لقاء


المهندس جمال عيتاني

رئيس المجلس البلدي لمدينة بيروت
المهندس جمال عيتاني:
أشجّع المغتربين على الاستثمار في بيروت اليوم قبل الغد


اعداد: جوهرة شاهين

أن يُنتخب المهندس جمال عبد الرحيم عيتاني رئيساً للمجلس البلدي لمدينة بيروت ليس بالأمر المستغرب.. كيف لا يكون في هذا الموقع وفي سجلّه العلمي والعملي والثقافي والاغترابي ما يؤهّله لأن يكون قائداً يسير بركب عاصمة بلده ومسقط رأسه ومصدر فخره واعتزازه مدينة بيروت، وليكون بالتالي الشخص المناسب في المكان المناسب.
في جعبته الكثير من المشاريع والخطط المتنوّعة التي يسعى بجدارة ومثابرة إلى تحقيقها والنهوض من خلالها بمدينة بيروت وتطويرها من مختلف الجوانب.
ليس مبالغاً فيه ما
تدوّنه أقلامنا في سطور هذه المقدّمة التي يمكن أن نصفها بالمتواضعة قياساً بشخصه وأهدافه ومشاريعه وإنجازاته، إضافة إلى لباقته اللافتة في عرض الأفكار وشرح الوقائع وطرح الحلول الملائمة لها...
القارئ لحديثه وكلماته في اللقاء التالي الذي أجرته «المغترب» في مكتبه في بلديّة بيروت، يشعر بروح إيجابيّة بثّها المهندس جمال عيتاني من خلال «كون بيروت عم تتحسّن».. فإليكم التفاصيل:


المهندس جمال عيتاني..
سجلّ علمي، مهني واغترابي حافل


جمال عبد الرحيم عيتاني من مواليد بيروت عام 1960، أنهى دراسته الابتدائيّة في مدرسة «بيت الأطفال» التابعة لمدارس المقاصد، وأنهى دراسته الثانويّة في مدرسة «انترناشيونال كولدج»وتخرّج فيها عام 1978. ثمّ انتقل إلى الولايات المتّحدة الأميركيّة حيث تابع دراسته في جامعة «جورج واشنطن» متخصّصاً في مجال الهندسة المدنيّة، ثمّ نال شهادة الماجستير في المجال نفسه في جامعة بنسلفانيا.
عاد إلى بيروت حيث عمل مع والده في مجال التطوير العقاري، وبسبب ظروف الحرب سافر عيتاني إلى المملكة العربيّة السعوديّة حيث عمل مع إحدى الشركات الاستشاريّة المتخصّصة بدراسة وتصميم هندسة المرور وذلك خلال العامَين 1986 - 1987. وقادته معرفته بصاحب شركة «الموارد» الأمير السعودي سلمان بن خالد للعمل معه في مجال الاستثمار وتطوير وشراء الشركات لمدّة طويلة قال عنها: «اكتسبتُ خبرة متنوّعة خلال تلك الفترة حيث افتتحنا شركات عديدة ومتنوّعة، من محطّات بنزين (150 محطّة بنزين)، إلى محلات ومطاعم وغيرها»...
انتقل مقرّ عمل عيتاني في الشركة نفسها إلى دبي، وهناك تلقّى عرض عمل في إحدى الشركات الأميركيّة وتولّى منصب مدير مسؤول عنها في منطقة الشرق الأوسط وأوروبا. بعدها عاد إلى بيروت حيث اختاره الرئيس الشهيد رفيق الحريري ليرأس مجلس الإنماء والإعمار، وعُيّن رئيساً للمجلس عام 2000 وبدأ مهامه عام 2001 واستمرّ في منصبه مدّة 3 أعوام.
بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري، توجّه عيتاني مع ابن الشهيد الراحل- الشيخ بهاء الحريري- إلى عمّان حيث تولّى منصب مدير عام شركة «العبدلي» العقاريّة، وعمل على تطوير الوسط التجاري لمدينة عمّان، وبقي لمدّة 4 أعوام عاد بعدها إلى بيروت حيث أسّس شركة عقاريّة خاصّة به وبدأ الخوض في مجال العقارات. وبتشجيع من صديقه السعودي الشيخ خالد سيف، انتقل عيتاني إلى السعوديّة حيث بقي مدّة 4 أعوام، عاد بعدها إلى بيروت مديراً لشركة «سوليدير» لمدّة عامَين، إلى أن اقترح رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري اسمه ليكون رئيساً للمجلس البلدي لمدينة بيروت، وعن هذا الأمر أكّد: «لم تكن هذه الفكرة واردة عندي أبداً، لكن لي الشرف بأن أتسلّم زمام هذا المنصب المهمّ جدّاً لمدينة بيروت التي أعتبرها مسؤوليّة كبيرة ونأمل في أن نحقّق النتائج التي نرغب بها».

