Warning: strtotime(): It is not safe to rely on the system's timezone settings. You are *required* to use the date.timezone setting or the date_default_timezone_set() function. In case you used any of those methods and you are still getting this warning, you most likely misspelled the timezone identifier. We selected the timezone 'UTC' for now, but please set date.timezone to select your timezone. in /home/icphp833/public_html/almughtareb.com/libraries/joomla/utilities/date.php on line 56

Warning: date(): It is not safe to rely on the system's timezone settings. You are *required* to use the date.timezone setting or the date_default_timezone_set() function. In case you used any of those methods and you are still getting this warning, you most likely misspelled the timezone identifier. We selected the timezone 'UTC' for now, but please set date.timezone to select your timezone. in /home/icphp833/public_html/almughtareb.com/libraries/joomla/utilities/date.php on line 198

Warning: date(): It is not safe to rely on the system's timezone settings. You are *required* to use the date.timezone setting or the date_default_timezone_set() function. In case you used any of those methods and you are still getting this warning, you most likely misspelled the timezone identifier. We selected the timezone 'UTC' for now, but please set date.timezone to select your timezone. in /home/icphp833/public_html/almughtareb.com/libraries/joomla/utilities/date.php on line 198
آخر الأخبار
ورشة عمل للمجلس الوطني للبحوث العلمية للتعريف ببرنامج HORIZON 2020 واتفاقية PRIMA

نظم "المجلس الوطني للبحوث العلمية"، بالتعاون مع المفوضية الأوروبية وبعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان، ورشة عمل في شأن البرامج البحثية الأوروبية ومنها Horizon 2020 و PRIMA بغية تعريف الباحثين في مختلف الجامعات اللبنانية على آليات الاستفادة من هذه البرامج وسبل تقديم المشاريع البحثية.

يرتكز البرنامج الأوروبي Horizon 2020 على التعاون الدولي لتعزيز البحوث والابتكار، فيمكن للعلميين والمبتكرين في لبنان الاستفادة من الفرص العديدة التي يوفرها البرنامج والتعاون مع الشركاء الأوروبيين والآخرين بغية الحصول على الدعم لاجراء مشاريع بحثية مشتركة. مع الاشارة الى ان 14 باحثا قد شاركوا حتى الآن في 13 مشروعا بحثيا في البرنامج الأوروبي Horizon 2020 في مجالات الغذاء والبيئة والتكنولوجيا الصناعية.

لاسن
وأعلنت سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان كريستينا لاسن ومديرة التعاون الدولي بالادارة العامة للبحث والابتكار في المفوضية الاوروبية في "بروكسل" ماريا كريستينا روسو والأمين العام ل"المجلس الوطني للبحوث العلمية" الدكتور معين حمزه ان "مجلس الوزراء اللبناني وافق على مشاركة لبنان في اتفاقية الشراكة من أجل البحوث والابتكار في البحر المتوسط -PRIMA" التي أطلقها الاتحاد الأوروبي في العام 2012 والتي تضم 19 بلدا. توفر اتفاقية " PRIMA" دعما للبحوث والابتكار في دول البحر المتوسط مع التركيز على مواضيع ادارة المياه والغذاء ويخصص الاتحاد الأوروبي مبلغ 220 مليون يورو، وتخصص الدول الأعضاء مبلغ 274 مليون يورو لفترة عشر سنوات بغية تمويل المشاريع البحثية ومشاركة الخبرات ونقل المعارف بين الدول الأعضاء".

واعتبرت لاسن ان "مبادرتي Horizon 2020 واتفاقية PRIMA تؤكدان اهتمام الاتحاد الأوروبي في تعزيز الابتكار والبحوث في لبنان الذي يمتلك طاقات كبيرة لأسباب عدة: رأس المال البشري الموجود في لبنان والطاقات الابداعية والريادية، المستوى الرفيع للجامعات اللبنانية في الشرق الاوسط وعملها الدائم على المحافظة على هذا المستوى، وقدرة الشعب اللبناني على عدم الاستسلام والمضي قدما".

روسو
من جهتها، أكدت روسو "الحاجة الى تضافر جهود مختلف البلدان في مواجهة التحديات المشتركة التي تواجهها المجتمعات ومنها: التغير المناخي، حماية البيئة، الطاقات المتجددة، الأمن الغذائي وغيرها، مع الاشارة الى ان تعزيز العلوم والتكنولوجيا في المنطقة يساعد على الحد من هجرة الأدمغة وعودة الباحثين العلميين الى ديارهم ما يعزز الاستقرار والسلام".

وأكدت روسو ان "الاستثمار في العلوم والتكنولوجيا والابتكار يشكل ركيزة أساسية للتنمية المستدامة ولنمو المجتمعات".

حمزه
ولفت الأمين العام ل"المجلس الوطني للبحوث العلمية" الدكتور معين حمزه الى دور وزارتي التربية والتعليم العالي والخارجية والمغتربين في مواكبة مساعي المجلس كمنسق وطني في انضمام لبنان الى اتفاقية PRIMA على أن يخصص المجلس، بالتعاون مع الجامعات والمؤسسات البحثية اللبنانية، مبلغ خمسة ملايين يورو لبرنامج PRIMA لفترة عشر سنوات"، معتبرا أن "العلوم محرك اساسي لبناء اقتصاد المعرفة، وتطوير الابتكار في المجتمعات على أن يساهم ذلك في تأمين رفاه المجتمعات وخلوها من التطرف والعنف والتمييز".

إشارة إلى أن روسو زارت، برفقة حمزه وزير التربية والتعليم العالي مروان حماده ومدير الشؤون السياسية في وزارة الخارجية والمغتربين السفير غدي خوري للاطلاع على اتفاقية " PRIMA" وأهدافها وتسريع آليات التنفيذ.

 
حاصباني في مؤتمر تشارك المهارات للصليب الاحمر في الاميركية: لمساعدة مجتمعاتنا على تعزيز قدراتها لمواجهة التحديات

افتتح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني،في "معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية" في الجامعة الاميركية، مؤتمر "تبادل المهارات في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا"، بعنوان: "الزخم العالمي نحو تعزيز قدرة المجتمع على الصمود: هل منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا متأخرة؟"، الذي ينظمه الصليب الاحمر اللبناني بالتعاون مع المعهد، في حضور ممثل الأمين العام لمجلس الوزراء بلال الغالي، الأمين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء محمد خير، ممثل الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع العقيد وليد شعار، نائبة رئيس الصليب الاحمر مريم غندور، الامين العام للصليب الاحمر جورج كتاني، مستشار وزير الصحة الدكتور بهيج عربيد، وممثلين عن سفارتي المانيا وسويسرا والوكالة الايطالية للتنمية والوكالة السويسرية للتنمية وعن الصليب الاحمر والهلال الاحمر في الشرق الاوسط وشمال افريقيا ومهتمين.

ياسين
بعد النشيد الوطني والوقوف دقيقة صمت على نية شهداء الكوارث، تحدث ممثل رئيس المعهد الوزير السابق طارق متري الدكتور ناصر ياسين، فأشار الى ان "لبنان والمنطقة تعرضا لازمات قاسية من الحروب وعدم الاستقرار، لكنهما تعلما منها كيفية الصمود والمواجهة والقدرة على التعافي". ورأى ان "لبنان واجه وما زال، اكبر ازمة نزوح في العالم من حيث حجمها في هذا البلد الصغير، في غياب اي اهتمام دولي جدي لمساعدته على التعامل معها. وان لبنان والمجتمعات المحلية المضيفة هم اكثر من تحمل اعباء هذه الازمة وتبعاتها". وشدد على "حاجة اللاجئين والمضيفين اللبنانيين لمقومات الصمود وللمساعدة على التعافي والنهوض".

واخذ على المجتمع الدولي نظرته الخاطئة لازمة النازحين "على انها مشكلة محلية لبنانية وتحتاج لحلول لبنانية، في حين انها ازمة خارجية على المجتمع الدولي، تحمل مسؤوليتها وليس التنصل منها كما هي الحال الان". وشدد على "تداعيات هذه الازمة على الاستقرار في لبنان وتعاظم حاجات اللاجئين والمجتمعات المضيفة على السواء". واكد أن "التعافي هو مسألة تحتاج لتضافر جهود كل القوى المسؤولة عن الازمة وليس مسؤولية من يتحمل تبعاتها".

حاصباني
والقى الوزير حاصباني كلمة، حيا في مستهلها "الصليب الاحمر اللبناني وكل من ساهم في تنظيم هذا المؤتمر، والصليب الأحمر اللبناني تربطنا به علاقة شراكة وتنسيق".

وقال: "إن أهمية هذا المؤتمر، ان منطقتنا العربية تعاني من أحداث خطيرة مخلفة وراءها المآسي الانسانية والدمار والخراب، والأخطر من كل ذلك إننا لا نرى في الأفق بدايات النهاية. ولبنان وكما تعلمون، نال نصيبا كبيرا من الكوارث والأحداث، وكلها من صنع الانسان، من الأحداث الداخلية 75-89 إلى الحروب مع العدو الصهيوني 82-96 و 2006، إلى التفجيرات الارهابية والاغتيالات، وانتهاء بالاحداث في سوريا الشقيقة وتداعياتها الكارثية على لبنان في كل المجالات والصحية منها بنوع خاص. فنحن معنيون بهذا المؤتمر وتوجهاته وحداثة الأفكار التي يمكن أن تطرح فيه".

اضاف: "الحضور الكريم، لنا الحق في القول اننا في لبنان نمتلك خبرات واسعة في الاستجابة للكوارث مع كل الأحداث التي ذكرت. لن أغوص في التفاصيل، سأتركها لعنايتكم، بل سأتوقف أمام بعض الخلاصات التي توصلنا اليها نتيجة للممارسات الحية خلال الأحداث. أولا: لا بد من الاشارة إلى اننا في لبنان نمتلك سوقا صحيا كبيرا متنوع الخدمات وموزع بشكل جيد على كافة المناطق. الأمر الذي سهل استيعاب الأحداث ونتائجها الانسانية. ثانيا: التشديد على اهمية الشراكة الكاملة بين الادارات العامة والقطاعين الخاص والأهلي والمهن الطبية. هذه الشراكة ساهمت وبفاعلية بالتخفيف من هول الكارثة. والحقيقة أننا نمتلك قطاعا خاصا استشفائيا معروف بديناميكيته وفاعليته وعراقته. كذلك نمتلك قطاعا أهليا نعتبره ثروتنا الوطنية. يجب الحفاظ على هذه الشراكة وتعزيزها وتطويرها. ثالثا: نشدد على أهمية العمل لاعتماد استراتيجية وطنية للاستجابة للكوارث. وتم إنجازها والتدريب على تنفيذ مكوناتها.
والمهم ايضا ان تمتلك كل مؤسسة صحية خطتها للطوارئ وجرى تنفيذ دورات تدريب للمستشفيات والمؤسسات الأهلية لوضع خطتها، وذلك بالتعاون مع نقابة المستشفيات الخاصة ومنظمة الصحة العالمية".

