التفاصيل، ما يضفي ثقة أكبر وجودة ونوعية مميّزة، ويولّد أجواءً من الراحة لدى السائح والمستثمر والروّاد على السواء».
وأكّد زعرور أنّ مدينة جبيل لا تخلو من الزوّار والسيّاح على مدار العام، صيفاً وشتاءً، نظراً لمعالمها الأثريّة المهمّة التي تستقطب السائح الأوروبي والعربي، إضافة إلى المغتربين الذين يتوافدون إليها بشكل كبير خلال الصيف، فـ «لجبيل تاريخ وموقع مميّز قمنا بتعزيزه ولا نزال».
عن مهرجانات لبنان هذا العام، كانت لزعرور رؤية خاصّة قال عنها: «لافتاً كان تشجيع وزير السياحة أواديس كيدانيان لموضوع كثرة المهرجانات التي انتشرت في مدن وقرى لبنان. نحن لسنا ضدّ هذا العدد الكبير من المهرجانات، لكنّها ليست كلّها مهرجانات عالميّة، وبالرّغم من الأجواء الجميلة التي أضفتها إلا أنّه يمكن تسمية العدد الأكبر منها «حفلات» وليس مهرجانات، إذ يوجد سقف معيّن لا يمكن لأحد أن يتخطّاه، ويجب أن تكون هذه العمليّة منظّمة بشكل أكبر كي يستفيد منها الجميع». وتابع شارحاً: «يوجد اليوم في قضاء جبيل وحده حوالى 15 مهرجاناً، ونظراً للضائقة الاقتصاديّة فإنّ هذا الكمّ يترك تأثيراً في المهرجانات التي «بتاخد من درب بعضها»... مؤكّداً أنّ مهرجانات جبيل «تأثّرت هذا العام لكن ليس بشكل كبير، حيث كان الإقبال جيّداً نظراً لكون معظم الفنانين الذين أحيوا حفلاتها هم من الخارج».
إضافة إلى شجرة الميلاد الشهيرة التي تقف شامخة كلّ عام خلال فترة أعياد الميلاد في جبيل، لفت زعرور إلى أنّ المدينة ستضمّ هذا العام «قرية نويل» village de noel. وختم مشيراً إلى مشروع التلفريك (من جبيل إلى مار شربل) المزمع تنفيذه بالقول إنّه «مشروع مهمّ وحيوي للمدينة والقضاء بشكل عام، حيث يمكن للمجلس البلدي أن يساهم في إنشاء محطّة انطلاق التلفريك من المدينة، وقد عملنا كثيراً على هذا الموضوع وأحضرنا مهندسين أجروا دراسات كاملة عنه، وقد أولى الحوّاط هذا المشروع اهتماماً شخصيّاً كبيراً وعلى نفقته الخاصّة ولا يزال يتابعه، لكن لا يمكننا تنفيذ المشروع كاملاً خارج النطاق الجغرافي لجبيل نظراً لما يتطلّبه من تمويل كبير، لكنّنا نأمل وفي حال وصول الحوّاط إلى سدّة الحكم وانتخابه نائباً في أن يتمكّن من تنفيذه».

 


لدينا نشرة