تحرّك فوري..


منذ تسلّمه مهام رئاسة المجلس البلدي لمدينة بيروت، وضع عيتاني نصب عينَيه التحرّك الفوري في مواضيع على قدر كبير من الأهميّة أدرجها ضمن الإطار الأساسي لاهتماماته، يأتي في مقدّمها موضوعا النفايات والكهرباء فـ «هذان الموضوعان أساسيّان بالنسبة لي»، إضافة إلى اهتمامه بمواضيع أخرى منها الاقتصاد، تأمين فرص العمل لأبناء المدينة، مشكلة زحمة السير والمواصلات والبنى التحتيّة التي يجب أن يتمّ استحداثها لأنّه «لا يمكن العمل على تطوير مدينة وفتح اقتصادها واستقطاب الاستثمارات إليها إذا لم تكن بناها التحتيّة سليمة وحديثة»، الموضوع البيئي وما يتضمّنه من زيادة المساحات الخضراء والحفاظ على الحدائق العامّة الموجودة في المدينة وتحسينها...
وأشار عيتاني بدايةً إلى أنّ العمل بوشر في موضوع إدارة النفايات، لافتاً إلى أنّ البلديّة مُنحت الموافقة لتتولّى بنفسها حلّ مشكلة النفايات في العاصمة واعتماد حلّ بيئي مستدام، وبالتالي الانفصال عن مجلس الإنماء والإعمار في هذا المجال، وفي هذا السياق قال:  «حضّرنا دفاتر شروط تختلف عن دفاتر شروط المناطق الأخرى، وطلبنا من المتعهّدين العمل بموجب خطّة ترتكز على مبادىء عديدة منها تحسين عمليّة فرز النفايات من المصدر، «فإدارة ملف النفايات تبدأ من المنزل»، مروراً بمراحل الكنس والجمع، معاودة الفرز وتحسين المعالجة واسترداد الطاقة»...
وأكّد عيتاني أنّ البلديّة ستباشر بحملة توعية حول هذا الموضوع فور تلزيم المشروع إلى المتعهّد، وأردف قائلاً: «سيتمّ توزيع أنواع ثلاثة من المستوعبات المخصّصة لجمع النفايات، يتمكّن بموجبها السكّان من فرز نفاياتهم بشكل أوّلي، وبدورنا سنساعدهم من خلال تعريفهم بطرق وكيفيّة الفرز. ليتمّ بعدها جمع النفايات بواسطة سيّارات متخصّصة ونقلها إلى المصنع حيث سيتمّ فرزها للمرّة الثانية كي تتمّ معالجتها، لتنتقل بعدها إلى عمليّة التفكك الحراري وإنتاج الطاقة».
«كم ستستغرق هذه العمليّة من الوقت»؟ أجاب: «ستبدأ عمليّتا الكنس والجمع في مطلع العام المقبل، أمّا في ما خص مصنع التفكك الحراري فسنطرح المناقصة الخاصّة به في شهر تشرين الأوّل المقبل، وبمجرّد تلزيم المشروع الذي نأمل أن يحصل قبل انتهاء العام الحالي، سيستغرق حوالى عامَين ونصف العام تقريباً كي يتمّ الانتهاء منه». وأضاف معقّباً: «لا يمكننا الاعتماد على أحد في التخلّص من نفاياتنا، وعلينا التخلّص منها بأيدينا».
عن موضوع الكهرباء، قال عيتاني: «تحتاج مدينة بيروت اليوم ما بين 500 إلى 550 ميغواط من الطاقة، في حين يتوفّر لديها ما بين 350 إلى 375 ميغواط فقط، وبالتالي تعاني المدينة نقصاً يتراوح ما بين 150 إلى 200 ميغواط. لذا، بدأت التواصل مع مؤسّسة كهرباء لبنان ووزارة الطاقة بهدف الوصول إلى الحلول الملائمة، وفي ظلّ الحل الأساسي الذي تعمل عليه الدولة لتأمين حاجة المناطق اللبنانيّة كلّها من الطاقة، وضعنا اقتراحاً سنتمكّن عبره من إنتاج الطاقة الكهربائيّة لمدينة بيروت وذلك بشكل متكامل مع خطّة الدولة، وقد أنهينا دراسته وسنقدّمه إلى وزير الطاقة الذي وفي حال لم يجد فيه أي تضارب مع خطّة الدولة أو أيّة مشكلة بيئية أو صحيّة أو إنتاجيّة قد تنتج عنه، فسنسير للعمل به وسنتمكّن في غضون بضعة أشهر من تأمين الكهرباء إلى المدينة».

