الافتتاحية


أن تأتي متأخّراً خير من أن لا تأتي أبداً

بقلم رئيس مجلس الإدارة: عصام عميرات

“سفراء الأرز”، “إسكال”، “أسماء من التاريخ”، “ لبنان في العالم”... وغيرها من العناوين التي أطلقتها محطّات التلفزة اللبنانيّة على برامجها الاغترابيّة التي وُلدت أخيراً لتسلّط الضوء على الشأن الاغترابي الذي لطالما كان مهمّشاً من قبل تلك المحطّات ومن قبل الدولة.

لم تقتصر هذه الظاهرة التي شهدناها أخيراً على الوسائل المرئيّة فقط، بل تسابقت أيضاً بعض الصحف والمجلات والإذاعات اللبنانيّة على إعداد الملفّات الاغترابيّة واستضافة شخصيّات لبنانيّة بارزة مقيمة في الخارج لمعت أسماؤها في مجالات عديدة ورفعت اسم وطنها لبنان عالياً.

اهتمام لافت أصبحت توليه وسائل الإعلام اللبنانيّة باللبنانيين المنتشرين في مختلف بقاع العالم، بعد أن كانت مجلّتنا “المغترب” الأولى والوحيدة التي تُعنى بهذا الشأن منذ حوالى 12 عاماً. إذ خصّصت “المغترب” صفحاتها للملفّات الاغترابيّة التي كانت تُجريها دوريّاً حيث زارت حوالى 30 بلداً حول العالم وقابلت اللبنانيين فيها من مختلف الفئات الاجتماعيّة ومن مختلف الطوائف والأديان، ولم تفرّق بين لبناني وآخر. فأضاءت على وضع الاغتراب اللبناني من النواحي كافّة، ونقلت صورة الاغتراب بكلّ دقة وموضوعيّة وشفافية لتكون صوتهم الحرّ العالي.

أمّا اليوم، فلم تعد مجلّتنا “المغترب” الوسيلة الإعلاميّة الوحيدة التي تُعنى بهذا الشأن، وهذا ما يُفرحنا وندعو للاستزادة منه، لكنّنا مستمرّون في حمل شعلة الاغتراب اللبناني إيماناً منّا بأنّه كان ولا يزال النفط الحقيقي للبنان والدّاعم الأساسي لاقتصاده، وإيماناً منّا بأنّ كلّ لبناني هو سفير لوطنه وهو أرزة شامخة غُرست في بلاد الاغتراب قسراً لا طوعاً، متمنين التوفيق للوسائل الإعلاميّة كلّها، وممتنّين لها على هذه اللفتة المهمّة تجاه عالم الاغتراب اللبناني.. وأختم بالقول: “أن تأتي متأخّراً خير من أن لا تأتي أبداً”...

 


لدينا نشرة