وتابع: "رابعا: من الأهمية بمكان أن نطور النظام المعتمد حاليا للطوارئ. فهو ما يزال بحاجة للتحديث والتطوير، أكان على مستوى النظام والمؤسسات والأفراد. مع تقديرنا الكامل للخدمات التي يقدمها الصليب الاحمر اللبناني. خامسا: التشديد على أهمية بناء نظام معلومات شامل للقطاع الصحي GIS Geographique Information System ونحن ونقابة المستشفيات نمتلك ذلك. ويحتاج بصورة دائمة إلى التحديث والطوير. سادسا: يجب أن نعرف ان كل كارثة تنتج حالة نزوح لأعداد كبيرة من المواطنين من مناطق الأحداث إلى مناطق أكثر أمنا. هذه العملية تعتبر في نظرنا من أصعب وأخطر ما واجهناه خلال كل أنواع الكوارث (الحربية). وهنا يبرز الدور الوطني الكبير للقطاع الأهلي وللبلديات، وهنا تبرز أيضا أهمية أن تشمل الخطة المعتمدة للاستجابة للكوارث عدة أمور:
أ‌- أن تعتمد مستودعات للأدوية واللوازم الطبية وبعض المخزون من المحروقات وسواها في المحافظات وتكون كافية لتلبية الحاجة لأسبوع أو لأسبوعين.
ب‌- إنشاء المجالس الصحية المناطقية والتي توحد عمل القطاع الأهلي والبلديات والمهن الطبية والقوى الأمنية.
ج‌- أهمية تعزيز الرعاية الصحية الأولية وخدمات الترصد الوبائي وخدمات معالجة الأمراض الانتقالية وغير الانتقالية. وكان واضحا خلال كل الأحداث المتنوعة سجلنا ازديادا ملحوظا للطلب على ادوية الأمراض المزمنة، خصوصا عند المسنين، واستطعنا وبفضل حسن تنظيم القدرات المتوفرة في المناطق وفاعلية خدمات الترصد الوبائي والأمراض الانتقالية ونشاط وديناميكية، إدارة الرعاية الصحية الوطنية في الوزارة من استيعاب التداعيات الصحية للنزوح السوري الكثيف والفوضوي في تموضعه وتنقلاته، وكان ينذر بكوارث صحية. لكن الحمد الله لم تسجل حالة شلل واحدة وسجلنا تراجعا في كل أنواع الاصابات".

وعن مرحلة ما بعد الكارثة، قال حاصباني: "إننا نواجه عادة كمية من المتطلبات التي تحتاج إعادة التأهيل والبناء. عامل اساسي يلعب دورا مهما في إعادة التأهيل والإعمار هو نوعية الحدث. ففي الحوادث الناتجة عن العدوان الاسرائيلي ورد الفعل الوطني، ساهم أولا في استيعاب النتائج المباشرة للعدوان، نزوح المواطنين وحاجاتهم، نشهد الحماس والاندفاع في تشغيل المؤسسات".

واردف: "في مرحلة ما بعد الأحداث، سجلنا الوقائع التالية: أولها، أهمية الانتباه لحال المواطنين، وخصوصا النازحين، وهم يمرون بثلاث مراحل مرتبطة بالحالة النفسية والعقلية:
1- مرحلة النزوح من منطقة الخطر إلى منطقة الأمان.
2- مرحلة الاقامة حيث ينصب الجهد على تأمين لوازم الاقامة وتحسين ظروف الحياة، وهنا تتزايد الطلبات على الأدوية خاصة للأمراض المزمنة.
3- مرحلة انتهاء الأحداث والعودة للقرى والمدن والاحياء ليكتشفوا هول الكارثة التي حلت بهم، خصوصا تدمير المنازل والمؤسسات والبساتين. هذه أخطر مرحلة يتوجب اعطاءها ما يلزم من اهتمام طبي متخصص".

وعن اعادة الأعمار والتأهيل، قال: "سجلنا بعد العدوان الاسرائيلي المبادرات الفردية تارة والمؤسساتية (شركات - بنوك) تارة اخرى، وهي تبرعت بإعادة بناء الجسور التي دمرها العدوان (72). طبعا لا بد من تنظيم الادارات المحلية في المناطق، بلديات وإدارات عامة وقطاع أهلي وقطاع خاص مدعمين بالاخصائيين في مجالات الهندسة والبناء ليتم في المرحلة الأولى إحصاء الحاجات وتحديد أولويات (مدارس - مستشفيات - مؤسسات - خدمات عامة...) ثم إعادة البناء والاعمار".

ولفت الى انه "يجب ان نكون حذرين من تقديرنا لما يمكن أن يصلنا من هبات، مثلا، تقدر قيمة خسائر لبنان من أحداث سوريا (17 مليار دولار)، ولبنان قدم العديد من الدراسات حول الحاجات، وفي مجال الصحة كانت الوزارة هي الوحيدة التي قدرت في حينه (منذ العام 2011) تقديرات كلفة النازح سنويا في مجالات الصحة وهي (349,26 دولار) ولم يصلنا كما تؤكد تقارير الوزارات أكثر من 19% من حاجاتنا. لذلك يجب أن نأخذ ذلك بعين الاعتبار. طبعا لا بد من تنظيم طلبات المساعدة بشكل دقيق شفاف وتقديم الطلبات بالمساعدة من الدول الشقيقة والصديقة والأمم المتحدة".

وختم: "الكل يعلم أهمية الطب النفسي خلال فترة الأحداث، خصوصا عند انتهائها، حيث يكتشف الناس هول الكارثة التي حلت بأرزاقهم وممتلكاتهم فتقع المصيبة"، متمنيا "للحضور التوفيق ونأمل ان تتوصلوا إلى كل ما من شأنه أن يساعد مجتمعاتنا العربية على تعزيز قدراتها لمواجهة التحديات التي تواجهها".

بو زيد
بدوره، تحدث ممثل وزير الشؤون الاجتماعية ماريو بو زيد عن "أزمة النازحين السوريين في لبنان واثرها العميق على الوضع الاجتماعي - الانساني والسياسي"، ولفت الى ان "لبنان بذل جهدا كبيرا لمواجهتها بمساعدة المجتمع الدولي".

وتحدث عن "الاثار السلبية للنزوح على الاقتصاد اللبناني والمالية العامة، وعن مزاحمة اليد العاملة السورية وازدياد مستوى الفقر في المجتمعات الهشة المضيفة، بالاضافة الى اثرها السلبي على النمو القتصادي وعلى البنية التحتية والحد من قدرة الدولة على الاستثمار في هذا المجال".

وعرض الاجراءات التي قامت بها وزار الشؤون الاجتماعية في "التصدي للازمة ضمن اطار صلاحياتها وقدراتها، من خلال العمل على تلبية حاجات للاجئين والمضيفين، لا سيما العجزة والمرضى واصحاب الاحتياجات الخاصة، من دون تفرقة كونهم جميعا ضحايا الازمة". ورأى ان "الحل الامثل للاجئين هو عودتهم الى بلدهم".

وشدد على "ضرورة حصول لبنان على مساعدات دولية نظرا الى محدودية قدرات المؤسسات اللبنانية". وطالب ب"التنسيق والتعاون بين الادارات المعنية بادارة الازمة لتأتي ثمارها بأقل كلفة وبفاعلية". ولفت الى ان "الوزارة اتبعت في مختلف مراحل عملها على الشفافية والمحاسبة". واكد "استمرار الوزارة في برامجها الرعائية لسنة 2018". واوضح ان "هدفها الوصول الى 2.2 مليون شخص يحتاجون الى مساعدات وخدمات اساسية".

الزغبي
وتحدث رئيس الصليب الاحمر الدكتور انطوان الزغبي، فقال: "كما تعلمون جميعا مرت على لبنان أزمات، أكبر منه أحيانا، جعلت الصليب الأحمر اللبناني يواجه في كل مرة أنواعا عدة من كوارث مختلفة الأبعاد والعناوين، ولو جوهرها واحد في الحاجة والمعاناة والقهر، ولكن التعامل معها يختلف إن من الناحية العملانية أو من الناحية المبدئية حيث تتخبط المفاهيم وتتقلص المبادئ وتعلو الغرائز في أرض محدودة جغرافيتها وإمكاناتها ولا تاريخها ولا مستقبلها موحد".

واشار الى ان "الصليب الأحمر اللبناني عمل في ظروف قاسية غير مسبوقة وغير عادية، فعرف كيف نسج التجارب وطور مفهوم العلاج والوقاية وعمق دراسة أسبابها وأبعادها وظهر مكان قوتها وضعفها وتعلم أهمية التحضير والتخطيط الإستباقي لإستجابة منظمة وأكثر فاعلية. تعلمنا من تجاربنا وتجاربكم، تعلمنا من الماضي البعيد ومن الحاضر القريب، أهمية القدرة على الصمود في ظل أوضاع معقدة وهشة. من هنا أهمية تبادل الخبرات والبحث العلمي والتعمق الأكاديمي في فهم التركيبات المعقدة في مجتمعاتنا وكيفية إنخراط المجتمع المدني بكل مكوناته: في التحضير والإستجابة، في الدعم المستدام، في خلق أطر التكامل القطاعي وتحديث أدوار جديدة للعمل الإنساني في مناطقنا المختلفة وفي هذه الظروف غير العادية وغير المسبوقة".

ورأى ان "التحدي اليوم هو تعزيز قدرة مجتمعاتنا على الصمود، فنحن جميعا نعرف الصعوبات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ونحن صامدون منذ سنين في ظل أزمات وويلات من صنع الإنسان بغالبيتها، نخفف وطأتها تارة وتقوى علينا أحيانا أخرى، ولكننا في جمعياتنا الوطنية، نذرنا النفس بتطوع مثالي وطورنا قدراتنا، ونحن اليوم ننظر اليكم للمزيد من التعاون والتنسيق من أجل إرساء قواعد جديدة تقوي القدرة على الصمود وتساعد على إستجابة أفضل في وقت الأزمات والكوارث".

 
الخوري ممثلا الحريري في افتتاح فوروم الفرص والطاقات 2018: نعمل ليتوقف الشباب عن الهجرة الرياشي: قررنا الانتصار في الحرب على الفساد

افتتح وزير الثقافة الدكتور غطاس الخوري ممثلا رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري فعاليات "فوروم الفرص والطاقات 2018، الذي ينظمه اتحاد "أورا" في "فوروم دو بيروت" حتى ال25 الجاري.

حضر الافتتاح بطريرك كيليكيا للارمن الكاثوليك كريكور بدروس العشرون ممثلا بالمطران جورج اسادوريان، وزير الاعلام ملحم الرياشي، وزير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون، وزير الخارجية والمغتربين رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل ممثلا بباتريك انطون، النائبان غسان مخيبر وشانت جنجنيان، رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل ممثلا بشارل سابا، قائد الجيش العماد جوزاف عون ممثلا بالعميد الركن الطيار عساف ابراهيم، المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم ممثلا بالعقيد عماد دمشقية، المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان ممثلا بالعقيد جورج عيسى، المديرالعام لجهاز امن الدولة اللواء طوني صليبا ممثلا بالعقيد بسام ابي فرح، المدير العام للجمارك بدري ضاهر ممثلا بريتا خزاقة والنقيب عبد السلام زرزور، وشخصيات سياسية واقتصادية ومصرفية واكاديمية وتربوية واعلامية ورؤساء عامين ورئيسات عامات وفاعليات. 


مغاريقي
بعد النشيد الوطني وكلمة تقديم للاعلامية باسكال الشمالي، عرض فيلم قصير يعرف عن اتحاد "أورا" ونشاطاته، وتحدثت المنسقة العامة للفوروم لارا مغاريقي فأشارت إلى أنه "محاولة جدية لاستعادة ثقة اللبنانيين بوطنهم وطاقاتهم وقدرتهم على البقاء والتجذر في أرضهم، وهو أيضا معرض فرص العمل والتعليم والتدريب، وتسويق المنتوجات، ومساحة تلاق وحوار ومشاركة بين جميع أفراد المجتمع".

مطر
وأشارت منظمة "معرض فرص العمل" ليال مطر الى أن "الفوروم يهدف الى تعريف الشباب على سوق العمل وايجاد فرصة الاتصال المباشر مع الشركات والمؤسسات الناشطة في القطاعين العام والخاص"، معلنة عن "تقديم أكثر من 3 آلاف وظيفة خلال الفوروم".

جعجع
وحملت شانتال جعجع صرخة باسم شباب لبنان إلى الرئيس الحريري، وقالت: "أنتم الشاب الذي تمثلوننا، ونرى فيكم وفي طروحاتكم وتطلعاتكم أملا مشعا لهذا الوطن. نطلب منكم أن تعلنوا حالة الطوارىء لانقاذ شبابنا، وأن تعملوا بسرعة مع كل المعنيين على اسقاط حلم الهجرة من رؤوسنا". 


وتوجهت الى الرئيس الحريري أيضا بالقول: "فلتكن اليد الأولى التي تفتح لنا أبواب العمل والمستقبل والطموح، أعطونا فرصا لنبقى وخذوا منا ما يدهش العالم".