عراقيل.. وإنتاجيّة

وأكّد عيتاني أنّ «الروتين الإداري القاتل» يشكّل أحد أبرز العراقيل الأساسيّة التي تواجه عمل بلديّة بيروت، فعلى سبيل المثال، تتطلّب عمليّة تكليف استشاري لإجراء دراسة لمشروع معيّن وقتاً يتراوح ما بين 4 إلى 6 أشهر، نظراً للمراحل العديدة التي يمرّ بها المشروع، بدءاً من إجراء المناقصة وتحضير الاستشاريين، مروراً بتمرير المشروع إلى المحافظ للنظر فيما إذا كانت أموال المشروع مؤمّنة، ومنها إلى وزارة الداخليّة حيث تُعنى إدارة خاصّة هناك بالتدقيق في دفاتر الشروط الخاصّة ببلديّة بيروت وتتمّ دراسة المشروع ووضع الملاحظات عليه، ومن ثمّ تُرسل المناقصة إلى وزارة الداخليّة ليتوافق عليها، ومنها إلى البلديّة لحجز النفقة ثمّ تنتقل إلى ديوان المحاسبة الذي يدقّق في المشروع، وهكذا... وفي هذا السياق قال عيتاني: «نحمل ملفّاتنا بأنفسنا إلى الإدارات المعنيّة حيث نقدّم لها شرحاً مفصّلاً حول جدوى تلك المشاريع، و«إذا ما منعمل هيك بيوقف الشغل»!!
وإذ أكّد عيتاني أنّه «منذ تسلّمنا مهامنا في البلديّة، وضعنا نصب أعيننا هدفَين أساسيَين، أوّلهما تطوير مدينة بيروت وتحديثها، وثانيهما تطوير بلديّة بيروت لأنّه لا يمكن أن تحصل استدامة إذا لم يتمّ تطوير البلديّة». وتحدّث أيضاً عن مشروع لإعادة هيكلة الموظّفين في البلديّة، والعمل على مكننة البلديّة وزيادة عدد المهندسين فيها وإدخال الانترنت في عملية التواصل بين الموظفين وغيرها... مشيراً إلى أنّ بلديّة بيروت تُعتبر «البلديّة الوحيدة في لبنان التي تضمّ سلطتَين: تقريريّة وتنفيذيّة، وبالتالي لا يمكن أن ينجح العمل البلدي في المدينة إلا إذا عملت هاتان السلطتان بشكل متكامل يداً بيد»، مشيراً إلى أنّ «المجلس البلدي في بيروت يشكّل السلطة التقريريّة، بينما السلطة التنفيذيّة وإدارة البلديّة والموظفين منوطة بسعادة المحافظ». مشيداً بالمحافظ القاضي زياد شبيب الذي «يفسح في المجال واسعاً لأن نتعامل كإدارة واحدة».
وأكّد عيتاني أنّه تمّ حتّى اليوم تلزيم أكثر من 9 مشاريع تفوق قيمتها الخمسين مليون دولار، وفي نهاية العام سيكون هناك 13 مشروعاً إضافيّاً بقيمة تفوق الـ 100 مليون دولار.

