Warning: strtotime(): It is not safe to rely on the system's timezone settings. You are *required* to use the date.timezone setting or the date_default_timezone_set() function. In case you used any of those methods and you are still getting this warning, you most likely misspelled the timezone identifier. We selected the timezone 'UTC' for now, but please set date.timezone to select your timezone. in /home/icphp833/public_html/almughtareb.com/libraries/joomla/utilities/date.php on line 56

Warning: date(): It is not safe to rely on the system's timezone settings. You are *required* to use the date.timezone setting or the date_default_timezone_set() function. In case you used any of those methods and you are still getting this warning, you most likely misspelled the timezone identifier. We selected the timezone 'UTC' for now, but please set date.timezone to select your timezone. in /home/icphp833/public_html/almughtareb.com/libraries/joomla/utilities/date.php on line 198

Warning: date(): It is not safe to rely on the system's timezone settings. You are *required* to use the date.timezone setting or the date_default_timezone_set() function. In case you used any of those methods and you are still getting this warning, you most likely misspelled the timezone identifier. We selected the timezone 'UTC' for now, but please set date.timezone to select your timezone. in /home/icphp833/public_html/almughtareb.com/libraries/joomla/utilities/date.php on line 198
الافتتاحية


بعيداً عن صخب العالم..

أيّام قليلة كانت تفصلنا عن عيد الأضحى المبارك.. كنت جالساً على شرفة منزلي في بيروت، أتنقّل بنظري بين الشارع المطلّ في أسفل المبنى من جهة والذي وجدته «متخماً» بالسيّارات و«مزدحماً» بالمارّة ما ولّد عندي شعوراً بالطمأنينة كون الحركة دليل حياة وخير وبركة، وبين شاشة التلفزيون من جهة أخرى حيث نشرات الأخبار التي لا تخلو من أجواء القلق والتوتّر وجرائم القتل... وكان آخرها ملف العسكريين اللبنانيين الذي أقفل بالعثور على جثامينهم!!...
وأنا في هذه الحال، تسرّب إلى مسمعي صوت ابني جاد وهو يسألني: «بابا، وين بدنا نعيّد»؟..
فأجبته على الفور: «استعدّوا للذهاب إلى بيت الجبل لقضاء عطلة العيد فيه».
قد يلخّص الكثيرون معنى العيد بمصطلحات مختلفة أبرزها التسوّق وتبادل الهدايا واجتماع الأهل والأقارب والأصدقاء... لكن لـ «العيد» عندي مصطلحات ومعانٍ أخرى تُضاف إلى سابقاتها وتزيد عليها... لعلّ أبرزها الشعور بالطمأنينة والسلام مع الذات والمحيط..
لكن في المقابل كيف يمكن للمرء أن يعزل نفسه عمّا يجري حوله في العالم عموماً؟ وكيف يمكن لمواطن لبناني مثلي أن يتابع يوميّاً نشرات الأخبار ولا يتأثر سلباً بها؟!
قراري الذهاب إلى الجبل لم يكن إلا بهدف إيجاد عالم جديد مختلف، يستريح بين أحضان الطبيعة التي وكأنّها باتت الملجأ الوحيد للهروب إليه بعيداً عن صخب هذا العالم، وبعيداً عن الوسائل كافّة التي تصله به، كالتلفاز والهاتف النقّال وغيرهما...
لا أريد سوى الهدوء والسكينة لألتقي مع نفسي من جديد...
وصلنا إلى بيتنا الكائن في منطقة «صوفر»، الحدائق تحيط به من الجهات كلّها: أشجار الفواكه والزيتون وشتلات الخضار تتوزّع هنا وهناك وترحّب بقدومنا، تقف وتصطف وكأنّها تستقبلنا وتلقي علينا تحيّة القدوم...
تنفّست الصعداء، لا جمال يفوق جمال الطبيعة!
«سبحان الله» رحتُ أردّدها بصوت عالٍ مرّات ومرّات عديدة وكأنّني لم أقلها من قبل.
رحتُ أتفقّد أشجار الفاكهة والخضار: هذه تحتاج إلى الريّ، وتلك إلى «التشذيب»، وأخرى تحتاج إلى القطف... تفقّدتها واحدة واحدة ومتّعتُ عينَيَّ برؤيتها، حتّى الهواء كان مختلفاً فنسماته الباردة أخذت تُنبئني بقدوم فصل الخريف.
رحتُ أقطف التين والتفّاح والإجاص والبندورة الجبليّة وغيرها من الفاكهة والخضار التي كانت ذات مذاق رائع، ثمّ عمدتُ إلى ريّ شتلات الخضار المتنوّعة، فدخل الفرح إلى قلبي من جديد وشعرتُ بأنّني وجدتُ عالمي الذي أريده...
ضحكتُ عالياً وحمدتُ الله سبحانه وتعالى على نعمه الكثيرة، وصلّيتُ داعياً الله عزّ وجلّ: «يا الله ليت هذا الجمال والسلام يعمّ أنحاء العالم كلّه».

 

 


لدينا نشرة