خضره
وألقى رئيس اتحاد "أورا" الأب طوني خضره كلمة قال فيها: "أردنا هذا الفوروم برعاية رئيس حكومتنا المسؤولة عن شعبنا لتبعد عنهم مخاطر اليد العاملة الأجنبية والإجتياحات الحاصلة على كل الصعد الإقتصادية والتجارية، فهناك إشكاليات متعددة تحتاج الى ان نجلس معا لندرسها ونجد الحلول لها، لا سيما منها إشكالية النزوح واليد العاملة، والمضاربة الأجنبية على زراعتنا وإنتاجنا المحلي، والتوظيف والمادة 95 من الدستور وغيرها".

أضاف: "الحلول موجودة والقرار لنا، فلماذا لا نبدأ بتشكيل لجنة وطنية تكون لديها الصلاحيات لحماية اليد العاملة اللبنانية وتطبيق قانون العمل، عقد جلستين طارئتين للحكومة لمعالجة قضية الشباب وفرص العمل، وضع آلية دستورية للحفاظ على التوازن، عقد مؤتمر وطني خاص للحفاظ على التوازن ووضع خطة ثلاثية وخماسية لمساعدة شبابنا، وضع خطة طوارىء لإنقاذ شبابنا من الهجرة والضياع، التوقف عن استعمال الطائف لخدمة الطوائف ومصالحها والمحاصصة السياسية لنذهب إلى رحاب العلم والكفاءة".

وتابع: "من الإشكاليات أيضا موضوع الجامعة اللبنانية التي تحتاج إلى هيكلية جديدة تتضح في مفاصلها القديمة روح التجدد العلمي والتربوي، وهي في حاجة ماسة إلى أن تصبح جامعات لبنانية مستقلة نابعة من حاجات المجتمعات المحلية، ممولة ذاتيا من نشاطاتها الاستثمارية والهيئات المحلية الإقتصادية والإجتماعية". 

وأردف: "خوفنا لا ينحصر في استهدافنا واستبعادنا عن الوظائف أو إضعاف وجودنا، بل في أن تستمر الطوائف في استهداف بعضها البعض، وفق الظروف السياسية والتقلبات التاريخية والإقليمية، فيضيع الوطن. في كل أزمة في البلد، نتحدث عن التعايش والعيش المشترك، فأي عيش مشترك من دون شراكة حقيقية، وبين العيش المشترك واللاشراكة نختار الشراكة الحقيقية. وكيف نتحدث عن تعايش ونحن بلد واحد وشعب واحد يفترض أن نحب بعضنا بعضا. ولذلك، نحن لسنا مع العيش المشترك، بل مع العيش معا والشراكة الحقيقية، ولسنا مع التعايش بالإكراه لأننا لسنا قبائل متناحرة ولا ولايات متعددة اللغات. ولذلك، نرفض المساكنة بالاكراه مع بعضنا لأننا إخوة وإلهنا واحد ومصيرنا واحد. لقد تعلمنا جيدا خلال الأربعين سنة الأخيرة أن فائض القوة لأي طائفة من الوطن، إنما يستهدف كل الطوائف وكل الوطن. وتكون بذلك قد دمرت نفسها والطوائف الشريكة ودمرت لبنان. ولذلك لن نقبل لا لنا ولا لأي طائفة بأن تكون فائض قوة على أخرى، بل نريد تجيير كل قوانا ليكون لبنان القوي بكل طوائفه وفئاته".

الرياشي
وألقى الوزير الرياشي كلمة استهلها بالإشارة إلى "قصة قصيرة من كتاب القديس اغسطينوس، الذي رأى طفلا على شاطئ البحر في ليبيا يرمي الصدف من أجل إعادته إلى الحياة، وتتمحور حول كيفية قيام العالم واللاعدالة التي تسود هذه الارض"، وقال: "إن العبرة من هذه القصة هي أن نخلص الانسان الذي هو مسؤوليتنا، ونحن هذا الانسان الموجود في لبنان والمقيم فيه لئلا يهاجر ويقامر بحياته وليبني حياة وعائلة تعيد مجد لبنان إلى الزمن الغابر، الذي للاسف الشديد لا نعرفه اليوم. نحن نعيش في زمن قاهر وغريب، لكنه سينتهي بالتأكيد".

أضاف: "جرت مياه كثيرة في هذا النهر اللبناني، ولكن أهم ما حصل هو المصالحة المسيحية -المسيحية. هذه المصالحة أمنت التوازن والمشاركة الحقيقية، وأعادت الحجر واللبنة الأساسية إلى التوازن، ونحن نضحي وندفع ثمنها غاليا كسياسيين وكحزب قوات لكننا، إذ نضحي بشرف وبفخر لأجل هذه المصالحة لانها جمعت المسيحيين. وبجمع المسيحيين، جمع لبنان بجناحيه المسلم والمسيحي".

وتابع: "نحن نؤمن بأن الإنسان المسيحي هو لكل إنسان، ولا يكون المسيحي من دون المسلم، ولا يكون لغني من دون فقير، ولا يكون لصحيح من دون عليل، ولا لعامل من دون العاطل عن العمل".

وأردف: "قالت الاغنية التي استمعنا إليها يا "ارض الفقراء يا وطني"، لكني أزيد على منصور الرحباني أن أهل الفقراء في وطني هم أمراء، لأنهم يصرون على العيش بشرفهم وبكرامتهم ولا يشحذون خبزهم من احد، هؤلاء الفقراء هم نحن، ونحن يدا بيد نبني الجمهورية الثالثة، التي هي "اورا" او الهالة على جبين لبنان وأرزه. نحن من اجل هؤلاء الفقراء نعمل على بناء الجمهورية الثالثة معا، فليس بكثير أن نبني قوة الدولة، نحن في مسارنا هذا أمام حرب ضروس ضد الفساد والمفسدين، وهذه حربنا جميعا. لقد قررنا خوض هذه الحرب، كما قررنا سابقا، ونستمر في حمل سيادة لبنان وحريته، فلبنان هو وطن الحرية والكرامة، وطن العامل النشيط والشريف، ومن يواجه هؤلاء الثلاثة يواجهنا".

وختم: "لقد اتخذنا قرار الحرب على الفساد، نحن كوزراء قوات مع وزراء آخرين زملاء نفتخر بزمالتهم، وقررنا الانتصار في هذه الحرب. وإن نقل لبنان الى الجمهورية الثالثة مسؤولية الجميع".

خوري
وألقى الخوري كلمة قال فيها: "ليس صدفة أن يكون دولة الرئيس سعد الحريري رجل الحاضر والمستقبل لأنه شاب يسعى إلى الافضل وإلى رعاية اجيال واعدة لمستقبل الوطن. إن هجرة شبابنا أساسها اهتزاز ثقتهم بالمستقبل، ونحن نتفهم هذا الاحساس لديهم، ونريد تحويله إلى إحساس بالاطمئنان والأمان والاستقرار، وهذا لن يحصل بسرعة. نحن نعمل ونخطط لتحضير وتنفيذ مشاريع كثيرة ليتوقفوا عن الهجرة ويستقروا بالوطن. ولذا، علينا ان نؤمن لهم ما هو ضروري لحياتهم وتحقيق أحلامهم".

وتوجه إلى اتحاد "اورا" قائلا: "هذا الاتحاد بقيادة المربي الاب طوني خضره المجتهد العامل من أجل الشباب والوطن مع فريق من أصحاب الهمم الكبيرة، نشجعه وندعمه لأنه طليعي يحضر الشباب المتعلم لملء المراكز المطلوبة في الوظيفة العامة، ويحاول أن يثبت المواطن في قريته ومزرعته، وهذا ما يعيد الثقة إلى اللبناني بوطنه".

أضاف: "إن إعادة الثقة، التي هي عنوان حكومتنا، نريد أن يدعمنا فيها كل مخلص مؤمن بلبنان وباللبناني. اتحادكم اليوم ينطلق مع هذا الاحتفال برعاية الرئيس الحريري، من اجل مستقبل أفضل وإنسان ناجح ومواطن باق في وطنه يخدمه بكل علمه وثقافته وجهده لأن الوطن يستأهل ذلك".

درع تقديرية
ثم قدم الاب خضره درعا تقديرية إلى راعي الاحتفال كعربون شكر له لرعايته المعرض، تسلمها الوزير الخوري.

وتخللت الافتتاح محطات موسيقية قدمتها فرقة موسيقى الجيش اللبناني بقيادة الملازم الموسيقي طارق رحمه وباقة من الأغاني الوطنية. 


وختاما، قص شريط الافتتاح على وقع أنغام وتقاسيم العازفين ماغي أبي اللمع ويرفنت باغدجيان.

 
الإعلان من السراي عن انعقاد مؤتمر الاستثمار في البنى التحتية المنلا: الحكومة ملتزمة بخطة الإصلاح الاقتصادي والمالي

أعلنت الهيئات المنظمة لـ"مؤتمر الاستثمار في البنى التحتية في لبنان" في مؤتمر صحافي عقدته في السراي الحكومي، عن أعمال المؤتمر الذي ينعقد برعاية رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، في 6 آذار المقبل، في فندق "فورسيزونز" - بيروت. وتنظم المؤتمر مجموعة "الاقتصاد والأعمال" بالاشتراك مع مكتب رئاسة مجلس الوزراء، وبالتعاون مع الهيئات الاقتصادية اللبنانية.

وتحدث في المؤتمر الصحافي كل من: الدكتور نديم المنلا ممثلا مكتب رئاسة مجلس الوزراء، رئيس مجلس الإنماء والإعمار المهندس نبيل الجسر، رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير، الأمين العام للمجلس الأعلى للخصخصة زياد حايك والرئيس التنفيذي لمجموعة "الاقتصاد والأعمال" رؤوف أبو زكي.

أبو زكي 
بداية قال ابو زكي: "يأتي هذا المؤتمر في إطار التحضير لمؤتمر "سيدر" CEDER المزمع عقده في 6 نيسان المقبل في باريس، ويتضمن أكبر برنامج استثماري عرفه لبنان منذ نحو 20 عاما. ويحتوي البرنامج مشاريع انمائية ما بين 16 و 17 مليار دولار على مدى عشر سنوات. وينطوي على أبعاد إنمائية مهمة من شأنها أن تخرج الاقتصاد اللبناني من حال المراوحة والتباطؤ وتساهم في تعزيز معدلات النمو وخلق فرص العمل وتطوير المرافق الأساسية للبنى التحتية المتهالكة لا سيما وأن تنفيذه يتزامن مع دخول لبنان مرحلة النفط بعد توقيع اول دفعة من عقود التنقيب والاستخراج".

أضاف: "يكتسب هذا المؤتمر أهميته كونه يتيح، وللمرة الأولى، فرصا استثمارية وتمويلية بقيمة 7 مليارات دولار لمشاركة القطاع الخاص في إطار قانون الشراكة، والمساهمة في المشاريع التي تندرج ضمن قطاعات: الطاقة والنقل والمياه والاتصالات والصرف الصحي والنفايات الصلبة والتي سيتم استعراضها بالتفصيل في برنامج المؤتمر. ويتوقع أن يستقطب المؤتمر إضافة إلى مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى وممثلين عن مؤسسات التمويل التنموي العربية والدولية، عددا كبيرا من قادة الشركات والمصارف وصناديق الاستثمار".

وتابع: "إن هذا البرنامج الاستثماري الذي أطلقه دولة الرئيس سعد الحريري سيعيد لبنان إلى مرحلة الاعمار والنهوض الاقتصادي الذي عرفناه مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وسيساعد على استعادة البلد لحيويته الاقتصادية ودوره الإقليمي. ونأمل أن يشكل مؤتمر بيروت في 6 آذار المقبل فرصة أمام القطاع الخاص للاطلاع على المشاريع العديدة التي يتضمنها البرنامج وتتجاوز الـ 250 مشروعا، وكذلك للاطلاع على صيغ التمويل التي يوفرها قانون الشراكة".