طرقات.. ومساحات خضراء
تندرج مشكلة زحمة السير التي تعاني منها مدينة بيروت، في سلّم أولويات عمل الرئيس المهندس جمال عيتاني الذي قال إنّ «لهذه المشكلة جوانب عديدة لا يمكن أن تُحلّ من جهة واحدة، بل يجب على الجميع الالتزام بحلّها من خلال الالتزام بنظام السير واحترام القانون على صعيد السيّارات وحتّى الدراجات الناريّة التي يتمّ ركنها على الأرصفة، لافتاً إلى مضي البلديّة قدماً في حملة «لتحرير أرصفة مدينة بيروت». وفي السياق نفسه تابع عيتاني قائلاً: «لحماية السكّان وضمان سلامتهم عليهم أن يلتزموا بنظام السير، وأن يتعلّموا ويُعلّموا أولادهم احترام إشارات المرور. وواجبنا كبلديّة أن ننظّم السير وأن نضع إشارات مرور ملائمة وأن نحدّد ممرّات المشاة، وفي الوقت نفسه نؤمّن مواقف للسيّارات، وهو ما بدأنا العمل به حيث أقمنا لغاية اليوم 3 مواقف سيّارات في مناطق الحمراء، كورنيش المزرعة والأشرفيّة». وأكّد عيتاني أنّ البلديّة تسعى للحدّ من استخدام السيّارات في بيروت، وتعمل على تشجيع المشي واستعمال الدراجات الهوائيّة حيث سينتهي العمل بـ 10 محطّات مخصّصة لركن الدرّاجات الهوائيّة وذلك في شهر أيلول المقبل، إضافة إلى العمل على تنفيذ خطّة للنقل العام في المدينة، وأخرى لتنظيم السير وتنظيم الشوارع.
أمّا في ما خصّ المساحات الخضراء، فأكّد عيتاني أنّه «علينا أوّلاً الحفاظ على الرئة التي تتنفس منها المدينة والمتمثّلة بحرش بيروت الذي اضطررنا لإغلاقه بسبب الجرثومة التي أصابت أشجار الصنوبر في لبنان والتي تسبّبت بخسارة عدد كبير من تلك الأشجار، لكنّنا تمكّنا من السيطرة على الموضوع بالتعاون مع وزارة الزراعة ومركز البحوث العلميّة، ووضعنا العلاج المناسب، وقريباً سيُعاد افتتاح الحرش أمام الجميع، وفي الوقت نفسه سيتمّ إطلاق مناقصة لتأهيل الحرش وإدارته إدارة سليمة مع تعزيز الحراسة الخاصّة به بهدف منع استخدامه بأساليب خاطئة».
ولفت عيتاني إلى أنّ العام 2018 سيكون عام المساحات الخضراء وعام الزراعة في بيروت، حيث ستعمل البلديّة على تطوير واستحداث بعض الحدائق التي يناهز عددها حالياً الـ 8 حدائق، كما ستتمّ إضافة «وسطيّات» الشوارع، وستتمّ زراعة حوالى 6000 شجرة في شوارع بيروت..
هذا وتحدّث عيتاني عن مشاريع تطويريّة للرملة البيضاء، معلناً أنّ بلديّة بيروت اتّخذت قراراً بوضع تلك المنطقة موضع الدراسة وبمنع التعدّيات على الشاطئ، لافتاً إلى أنّه قبيل انتهاء العام الحالي سيتمّ إطلاق المناقصة لتطوير شاطئ الرملة البيضاء وتحسينه لكي يتمكّن الناس من التمتّع به. إضافة إلى مشروع آخر سيتمّ إطلاقه قبل نهاية العام الحالي أيضاً، ويتمثّل بإنارة شوارع بيروت بواسطة الـ  Light LED التي تساهم في توفير الطاقة بنسبة 50 % تقريباً إضافة إلى كونها تتطلّب صيانة أقل. كذلك من ضمن المشاريع التي سيتمّ إطلاقها نهاية العام مشروع تسمية شوارع بيروت بشكل جديد، ومشروع تحسين «أدراج بيروت» التي يتراوح عددها ما بين 30 إلى 40 درجاً، نظراً لكونها تشكّل جزءاً من تراث المدينة. فضلاً عن موضوع الحفاظ على الأبنية التراثيّة، حيث يوجد حوالى 250 منزلاً مصنّفاً أثريّاً في بيروت. وفي هذا السياق قال عيتاني: «نسعى حالياً لشراء بيت فيروز وبيت الأخطل الصغير، لكن لا يمكننا شراء البيوت الأثريّة كلّها، لذا فإنّنا نحاول وضع الحلول الملائمة التي تساعد أصحاب البيوت الأثريّة على الاستفادة من تلك البيوت من دون اللجوء إلى هدمها».
عن ميدان سباق الخيل، أكّد عيتاني أنّه «خلال شهر تقريباً ننتهي من إنجاز الدراسة الأوليّة الخاصّة بهذا الميدان الذي سيتحوّل إلى حدائق عامّة مفتوحة أمام الجميع كونه يشكّل بقعة خضراء مهمّة في قلب العاصمة، ولا شكّ في أنّ سباق الخيل سيبقى على حاله. سنعمل على تطويره وسيصبح في الوقت نفسه مركزاً للاحتفالات وسيتخلّله نشاطات عديدة أترك الحديث عنها إلى وقت لاحق».