الجسر 
أما رئيس مجلس الإنماء والإعمار فقال: "نعلم جميعا أن مستوى الاستثمارات العامة انخفض، كنسبة من إجمالي الناتج المحلي، منذ نهاية التسعينات، وبات لبنان، اليوم، بحاجة إلى قفزة نوعية في الاستثمار في القطاعات الاساسية لرفع معدلات النمو وخلق فرص العمل وتحسين نوعية الخدمات العامة والقدرة التنافسية للاقتصاد. إن برنامج الاستثمارات العامة هو جزء من كل، إذ ينبغي أن يتكامل مع الرؤية الاقتصادية التي تعدها الحكومة ومع برنامج الاصلاحات الهيكلية والقطاعية".

أضاف: "البرنامج الاستثماري يشمل القطاعات التالية: النقل، المياه والصرف الصحي، الكهرباء، الاتصالات، النفايات الصلبة وبعض الاستثمارات في المناطق الصناعية والإرث الثقافي والسياحي. يمتد البرنامج على 12 سنة ومقسم إلى ثلاث مراحل، كل مرحلة مدتها أربع سنوات. أما ما سيجري اقتراحه لمؤتمر "سيدر"، فهو البرنامج الذي يشمل المرحلتين الأولى والثانية فقط، أي بأفق 8 سنوات (وربما يمتد إلى 10 سنوات)".

وأوضح أن "قيمة مشاريع البرنامج تبلغ حوالي 15 مليار دولار يضاف إليها كلفة الاستملاكات اللازمة المقدرة بحوالي 1.7 مليار لتصبح قيمة البرنامج ما بين 16 و17 مليار دولار".

وأشار الى أن "التوزيع القطاعي للبرنامج هو كالاتي: حوالي 30 في المئة لقطاع النقل، 30 في المئة لقطاع المياه والصرف الصحي، 20 في المئة لقطاع الكهرباء و 20 في المئة للقطاعات الأخرى، أي أن قطاعات النقل والمياه والطاقة تستحوذ على حوالي 80 في المئة من البرنامج".

ولفت الى أن "قسما هاما من مشاريع برنامج الاستثمار العام مؤهل لأن ينفذ في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وهذا أحد أهداف مؤتمر 6 آذار لتعريف القطاع الخاص على هذا النوع من المشاريع".

المنلا 
من جهته، أكد المنلا أن "تمويل البرنامج الإستثماري هو من أصعب المهام نظرا لعجز الموازنة وبالتالي لا يمكن للدولة اللبنانية الإقتراض أو تمويل هذه المشاريع بالطرق التقليدية من السوق".

وأوضح أنه "لهذه الأسباب هناك أدوات تمويل جديدة أهمها الشراكة بين القطاعين العام والخاص حيث أن 40 في المئة من مجمل المشاريع يمكن تمويلها عبر الشراكة بين القطاعين العام والخاص وبالتالي لن يكون لها تأثير سلبي على العجز في الموازنة".

وأشار الى أن "هذا المؤتمر يركز على دعوة القطاع الخاص للمساهمة في تمويل يتراوح من 6 الى 7 مليارات دولار من المشاريع المندرجة في هذا البرنامج الإستثماري وهو أمر طموح وطويل المدى"، لافتا إلى أن "حوالي 60 في المئة من البرنامج سوف يمول بمنح وقروض ميسرة أي بفائدة أقل من 1.5 في المئة على فترة تترواح من عشرين إلى ثلاثين سنة مع فترة سماح تمتد من 5 إلى عشر سنوات".

وأكد أن "هذا التمويل سيتم من خلال تسهيل ائتماني استحدث مؤخرا من المجتمع الدولي لدعم لبنان والأردن بما يعرف بـ (Compensatory Financing Facility CFF) والذي سيؤمن تمويلا يقدر بنحو 4 مليارات دولار خلال السنوات الثماني المقبلة، بالإضافة إلى برنامج الإتحاد الأوروبي External Investment Plan لدعم النمو وخلق فرص العمل في دول الجوار ولبنان من ضمنها، والذي بدوره سيؤمن تمويل من 2 إلى 3 مليارات. كذلك سيتم تمويل هذا البرنامج من خلال الصناديق العربية والدولية والعلاقات الثنائية، حيث أبدت كل من ألمانيا واليابان إهتماما بدعم هذا البرنامج الإستثماري"، متوقعا "انضمام دول أخرى في الفترة المقبلة لاستكمال عملية التمويل".

ولفت إلى أن "التمويل يتأتى للمرة الأولى بهذا الحجم عبر الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص وهو ما يعتبر أمرا استثنائيا في تاريخ لبنان".

شقير 
بدوره، قال شقير: "نحن من جهتنا كقطاع خاص نعول كثيرا على مؤتمر "سيدر 1" لتحقيق نقلة نوعية على المستوى الاقتصادي وإعادة لبنان كدولة منافسة على الساحة الاقليمية والدولية. الجميع يعلم أن الأزمات والاحداث الكبيرة التي مر بها لبنان منذ العام 2005 وحتى انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية وتشكيل حكومة استعادة الثقة برئاسة الرئيس سعد الحريري، قد أضرت كثيرا بلبنان واقتصاده وأنهكت بناه التحتية، التي باتت بمعظمها متخلفة تماما عن القيام بدورها في خدمة المجتمع والاقتصاد".

أضاف: "نحن اليوم وبعد عملية إعادة الاعمار التي أطلقها الرئيس الشهيد رفيق الحريري في مطلع التسعينات من القرن الماضي، بتنا بحاجة ماسة لعملية مماثلة تطال مختلف مفاصل البنى التحتية لترسيخ قاعدة قوية وأرضية صلبة توفر مختلف متطلبات الاستثمار والازدهار".

وتابع: "مما لا شك فيه، أن القطاع الخاص اللبناني يتطلع بأمل كبير للمشاركة في هذه البرامج والمشاريع، خصوصا أنه أثبت قدرات كبيرة على إنجاز مثل هذه المشاريع بحرفية ومهنية عالية في الداخل والخارج، ونحن في هذا الاطار نرحب بالدخول في تحالفات مع شركات من دول صديقة وشقيقة".

وختم: "كلي ثقة بأن مؤتمر الاستثمار في البنى التحتية في لبنان الذي تنظمه مجموعة الاقتصاد والأعمال برعاية دولة رئيس مجلس الوزراء الأستاذ سعد الحريري، سيشكل محطة في غاية الأهمية للخروج بأفكار ورؤى واضحة تخدم انجاح مؤتمر "سيدر 1".

حايك 
وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للخصخصة: "إن إقرار مجلس النواب في آب/أغسطس الفائت لقانون تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص هو، باعتراف أخصائيين عالميين، من أفضل قوانين الشراكة في العالم كونه تبنى الممارسات العالمية الفضلى التي توصلت إليها الخبرة الدولية، قد فتح الباب أمام القطاع الخاص للمشاركة في تأمين الخدمات العامة وفي إعادة إعمار البنية التحتية التي يحتاج إليها اقتصادنا لينمو".

أضاف: "لقد وضع قانون الشراكة إطارا واضحا لتلزيم مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص. أولا لأنه حدد أدوار الجهات المعنية بالشراكة في القطاع العام وأوجد وحدة متخصصة بعمليات الشراكة، ولأنه ثانيا وضع إجراءات تضمن الشفافية التي هي أهم عنصر من عناصر نجاح تلزيم المشاريع المشتركة. تشمل هذه الإجراءات التشاور مع أصحاب المصلحة ومقدمي العروض المؤهلين مسبقا، وتضمين دفتر شروط المناقصة العلني عقد الشراكة، وتقييم الأداء على أساس مؤشرات الأداء الرئيسية القابلة للقياس الكمي. وأوضح القانون أن عقود الشراكة يمكن أن تشمل التحكيم الدولي وأنه يمكن للمستثمرين الاستفادة من مجموعة الحوافز الرامية إلى اجتذاب الاستثمار الأجنبي المباشر، مثل قانون إيدال وقانون التسنيد".

وختم: "يزخر برنامج الاستثمار بمشاريع البنى التحتية التي يمكن للمستثمرين أن يستثمروا فيها - وهذا ما سنعرضه في مؤتمر السادس من آذار/مارس - كما أن هناك مشاريع شراكة إضافية متاحة من خارج البرنامج في قطاعات الرعاية الصحية والتعليم وغيرها من القطاعات. وهذه الاستثمارات كلها في البنى التحتية سوف تفتح المجال أمام استثمارات كبيرة في المشاريع الصناعية والزراعية والخدماتية في وقت لاحق".

المنلا 
وفي حوار مع الصحافيين، قال المنلا ردا على سؤال حول مدى تأثر المؤتمر بعدم إقرار مشروع موازنة العام 2018: "الرئيس سعد الحريري ناقش هذا الموضوع مع القوى السياسية وثمة تعهد من الحكومة بإنجاز المشروع وإحالته إلى مجلس النواب لإقراره قبل المؤتمر. ولكن إذا لم يحصل ذلك فسيكون ذلك بمثابة إشارة ضعيفة للمؤتمر".

ولفت ردا على سؤال، الى أن "الحكومة ملتزمة بخطة الإصلاح الاقتصادي والمالي، وهي تعتبرها جزءا من رؤيتها الاقتصادية للمرحلة المقبلة"، مشيرا إلى أنها "بادرت في هذا الاتجاه عبر تبني إصلاحات قطاعية وهيكلية وأخرى ذات صلة بالحوكمة".

وأوضح أن "أوراق العمل التي ستقدم إلى المؤتمر ستعكس رؤية وتوجهات الحكومة في الإصلاح، وهناك إجماع من مختلف القوى على أهمية مثل هذه الإصلاحات".

وقال: "هذه الخطة جرى إعدادها بالتعاون بين الوزارات ومجلس الإنماء والإعمار، حيث شاركت نحو 1200 بلدية في إعداد أولويات هذه الخطة، كما أن المشاورات شملت مختلف القوى السياسية، وسيجري مناقشتها مع مؤسسات المجتمع المدني قبل طرحها على للنقاش في مجلس الوزراء واعتمادها، ومن ثم إحالتها إلى مجلس النواب".

أما عن الجهات المشاركة في المؤتمر، فلفت الى أن "المتحدثين في المؤتمر الصحافي أكدوا بأنه جرى التنسيق مع سفارات الدول الأجنبية لدعوة شركات القطاع الخاص، كما جرى التواصل مع البنك الدولي والمؤسسات التابعة له"، موضحا أن "الدعوات تتم بما ينسجم مع مضمون وأهداف المؤتمر الذي يركز على استقطاب شركات القطاع الخاص التي تعمل في كافة القطاعات، إلى جانب المصارف الإقليمية والدولية، نظرا لأهمية دورها في المساهمة بتمويل المشاريع المطروحة".

وعن حضور الدور الخليجي والعربي، أشار المنلا الى أن "المندوب الفرنسي جال على 4 دول الخليجية، إثنتان منها أبدت الإستعداد، أما بالنسبة إلى البلدين الآخرين فإن القرار لدى القيادة السياسية في كلا منهما".

وألمح الى أن "الرئيس الحريري سيقوم بجولة على بلدان الخليج قبل موعد إنعقاد المؤتمر".

وأمل أن "يساهم هذا المؤتمر في التأسيس لمرحلة اقتصادية جديدة، بعد الظروف التي مر بها لبنان على مدى السنوات الـ12 الماضية مستفيدا من الاستقرار الأمني والاقتصادي"، مجددا التأكيد على أهمية "تبني مفهوم الشراكة بين القطاعين العام والخاص كركيزة أساسية في التأسيس لهذه المرحلة".

 
افتتاح المنتدى الاول لاتحاد رؤساء الجامعات الروسية والعربية الحاج حسن: لتطوير التعاون الاقتصادي والمعرفي من خلال القطاعين العام والخاص

افتتح،  في فندق فينسيا، المنتدى الاول لاتحاد رؤساء الجامعات الروسية والعربية، الذي تنظمه جامعة الاداب والعلوم والتكنولوجيا في لبنان AUL واتحاد الجامعات العربية ومجلس رؤساء الجامعات الروسية، برعاية رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ممثلا بالنائب عاطف مجدلاني، وفي حضور وزير الصناعة حسين الحاج حسن، وزيرة التربية والعلوم الروسية اولغا فاسيليفا، سفير روسيا الكسندر زاسبكين، العقيد طلال صفوان ممثلا قائد الجيش العماد جوزف عون، العقيد نبيل قزح ممثلا مدير عام قوى الامن الداخي، اللواء عماد عثمان، المقدم هادي ابو شقرا ممثلا المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، العقيد باسم ابي فرح ممثلا المدير العام لامن الدولة طوني صليبا، رئيس مجلس رؤساء الجامعات الروسية فيكتور سادوفيتشي، امين عام اتحاد الجامعات العربية سلطان ابو عرابي، رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور فؤاد ايوب، رئيس جامعة AUL عدنان حمزة، رئيس الوكالة الجامعية الفرنكوفونية ايرفيه سابوران، السكرتير الاول في السفارة السعودية ماجد مانع ابا العلا، المستشار الاول في سفارة فلسطين ماهر شيعل، رئيس البيت اللبناني الروسي الدكتور نيكولا بدوي وعدد من رؤساء الجامعات الروسية والعربية.

حمية
بداية، النشيد الوطني اللبناني وكلمة منسق الاتحاد الدكتور علي حميه، قال فيها: "هذا المنتدى التأسيسي، نؤمن بأنه حدث كبير ستتجلى آفاقه في التعاون والتفاعل بين الجامعات العربية والروسية والذي نعتقد بأننا بأمس الحاجة اليه، ليس من اجل الارتقاء بالتعليم وحسب، بل من اجل تعزيز قيم الحوار بين الثقافات والحضارات وتكاملها لدى الفئات المجتمعية العليا فيهما، مما سيجعل تاليا وبلا شك من امتي العرب والروس، يتحدان ضمن بوتقة مشتركة، تدفع بمسارهما ومصيرهما نحو مزيد من التلاقي والتكامل بينهما، وذلك في سبيل تسهيل مخاض ولادة عالم جديد من التعاون الاكاديمي والمشاريع البحثية المشتركة والتي تصلح لان تكون ايضا انموذجا في تلاقي الثقافات وتلاقحها".

اضاف: "ان نجتمع اليوم وبعد اقل من عام على انشاء اتحاد رؤساء الجامعات الروسية والعربية والذي جرى التوقيع عليه في جامعة موسكو برعاية وحضور وزيرة التربية والعلوم في الاتحاد الروسي والحاضرة بيننا اليوم، لهو تأكيد على ان هذا المنتدى يعكس ارادة حقيقية مصممة على مأسسة هذا الانجاز".

واكد ان "ما يحدث اليوم لا تنحصر ابعاده في السياسة والعسكرة والاقتصاد ولا نستطيع ان نضفي عليه صيغة التفاهمات اللحظوية بين طرفين، جمعتهما المصالح المشتركة في حقبة زمنية معينة، لا بل اننا نعتقد بأنه حدث يتخطى في تداعياته تفاهم دولتين في ما بينهما، او حتى تفاهم منظومات سياسية في ما بينها.. الحدث ، بلا شك، يتخطى هذا وذاك، الى فضاءات ارحب واوسع من كل ذلك، انه يطاول فضاء استراتيجيا ارحب يعنى بتطور التعاون في مجال التعليم والبحث العلمي والتبادل الاكاديمي المشترك بين مؤسسات التعليم العالي للاتحاد الروسي والدول العربية".

ابو عرابي
من جهته، اعتبر امين عام اتحاد الجامعات العربية " ان هذا اللقاء الهام يجمع الجانب الروسي مع الجانب العربي"، وقال: "في شهر ايار الماضي عقدنا اجتماعا تم خلال التوقيع على اتفاقية مشتركة بين اتحاد الجامعات العربية واتحاد الجامعات الروسية في جامعة موسكو الاتحادية، على ان يكون هناك اتحاد يجمع الطرفين، وهذا يدل على العمق الكبير للعلاقات الروسية العربية، وهذه ليست بجديدة بل تعود الى عشرات السنوات الماضية، التعليم العالي والتعليم العام ليس لهما حدود".

اضاف: "بدأت في السنوات الخمس الماضية مرحلة جديدة هي رحلة العولمة والتعاون الدولي وعقدنا الكثير من المؤتمرات بين الجانب العربي والمؤسسات والمنظمات العالمية.. وكان واجب علينا ان نتعاون مع شركاء قدامى لنا هو الجانب الروسي وهذا الاجتماع الاول، ونأمل ان تكون له نتائج ايجابية خصوصا في مجال تنقل الطلاب والاساتذة، والطلبة العرب الذين يدرسون في الجامعات الروسية وهم بالالاف. ونأمل من الجانب الروسي ارسال طلبتهم الى الجامعات العربية ليدرسوا ليس فقط اللغة العربية، انما ليكون هناك جوانب بحثية مشتركة، ومعادلة للشهادات وضمان الجودة".

سادوفيتشي
وأعلن رئيس مجلس رؤساء الجامعات الروسية فيكتور سادوفيتشي "ان المجلس رؤساء الجامعات الروسية تأسس عام 1992 وهو عقد لغاية الان نحو عشرة منتديات، حضر معظمها الرئيس فلاديمير بوتين والقى كلمات فيها".

وقال: "طرحنا عدة مبادرات أيدتها الحكومة الروسية من تأسيس منتدى علمي للشباب، كما عقدنا حوالى خمسين منتدى علميا مع رؤساء جامعات دول مختلفة منها اليابان والصين وتركيا".

واعطى لمحة عن تأسيس جامعة موسكو عام 1855 وعن المنتديات والمؤتمرات التي اطلقتها ومنها مؤتمر علمي تحت اسم كونسوريتوم الحواسيب العملاقة، والمهرجان الرياضي في كل الجامعات الروسية. وقال: "طرحنا مبادرة حديثة هي تقييم دولي للجامعات العالمية، اضافة الى مهرجان العلوم الذي اسس عام 2006 وتطرح فيه كل الجامعات الروسية انجازاتها العلمية ومنها الروبوتات وانتاج السيارات الذكية، وشارك الكثير من البلدان في هذا المهرجان ونأمل ان تشارك الدول العربية فيه وهو يعقد في 7 تشرين الاول".

وشرح لنظام التقييم الجديد تحت عنوان ثلاث رسائل للجامعات، مشيرا الى انه يراعي النشاط العلمي والتعليمي وعلاقات الجامعات بالمجتمع والثقافة ودورها في الحياة الاجتماعية، وقال: "كل هذا نسميه خدمة الجامعات لمصلحة المجتمع ويضم ممثلين عن وكالات التقييم الرئيسية في العالم".

اضاف:" نملك اكثر الحواسيب العملاقة في العالم، واطلقنا ستة اقمار اصطناعية وبواسطتها ندرس الفضاء وما حول الارض، كما نعتبر جامعة موسكو مركزا طبيا متقدما جدا"، مشيرا الى "قسم اللغات الشرقية في جامعة موسكو الذي زاره عبر التاريخ مجمل الزعماء العرب"، كما اشار الى المنتدى السعودي الروسي في علم الاستشراق".

ورأى "ان من مهمات المؤتمر اليوم هو زيادة عدد الطلاب العرب الذين يدرسون في روسيا وزيارة تبادل الطلاب، كما نسعى لبدء التعاون على مستوى المدارس ونطمح لانشاء فرع لجامعة موسكو في احدى الدول العربية".

حمزة
من جهته، اعتبر الدكتور حمزة ان "هذا المنتدى يشكل علامة فارقة، فإلى المشاركة اللافتة والمميزة، هناك السعي الدؤوب لترجمة فكرة التعاون، واني اتوجه بالشكر الى كل من ساعد وساهم في تنضيج فكرة التعاون التي تتجسد اليوم في هذه التظاهرة العلمية المتمثلة بهذا المنتدى، الذي تبنى عليه آمال كبيرة وتطلعات مستقبلية"، وقال: "لذلك نحن مطالبون بأن نخرج من هذا المنتدى برؤية واحدة عنوانها التعاون البناء والتشارك المفيد، وان نضع نصب اعيننا مهام اساسية تستهدف توفير الفرص المطلوبة لخريجي جامعاتنا للاستفادة من اختصاصاتهم وتعليمهم العالي، وهذا عامل اضافي نساهم به من اجل تحصين مجتمعاتنا والسير بها نحو التقدم والتطور والازدهار".

واكد "أن المسؤوليات الكبيرة في ما خص بناء الانسان والمستقبل تقع على عاتقنا كجامعات، وهذا يستدعي وضع خارطة طريق تشكل نقطة التقاء دائم بيننا، وتضع في رأس أولوياتها، مهمة خلق بيئة علمية صالحة، واجزم ان التعاون البناء في ما بيننا يساهم في ترشيد التعليم وتوجيه الاختصاصات ومواءمتها مع اسواق العمل، وهذا تحد كبير نواجه من خلاله حالات البطالة التي ترتفع نسبتها في عالمنا العربي، وبهذه المهمة نعطي زخما كبيرا للجامعات العربية والروسية على حد سواء".

وشدد الحرص على "توثيق التعاون بين الجامعات الاعضاء في اتحاد الجامعات العربية والجامعات الروسية، فهذه فرصة حقيقية لتبادل الخبرات في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، وكلي ثقة بأن المشاركين في هذا المنتدى لديهم الحرص ذاته، وهذا ما لمسناه خلال اللقاءات التي سبقت انعقاد المنتدى. لذلك فاني اقترح ان نخرج من هذا المنتدى بميثاق شرف تعليمي واكاديمي للتعاون المشترك".

زاسبكين
واعتبر زاسبكين "ان هذا المنتدى هو محطة هامة في تطوير العلاقات العربية - الروسية في مجال التعليم، وكلانا يملك تجربة ثمينة اكتشفناها منذ عشرات السنين، ومن الضروري ان يبقى تعاوننا متناسبا مع متطلبات المرحلة الحالية والمقبلة".

وتوجه الى المسشاركين العرب قائلا:" تعرفون الحالة التي نعيشها في روسيا والشعب الروسي بقيادة الرئيس بوتين يقوم بخطوات هامة في سبيل التنمية الاقتصادية، ونحن نعمل دائما على ادخال التكنولوجيا الحديثة في كل المجالات الادارية والاقتصادية والعسكرية والجامعات الروسية تساهم في هذا العمل".

واعلن انه "ستجري في روسيا في 18 اذار المقبل انتخابات رئاسية جديدة وهذا الاستحقاق سيرسم آفاقا جديدة امام بلدينا".

وقال: "تعرفون انه في السنوات الاخيرة قد ارتفع نفوذ روسيا في المنطقة العربية، واذكر بأن السياسة الروسية ستكون سياسة واضحة وشفافة وسنعمل على تطوير العلاقات على اساس التكافؤ والمساواة. وروسيا تبذل جهودها في سبيل تطبيع الاوضاع في المنطقة وتسوية الازمات القائمة ومكافحة الارهاب. وهذا المنتدى سيحقق انجازات كثيرة واتمنى ان تسهم قراراتكم في تنمية العلاقات لصالح شعوبنا ولصالح الصداقة والتعاون بيننا وبين العالم العربي".

فاسيلفيا
ورأت الوزيرة فاسيلفيا "ان لهذا المنتدى اهمية كبيرة في تطور التعاون بين الجامعات الروسية والعربية، والمشاركة فيه تشكل فرصة للتعرف على الحضارة العربية واللبنانية ونحن نعرف في روسيا قيمة العلماء العرب في الحضارة العالمية".

وقالت: "ان روسيا تحاول ان تساعد الدول العربية في تأهيل الخبراء في مجالات التكنولوجيا الحديثة والطب والهندسة وغيرها. وان التعاون العلمي والتعليمي يشكل جزءا هاما للتعاون الثقافي، ونحن ننطلق من قاعدة جديدة للتعاون العلمي ونولي اهمية كبيرة لزيادة المنح الدراسية للطلاب الاجانب، ونتعاون مع سوريا، فلسطين، العراق والسعودية، عبر اعطاء منح دراسية للطلبة في الجامعات الروسية انطلاقا من الاتفاقات الثنائية، وهناك الان نحو 1259 طالبا من البلدان العربية يدرسون مجانا في روسيا و4205 طلاب دراسة شبه مدفوعة، ويدرس الان في الجامعات الروسية نحو 11 الف طالب من الدول العربية. ونحن نخطط لزيادة عدد الطلاب الاجانب الذين يدرسون في موسكو من 270 الفا الى نحو 700 الف طالب"، واوضحت ان "هناك اربعين جامعة روسية تقبل الطلاب الاجانب".