اقتصاد.. واغتراب
عن الوضع الاقتصادي، قال عيتاني إنّه يمرّ بمرحلة دقيقة وصعبة جدّاً، مشيراً إلى أنّ مصادر الدعم الأساسيّة للاقتصاد في لبنان تتمثّل بقطاعات السياحة، المصارف والعقارات، وأضاف مفصّلاً: «على الصعيد السياحي، يشهد لبنان تحسّناً ملحوظاً هذا العام، حيث سجّلت الحجوزات في الفنادق نسباً مرتفعة، إضافة إلى عودة السيّاح الخليجيين، وهو ما ينعكس إيجاباً على القطاع العقاري الذي يُعتبر اليوم «قطاعاً مصاباً ومريضاً» لكن يمكن أن يتعافى بسرعة كبيرة في حال استقرّ الوضع السياسي في البلد. وهنا أنوّه بجهود دولة الرئيس سعد الحريري الذي قام بزيارة إلى الولايات المتحدة وإلى بعض الدول التي تتمتّع بحضور نافذ في العالم والتي ستنعكس نتائجها إيجاباً على لبنان في وقت قريب، وهذا الأمر يستحضر أمامي العلاقات الجيّدة التي كانت تربط الرئيس الشهيد رفيق الحريري بدول العالم، وكم كان تأثيرها وانعكاسها إيجابيّاً على اقتصاد لبنان».
عيتاني الذي عاش الاغتراب في القسم الأكبر من حياته، أكّد أنّ «الاندفاع والحنين كانا يرافقانني دائماً ويدفعانني لأن أعود وأقيم في لبنان، وفي أوّل فرصة أُتيحت لي عمدتُ إلى شراء منزل في بيروت وأحضرت عائلتي لتقيم في الوطن». وتوجّه للمغتربين الذين تربطهم علاقة وطيدة جدّاً بوطنهم، ومعظمهم يرغب بالعودة والتملّك فيه، فقال: «الوقت اليوم هو الأنسب للاستثمار والتملّك في لبنان الذي بات يُعتبر من أكثر دول المنطقة استقراراً». وختم مشجّعاً المغتربين على الاستثمار في بيروت لأنّ لديها مستقبلاً كبيراً وواعداً.

 


لدينا نشرة