واشارت الى "التعاون بين روسيا والدول العربية ومن ابرزه زيارة العاهل السعودي الى روسيا في تشرين الماضي".

وقالت:" نحن نبذل اهتماما لتطوير الثروة البشرية من خلال الاعتراف المتبادل بالشهادات ومن خلال دراسة اللغات، وتشكل اللغتان الروسية والعربية وسيلتين مهمتين للتعاون الدولي، وان اتحاد الجامعات الروسية والعربية ينوي توسيع دراسة اللغة الروسية في الجامعات العربية ووزارة التعليم تشجع على الجهود المبذولة في هذا الاتجاه. 

ودعت الوزيرة الروسية للمشاركة في "المؤتمر الدولي الخامس في مجال التعليم في موسكو في 20 نيسان المقبل".

الحاج حسن
من جهته، رأى الوزير الحاج حسن "ان التعاون بين روسيا والدول العربية في المجال العلمي قديم، وكنت اتمنى ان يشار اليه اكثر، فنحن في لبنان لدينا حوالى عشرات الآلاف من الخريجين من الجامعات الروسية، واعتقد ان الرقم قد يصل في الدول العربية الى مئات الالاف، وهذا امر يجب ان يؤكد عليه من خلال تطوير البحث العلمي المشترك وتطوير الدراسات العليا المشتركة ومن خلال تطوير الزيارات العلمية المتبادلة والنشر العلمي المتبادل وما سواه من الامور التي تقتضي وضع برامج وخطط عملية في هذا الاطار".

اضاف: "اما النقطة الثانية التي أود ان اقول انها ضرورية وكنتيجة لهذا التعاون هو تطوير التعاون الاقتصادي والمعرفي، نحن لدينا فرصة كبيرة من خلال الشركات والمؤسسات في القطاعين العام والخاص، ومؤخرا فازت شركة روسية نفطية من خلال "كونسوريتوم" مع شركتين فرنسية وايطالية، وفازوا بعقد استثمار الثروة النفطية والغازية اللبنانية في البلوك رقم 4 و 9، وهنا مناسبة لنؤكد ان الموقف اللبناني الوطني الرسمي والشعبي الحاسم في مواجهة العدوان الاسرائيلي والتهديدات الاسرائيلية بما يتعلق بأرضنا ومياهنا وجونا وسمائنا ونفطنا وغازنا في هذا الموضوع الحاسم، وبالتالي نحن نتوقع ان يقوم ائتلاف الشركات الثلاث بدوره كما هو متوقع ومخطط ومدروس، وان يبدأ التنفيذ والحفر في بداية عام 2019 في البلوك رقم 9، والبلوك رقم 4".

وتابع: "النقطة الثالثة: ان روسيا تلعب دورا كبيرا في هذه الفترة في منطقتنا ويجب ان نوجه التحية والشكر الى الرئيس فلاديمير بوتين والى القيادة الروسية على دورهما الكبير في محاربة الارهاب التكفيري في منطقتنا، والذي كان يمكن لو انه وصل الى مبتغاه والى اهدافه لكان وضع المنطقة مختلفا. لقد قامت شعوب ودول المنطقة لمحاربة هذا المشروع التكفيري الارهابي وكانت روسيا من الدول القليلة في العالم التي وقفت الى جانب شعوب المنطقة ودولها في قهر هذا المشروع التكفيري والظلامي وبالتالي اصبحنا امام ثلاثة مستويات حقيقية من التعاون الروسي اللبناني والروسي العربي".

وختاما قدمت جامعة AUL درعا تكريميا للوزير الحاج حسن وللوزيرة الروسية ، كما قدمت جامعة موسكو هدية رمزية للحاج حسن، وحمزة وعرابي.

وقدم عرابي درع الاتحاد للرئيس سعد الحريري ممثلا بالنائب مجدلاني، وللوزيرة الروسية ولرئيس مجلس الجامعات الروسية .

رئيس جامعة موسكو
وتحدث رئيس جامعة موسكو لـ"الوكالة الوطنية للاعلام" على هامش المؤتمر، فقال:"ان هذا المنتدى مهم جدا لانه للمرة الاولى يجتمع ممثلو روسيا والبلدان العربية، وهناك ثقافة وجذور تاريخية عميقة تربط بيننا في مجال الثقافة والتعليم، اتذكر عندما كنت طالبا في الجامعة في الدراسات العليا وعينت مشرفا علميا لطالبين واحد من مصر وواحد من الجزائر. نشهد الان انبعاث التعاون الروسي العربي، ونعتقد ان عدد الطلاب القادمين للدراسة في روسيا سيزداد وسيبدأ ايضا التعاون في المجال العلمي، وفي مجال الحواسيب والمعلوماتية والطب، هذا المنتدى مهم جدا".

واشار الى انه "على هامش هذا المنتدى وقعنا اتفاقيات الاداب والتكنولوجيا اللبنانية والتجربة ستؤكد بأننا سنوقع على عدد من الاتفاقيات".

وعن اهمية انعقاد هذا المنتدى في بيروت، قال:" ان لبنان هو مركز مهم في الوطن العربي وهو مركز للثقافة وللحضارة، وفي لبنان توجد امكانية للتواصل الحر والكثير من الروس يحبون زيارة لبنان".

 
إتفاقية تعاون بين وزارة الصناعة وبلدية الدكوانة وجامعة ألبا لتطوير المنطقة الصناعية في الدكوانة

وقع وزير الصناعة حسين الحاج حسن ورئيس بلدية الدكوانة- ضهر الحصين- مار روكز انطوان شختورة وعميد الاكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة (ALBA) الدكتور اندريه بخعازي، في حضور المدير العام لوزارة الصناعة داني جدعون وفريق عمل الوزارة ومسؤولين في البلدية والجامعة، اتفاقية تعاون في مقر بلدية الدكوانة بهدف تنظيم وتأهيل وتطوير المنطقة الصناعية القائمة ضمن نطاق بلدية الدكوانة - ضهر الحصين - مار روكز في إطار الرؤية المشتركة بين كل من وزارة الصناعة والبلدية والاكاديمية، انطلاقا من أن موضوع تنظيم وتأهيل وتطوير المناطق الصناعية في لبنان يشكل حاجة أساسية وملحة للمؤسسات الصناعية وللمجتمع المدني على حد سواء وذلك لناحية الحفاظ على الصحة والبيئة والاقتصاد بشكل عام.

ونصت الاتفاقية على ما يلي: "لما كانت بلدية الدكوانة ترغب في رفع مستوى الخدمات في المنطقة المستهدفة، بدءا بتحسينها وتأهيلها لكي تتلاءم مع الحد الأدنى من المعايير المطلوبة، بما في ذلك المنظور الجمالي العام للمدينة، ولما كانت وزارة الصناعة، تنفيذا لرؤيتها التكاملية للقطاع اللبناني الصناعي "لبنان الصناعة 2025" وخططها الإستراتيجية والتشغيلية ودراساتها ومهامها المحددة قانونا، تسعى باستمرار لحث البلديات على اتخاذ المبادرات التي من شأنها تفعيل النشاط الصناعي وتدعيمه لتحريك الدورة الإقتصادية في المناطق من جهة والحفاظ على سلامة المحيط والبيئة والمجتمع والموارد المختلفة من جهة أخرى، ولما كانت ALBA أبدت كامل استعدادها لإجراء الدراسات الهندسية المطلوبة في اطار متابعة مشاريع طلابية واقعية تؤمن العناصر الأساسية وتأخذ بالحسبان كافة المعطيات الميدانية (الاجتماعية، الجغرافية، القانونية،...) 

تم الإتفاق على ما يلي:
المادة الأولى:
تعتبر المقدمة أعلاه جزءا لا يتجزأ من هذه الإتفاقية.

المادة الثانية:
تهدف هذه الإتفاقية الى:
- رفع مستوى الخدمات في المنطقة الصناعية (بنى تحتية وغيرها) الواقعة في نطاق بلدية الدكوانة - ضهر الحصين - مار روكز.
- اتخاذ الخطوات اللازمة للحد من التلوث بكل أشكاله بما في ذلك التلوث السمعي والبصري نتيجة التداخل السكاني مع المناطق الصناعية.
- خلق ثقافة دمج الدراسة الجامعية وتطبيقاتها مع المشاريع البلدية على أرض الواقع. 


المادة الثالثة:
موجبات الفريق الأول (وزارة الصناعة):
- اتخاذ الإجراءات الإدارية والتقنية من المصالح المعنية لضبط الوضع القانوني للمؤسسات الموجودة وتحديدا الصناعية.
- تسهيل التواصل بين البلدية والمراجع المعنية لتحديد الإحتياجات المطلوبة لإنجازالمشاريع.
- العمل على المساهمة في تأمين التمويل الممكن لتطوير المنطقة الصناعية المستهدفة وإعادة تأهيلها بالتعاون مع الفريقين الثاني والثالث والجهات المانحة.

المادة الخامسة:
موجبات الفريق الثاني (بلدية الدكوانة):
- تأمين كافة الخرائط وتفصيلاتها متضمنة حدود المنطقة الصناعية المستهدفة إضافة الى تحديد المساحات المبنية وغير المبنية وملكيتها، والبنى التحتية المتوافرة في هذه المناطق.
- إجراء المسوحات الميدانية وملء الإستثمارات المنظمة من وزارة الصناعة لتوفير المعطيات اللازمة للبدء بالمشروع.
- المساهمة في تطوير وضع المنطقة الصناعية وتأهيلها وتأمين الخدمات البلدية المناسبة ومساعدة وزارة الصناعة على تحسين وضع المنطقة ومحيطها.

المادة السادسة:
موجبات الفريق الثالث (الجامعة):
- اعداد الدراسات اللازمة ضمن المشاريع الطلابية وتتضمن البنى التحتية والتخطيطات اللازمة، إضافة الى مصور تقريبي للمشروع المنجز في كل منطقة من المناطق الصناعية الموجودة ضمن نطاق البلدية.
- تزويد وزارة الصناعة وبلدية الدكوانة نسخا عن المشاريع ومناقشتها وصولا الى تحديد الكلفة التقريبية لكل مشروع والوقت اللازم لتنفيذه.

المادة السابعة:
تنشأ لجنة إشراف على تنفيذ الإتفاقية، مؤلفة من مندوب أو أكثر عن كل من الفرقاء الثلاثة، من ضمن مهامها الرئيسية إعداد تقارير عن تقدم الأعمال في كل مرحلة من المراحل، سواء في مرحلة الدراسات أو في مرحلة التنفيذ، ترفع إلى كل من الفرقاء الثلاثة لتحديد الخطوات والإجراءات اللازمة.

المادة الثامنة:
يتم تمويل المشاريع (في مرحلة التنفيذ) من قبل بلدية الدكوانة أو عبر جهات مانحة وطنية أو أجنبية، بما لا يتعارض مع الأنظمة المالية المعتمدة لدى كل فريق.

المادة التاسعة:
تحدد فترة الدراسات الأولية للمشاريع بسنة تبدأ من تاريخ التوقيع.

المادة العاشرة:
بعد إنجاز المرحلة الأولى يتم الإتفاق على مرحلة التنفيذ بحسب الإمكانات المتوافرة".

 
بنك بيبلوس كرم نقيب المحامين في بيروت ومجلس النقابة

كرم رئيس مجموعة بنك بيبلوس الدكتور فرنسوا باسيل، نقيب المحامين في بيروت أندره الشدياق وأعضاء مجلس النقابة، خلال حفل غداء أقيم في مقر المصرف الرئيسي في الأشرفية، في حضور عدد من النقباء السابقين إلى جانب مدراء في مجموعة بنك بيبلوس. 

وألقى باسيل كلمة تمنى فيها التوفيق للنقيب الشدياق، مهنئا النقابة باليوبيل المئوي على تأسيسها، وأكد "دور النقابة الريادي كأحد أهم صروح العدالة في لبنان، خصوصاً لجهة مواقفها الداعمة للحريات وقيام دولة القانون"، وقال: "نتابع باهتمام كبير وتقدير بالغ مواقف نقابة المحامين المشرفة في الدفاع عن الحريات العامة والخاصة، وفي الدعوة الصارخة الى قيام دولة الحق والعدالة والقانون، والى مكافحة الفساد واحترام الدستور وتحديث النصوص التشريعية والتنظيمية التي ترعى مختلف نواحي حياتنا العامة، ولا سيما في حقول الإدارة والاقتصاد والمال والأعمال".

ومن جهته، شكر الشدياق بنك بيبلوس على التكريم مشيرا الى أن "سلامة الاقتصاد اللبناني تقوم على ثلاثية متانة القطاع المصرفي، والوتيرة العالية لحركة التحويلات بين لبنان المقيم ولبنان المغترب أو المنتشر، بحيث يحتل لبنان في هذا الصدد المرتبة الثالثة عالميا، والسرية المصرفية التي هي لؤلؤة التشريعات منذ منتصف القرن الماضي".

 
ندوة لجمعية إدراك عن محاولات الإنتحار في لبنان: نسبتها 2 في المئة وتقارب المعدلات العالمية

أظهرت دراسات تناولها خبراء مشاركون في ندوة عن الإنتحار في لبنان نظمتها جمعية "إدراك" (مركز الأبحاث وتطوير العلاج التطبيقي) بالتعاون مع دائرة الطب النفسي وعلمه في مستشفى القديس جاورجيوس الجامعي وكلية الطب والعلوم الطبية في جامعة البلمند، أن "نسبة محاولات الإنتحار في لبنان وهي 2 في المئة من إجمالي عدد السكان، تقارب معدل نسب محاولات الانتحار في 17 بلدا وهي 2.7 في المئة، غير أن الأرقام المتعلقة بالإنتحارات المكتملة، والتي تنشرها منظمة الصحة العالمية، تضع لبنان في مراتب منخفضة وبعيدة من المعدل العالمي (0.2 في المئة في لبنان مقارنة بـ1.4 في المئة عالميا)". وكشف المديرون العامون لوزارات الصحة والداخلية والعدل عن جهود مشتركة بين وزاراتهم لتحديث القوانين وتحسين آليات التبليغ عن الوفيات، وتوحيد وثائق الوفاة، وتحديد دور الطب الشرعي فيها، وشددوا على أهمية الوقاية من الإنتحار بتوفير خدمات الصحة النفسية وإنشاء خط ساخن للإنتحار.

وشارك عدد من المتخصصين، من أطباء نفسيين ومحاضرين جامعيين ورجال دين وقضاة ومسؤولين في هيئات أهلية وجهات حكومية معنية ومنظمة الصحة العالمية، في الندوة التي نظمتها "إدراك" في مقر جامعة البلمند في الأشرفية، بعنوان "الإنتحار في لبنان: أين نحن؟"، وتضمنت عرضا لوضع الإنتحار في لبنان، من حيث نسبته، وسبل توثيقه، وووسائل الوقاية منه. 

وبعد كلمة افتتاحية لرئيس "إدراك" الدكتور إيلي كرم، عقدت الجلسة الأولى التي أدارها مدير البرنامج الوطني للصحة النفسية في وزارة الصحة الدكتور ربيع شماعي، ورئيس جمعية الطب النفسي اللبنانية الدكتور وديع نجا، وتحدث فيها كرم عن موضوع "إنتشار السلوك الانتحاري في العالم وفي لبنان". وقال كرم "إن الأرقام المتعلقة بالإنتحارات المكتملة والتي تنشرها منظمة الصحة العالمية تضع لبنان في مراتب منخفضة وبعيدة من المعدل العالمي (0.2 في المئة في لبنان مقارنة بـ1.4 في المئة عالميا)".

وكشف أن "الدراسات التي أجرتها "إدراك" في إطار الدراسات الاستقصائية العالمية عن الصحة النفسية، بينت أن نسبة محاولات الإنتحار في لبنان تقارب معدل نسب محاولات الانتحار في البلدان التي شملتها الدراسة (17 بلدا)، إذ بلغت 2 في المئة من إجمالي عدد السكان في لبنان مقارنة مع المعدل (2.7 في المئة) في العينة الكاملة التي شملتها الدراسة". 
أضاف: "هناك احتمالان: الأول أن أرقام منظمة الصحة العالمية المتعلقة بالإنتحارات المكتملة قد تكون أقل من الواقع ما يعني أننا بحاجة إلى إجراءات جدية لتوثيق حالات الإنتحار المكتملة في لبنان، والإحتمال الثاني أن تكون أرقام منظمة الصحة العالمية صحيحة وتكون نسبة الإنتحارات المكتملة في لبنان متدنية جدا بالفعل وبالتالي تتوافر في مجتمعنا اللبناني عوامل وقائية من الإنتحار قد يستفيد منها العلم والعالم". 

عوامل الخطر
أما عضو "إدراك" الدكتور جورج كرم، فتناول "عوامل خطر الانتحار في لبنان والعالم"، وشرح أن الإنتحار يشكل مصدر قلق كبير في مجال الصحة العامة"، موضحا أن "ثمة عوامل خطر عدة من شأنها أن تؤدي إلى السلوك الانتحاري، بينها عوامل خطر خاصة بلبنان والشرق الأوسط". 
أضاف: "الدراسات التي أجريناها أظهرت تفاعل السلوك الإنتحاري مع المزاج، وارتباطه الواضح بعدد من عوامل الخطر، كالأمراض النفسية لدى الأهل، ومصاعب الطفولة، وتبعات الحرب أو الأحداث التي تشكل صدمة، إضافة إلى تأثره بالاضطرابات الذهانية". وشدد على أن "الترابط القوي بين الاضطرابات النفسية والسلوك الانتحاري يفترض، من منظور الصحة العامة، ضرورة أن تركز جهود الوقاية من الانتحار، سواء في الدول المتقدمة أو النامية، وعلى رصد الاضطرابات النفسية ومعالجتها". 
وأفاد أن "آخر الدراسات العالمية تجد أن الأطفال الذين يقعون ضحية التنمر معرضون إلى حد 9 مرات أكثر من غيرهم للتفكير بالإنتحار كما أن الراشدين الذين يتعرضون للتنمر في العمل معرضون إلى حد مرتين أكثر للتفكير بالإنتحار". 

الخط الساخن
وتحدثت ميا عطوي، أحدى مؤسسي جمعية Embrace وعضو هيئتها الادارية، فلاحظت أن "الإنتحار تحول إلى هاجس أساسي للصحة العامة في لبنان إذ تشير إحصائيات قوى الأمن الداخلي إلى حالة انتحار كل يومين ونصف يوم في لبنان، ومحاولة انتحار كل ست ساعات، وعام 2014 شهدت معدلات الإنتحار ارتفاعا بلغ 30 في المئة مقارنة بالعام 2013، وقد شهد العام 2017 نسبة مماثلة بحسب دراسة لم تنشر بعد ترتكز على إحصائيات قوى الأمن (بزري 2018)". 
وأشارت عطوي إلى أن "خط الحياة" من Embrace أو الخط الساخن الوطني للوقاية من الانتحار، الذي أطلقته الجمعية في أيلول 2017 بالشراكة مع وزارة الصحة العامة، وهو الأول من نوعه في لبنان والعالم العربي، يشكل خطوة رئيسية نحو وضع إطار وطني للوقاية من حالات الانتحار ورصدها وبناء النظام الوطني للصحة النفسية". 

وإذ أشارت إلى أن "جمعية Embrace والبرنامج الوطني للصحة النفسية في وزارة الصحة العامة في صدد توطيد تعاون رسمي حول الخط الساخن"، شرحت أن الخط يجري تقييما لنسبة مخاطر الإنتحار عبر الهاتف، ويوفر الدعم المعنوي، ويتكفل قدر المستطاع بمنع حدوث حالات الإنتحار ويحيل عند الضرورة على مصادر اجتماعية وبرامج علاج".

وشرحت أن "الخط الساخن، الذي لا يزال في عامه الأول، يفتح أبوابه لتلقي الاتصالات على مدى 14 ساعة يوميا، من الساعة الثانية عشرة ظهرا، ولغاية الساعة الثانية صباحا، على أمل أن يعمل على مدار الساعة وأيام الأسبوع في مرحلة لاحقة. وكشفت أن الخط تلقى إلى اليوم أكثر من 80 اتصالا هاتفيا". 

شماعي
ورأى مدير البرنامج الوطني للصحة النفسية في وزارة الصحة الدكتور ربيع شماعي إن الخط الساخن للمساعدة "يشكل ركيزة على مستوى إطار التدخل في موضوع الإنتحار". 
وقال: "إن هذا الخط الذي تعمل عليه وزارة الصحة "يتضمن التدريب على خدمة العناية بالأمراض النفسية مع تطوير مراكز الخدمة الصحية الاجتماعية، وتطبيقات للمساعدة الذاتية، وتطوير خرائط كي يتمكن الناس من ولوج الخدمات مباشرة".

سجل وطني
أما الدكتورة غادة أبو مراد من البرنامج الوطني للصحة النفسية في وزارة الصحة العامة والسيدة إدوينا الزغبي من منظمة الصحة العالمية، فتحدثتا عن "إنشاء سجل وطني للصحة النفسية عام 2016 لرصد الاتجاهات الطاغية في مجال الاضطرابات النفسية والعلاجات، ويتضمن هذا السجل مكونا حول الإنتحار". وأشارتا إلى أن "المعلومات جمعت من تسعة أطباء نفسيين عبر برنامج إلكتروني صمم خصيصا لهذا المشروع، وقيد في السجل ما مجموعه 779 شخصا يعانون من اضطرابات للصحة النفسية بين أيلول 2016 وشباط 2017. ومن بين هذه العينة، 116 أقدموا على محاولة الانتحار (15 في المئة) و61 في المئة من هؤلاء هم نساء". وأشارتا إلى أن "نحو 10 في المئة من الذين حاولوا الإنتحار لم يتخطوا سن الـ18 سنة في حين أن 58 في المئة تراوحت أعمارهم بين 18 و34 سنة. أما بالنسبة للتشخيص فإن 44 في المئة منهم كانوا يعانون من الكآبة، و20 في المئة كانت لديهم حالة فصام، و15 في المئة يعانون من اضطرابات القلق". وتابعتا أن "الأكثرية (93 في المئة) زودوا بأدوية للصحة النفسية، و44 في المئة أحيلوا على العلاج النفسي، و16 في المئة أحيلوا على المستشفيات". وشددتا على ضرورة "متابعة جمع المعلومات لتأكيد هذه الإتجاهات".

إحصاءات الوفيات
ولاحظت هيلدا حرب من وزارة الصحة العامة أن "لبنان كان، حتى العام 2017، يفتقر إلى المعلومات الكاملة والموثوق بها عن أسباب الوفاة. وجرت محاولات لتحسين نموذج وثيقة الوفاة ومكننة قاعدة المعلومات، إلا أن عوائق كثيرة كانت تحول دون ذلك". 

أضافت: "الى جانب ذلك، نحن ندرك ان ثمة أسبابا إجتماعية قد تحول دون تسجيل بعض أسباب الوفاة بدقة في وثيقة الوفاة الرسمية". وأوضحت أن "وزارة الصحة العامة بدأت منذ العام 2011، اعتماد نظام ابلاغ عن اسباب الوفاة في المستشفيات، بدءا آنذاك بوفيات الامهات وحديثي الولادة، وتم تطويره في العام 2017 حتى اصبح يشمل كل الوفيات. ويرتكز هذا النظام على بيانات المستشفيات المتضمنة الأسباب الطبية للوفيات، مما أتاح جمع معلومات طبية خاصة بكل الوفيات التي تقع في مستشفى ما أو تصل إلى مستشفى ما، وطبعا من دون تحديد هويات المتوفين". 
أضافت: "باتت لدينا راهنا معلومات مرتكزة على الوفيات المسجلة في المستشفيات عام 2017، تتعلق بالمتوفى، كمكان سكنه، وجنسه، وسنه، وسبب الوفاة، ومن ضمنها الإنتحار، إضافة إلى مكان حصول الوفاة". وأشارت إلى أن الوزارة "تعمل دوريا على تحسين نوعية التبليغ عن الوفيات في المستشفيات، بما فيه تدريب الأطباء على كيفية توثيق أسباب الوفاة بحسب المعايير المعتمدة". 

التبليغ ووثائق الوفاة
ثم عقدت جلسة ثانية بعنوان "الإنتحار والتبليغ عن الوفيات في لبنان"، أدارتها رئيسة قسم الأوبئة والصحة السكانية في كلية الصحة العامة في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتورة عبلة سباعي. وقالت سباعي إنها أجرت في العام 2002 دراسة عن أسباب الوفاة، وتبين لها، من خلال المقابلات مع أهالي المتوفين، ومراجعة السجلات الرسمية، أن "وثائق الوفاة تفتقر إلى الدقة". وأشارت إلى أن "وثيقة الوفاة الرسمية كانت ولا تزال تتضمن ثلاثة أقسام، ينبغي على الطبيب أن يحدد في أحدها سبب الوفاة". وأعطت أمثلة على أسباب الوفاة التي تذكر في الوثائق، ومنها: "وفاة طبيعية" و"شيخوخة". وأشارت إلى أن "ثمة جهدا على المستوى الوطني لتحسين وثيقة الوفاة".

وتحدث رئيس محكمة الإستئناف في بيروت القاضي جون القزي عن"كيفية تحسين وتحليل أسباب الوفاة في لبنان". وتطرق القزي إلى الوضع الحالي للتبليغ عن أسباب الوفاة والإنتحار في لبنان من وجهة نظر قانونية، وقدم وسائل تحسين ممكنة له. 

ولاحظ القزي أن "الإنتحار غير مقبول بكل لغات الأرض"، والقانون اللبناني يعاقب من حمل إنسانا بأي وسيلة كانت على الإنتحار أو ساعده على قتل نفسه، أي أن "الإنتحار هو قتل (...) وقتل الشخص نفسه هو جريمة ومن يساعده يعاقب كمجرم". 
وشدد على أن "ليس باستطاعة أي طبيب أن يجزم أن وفاة شخص ما هي انتحار، إنما التحقيق هو من يؤكد ذلك، فثمة جرائم تغطى بشكل انتحار". 

وقال: "وفق آخر إحصائية رسمية لقوى الأمن الداخلي في العام 2018 (من 1-1-2-18 وحتى 15-2-2018)، سجلت في لبنان 25 حالة وصفت بالإنتحار منها 14 للبنانيين و11 لأجانب - عاملات أجنبيات، ولكن لا يمكن الجزم بها، منها إطلاق نار وشنق وسقوط من طبقة عليا، وسموم. وفي العام 2014 سجلت 143 حالة انتحار، يلاحظ فيها أن الرجال أكثر من النساء (مقابل كل رجلين تنتحر امرأة)، ويراوح معدل الأعمار بين 25 و40 عاما على أن هذا التوثيق ليس مطلقا لأن ثمة حالات انتحار أو محاولة انتحار تبقى قيد الكتمان، حيث يصار إلى تغيير إفادة الوفاة الحقيقية لمعتقدات دينية أو اجتماعية". ورأى ضرورة توافر الخط الساخن "لمواجهة آفة الإنتحار".

أما الطبيب الشرعي في وزارة العدل الدكتور بلال صبلوح فتحدث عن تشخيص الإنتحار في لبنان ودور الطب الشرعي في جمع الأدلة وتحليلها، وإبداء الرأي لمساعدة القضاء في اتخاذ القرار المناسب في حالات الإنتحار. وتناول صبلوح تنظيم الطب الشرعي في لبنان، ودوره في حالات الإنتحار، والمساعدة التكميلية لمختبر الطب الشرعي. وشرح أن "الطبيب الشرعي لا يذكر كلمة انتحار في تقريره إنما يحدد ما كشفه من علامات ويقول إنها تتوافق مع ذاتية إحداث الإصابة". 

وأشار إلى أن "لا وجود للطب الشرعي النفسي في لبنان، وعادة يتم تكليف الطبيب الشرعي كي يتواصل هو مع الأطباء النفسيين للاستحصال على تقاريرهم عن الضحية وإرسالها إلى القضاء". 
وخلص صبلوح إلى عدد من التوصيات، منها "ضرورة حصر تعيين الأطباء الشرعيين من حملة الاختصاص، وتفعيل الطب الشرعي النفسي، وتفعيل دور الاختصاصيين في العلوم الطبية الشرعية وفي العلوم الجنائية، وتدريب الأطباء الشرعيين والمعنيين بكيفية التعامل مع حالات الإنتحار، واستحداث مراكز للطب الشرعي مجهزة فنيا وتقنيا وبشريا، وقوننة دور الطبيب الشرعي بالنسبة لتحديد نوع الوفاة".

وتطرقت مستشارة رئيس مجلس الوزراء ووزارة الداخلية منسقة البرنامج الوطني لتكنولوجيا المعلومات الدكتورة لينا عويدات، إلى مسألة شهادات الوفاة، وقارنت تجربة لبنان مع دول أخرى. وقالت إن "عملا ضخما أجري على بيانات مستقاة من وثائق وفاة تمتد على مدى أكثر من ثلاث سنوات". وقالت: "إن تحليلا مفصلا أجري لـ65 ألف وثيقة وفاة مفصلة مؤلفة من 40 حقلا تعود إلى السنوات 1997 - 1999 ولنموذج من تحليل لوثائق الوفاة في العامين 2015 و2016". ولاحظت وجود "مشاكل تتعلق بصحة البيانات ووضوحها ونوعية وثيقة الوفاة وثقافة الموثقين في شأن الوفاة عموما والإنتحار خصوصا". 
وإذ أعلنت أن "توصيات ستقدم إلى السلطات اللبنانية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، بهدف تحقيق التنسيق في شأن هذه المسألة"، أشارت إلى أن "وثيقة وفاة أعدت بدعم من منظمة الصحة العالمية وسيتم عرضها للمراجعة وتعليقات نهائية من السلطات المختصة". 

أدوار الوزارات
بعد ذلك، أقيمت حلقة نقاشية بعنوان "بيانات الإنتحار: هم وطني"، أدارها القاضي رالف رياشي والدكتور إيلي كرم، تحدث خلالها كل من المدير العام لوزارة الصحة الدكتور وليد عمار والمدير العام للأحوال الشخصية في وزارة الداخلية والبلديات العميد الياس خوري والمديرة العامة لوزارة العدل القاضية ميسم نويري عن أدوار وزاراتهم في ما يتعلق بالإنتحار. 
ورأى رياشي أن "هناك حاجة لتحديث القوانين المتعلقة بتسجيل قيد وثائق الأحوال الشخصية بما فيها وثائق الوفاة والولادة". واعتبر أن "توصيف الإنتحار يجب ألا يذكر في وثيقة الوفاة إنما في مستندات أخرى غير علنية حرصا على الحياة الشخصية للفرد".

وزارة الصحة
وقال المدير العام لوزارة الصحة العامة الدكتور وليد عمار إن موضوع الإنتحار "يتطلب تعاون جهات عدة رسمية وصحية في القطاعين العام والخاص"، موضحا أن "وزارة الصحة تهتم بالإنتحار من أجل الوقاية وليس للتعداد رغم أهميته كونه يساعد في الوقاية والعلاج". وأشار إلى "إنجازات كبيرة في آخر ثلاث سنوات لجهة الخطة الوطنية للصحة النفسية ودمج خدمات الصحة النفسية ضمن الرعاية الصحية الأولية". واعتبر أن "من المهم جدا للشخص الذي يعاني من مشاكل نفسية أن يصل إلى خدمات الصحة النفسية حتى تحصل وقاية من الإنتحار". وقال: "تم وضع خط ساخن، ونحن نعمل أيضا مع المدارس بشكل خاص في مجال الوقاية". 
ولفت الى "أن وزارة الصحة تتعاون مع وزارة الداخلية في شأن التبليغ وبيانات الوفيات، مؤكدا أن "ثمة محاولات جدية من وزارة الداخلية للتحسين" في هذا المجال. وأشار إلى أن "لدى وزارة الصحة نظاما قائما في المستشفيات للتبليغ بأسباب الوفيات، إذ أن أكثر من 90 في المئة من الوفيات تحصل فيها، لكنه يبقى غير كامل بانتظار النظام الذي ستضعه وزارة الداخلية". وتابع: "في الانتظار، طورنا الأنموذج وبدأنا بتدريب الأطباء، ونضع ما طورناه في تصرف وزارة الداخلية كي تستفيد منه".
وشدد على أن "إخفاء الأسماء يشجع الناس على تقديم المعلومات".

وزارة الداخلية
أما المدير العام للاحوال الشخصية في وزارة الداخلية العميد الياس الخوري، فأشار إلى أن "ثمة 25 خانة يجب ملؤها في وثيقة الوفاة، وحاليا ثمة ثلاثة أطراف تعمل عليها لتصل إلى دوائر الأحوال الشخصية، وهي المختار الذي يعتبر اللاعب الأساسي ولديه 15 خانة يجب أن يملأها، والطبيب الذي يملأ ست خانات في الوثيقة، وفي النهاية مأمور النفوس". وكشف أن "ثمة توجها للإتفاق مع المخاتير على وثيقة وفاة موحدة قريبا". 

وأوضح أن "إحصاء حالات الإنتحار كان ليكون أسهل لو كان الأمر محصورا بالأحوال الشخصية أي باللبنانيين، ولكن ثمة حالات إنتحار تحصل أيضا بين المقيمين غير اللبنانيين"، من سوريين ولاجئين فلسطينيين".
وقال: "ليس لدينا الكثير من وثائق الوفاة الخاصة بالسوريين إذ من يتوفى منهم، سواء في المخيمات أو في مكان آخر، يصلى عليه أو يدفن في أقرب مكان وليس لدينا كل البيانات بهذا الشأن خصوصا لجهة سبب الوفاة وما إذا كانت لأسباب طبيعية أم لا". 
أضاف: "أما بالنسبة للفلسطينيين، فلا علاقة لمديرية الأحوال الشخصية، إنما تتولى تسجيل الوفيات المديرية العامة للشؤون السياسية واللاجئين".

وزارة العدل
ورأت المديرة العامة لوزارة العدل ميسم نويري أن "القوانين القديمة بحاجة من دون شك إلى تعديل وتحديث، لكن ذلك لا يحول دون إمكان القيام بما يجب في ظل القوانين الحالية، سواء من خلال التفسير أو الرجوع إلى المعاهدات الدولية والمبادىء العامة كحقوق الإنسان والعدالة، وهو ما يقوم به القضاة ووزارة العدل". ولاحظت أن ثمة حاجة إلى توضيح أكبر لدور الطبيب الشرعي ومسؤوليته "وأين تبدأ مهمته وأين تنتهي". 
وقالت: "يجب أن تتفق الجهات المعنية على ما إذا كانت وثيقة الوفاة يجب ان تتضمن بيانا من الطبيب الشرعي، وفي حال تم اعتماد هذا الخيار، ينبغي التفريق بين هذا البيان وبين التقرير الذي يضعه الطبيب الشرعي لاحقا عندما تتوافر لديه كل المعلومات اللازمة لكي يكون تقريرا علميا دقيقا يمكن القاضي من توصيف الفعل الذي ينظر فيه". 
وشددت على أن "وثيقة الوفاة يجب الا تتضمن على الإطلاق اي توصيف للوفاة، لجهة كونها ناجمة عن انتحار أو قتل أو غير ذلك". 
وأكدت نويري أن "وزارة العدل ستقوم، بالتنسيق مع الجهات المعنية الأخرى، بما يلزم لتحديد دور الطبيب الشرعي في هذا الشأن، مع الأخذ في الاعتبار الإمكانات المحدودة للوزارة". 

منظور الإسلام والمسيحية
وتناول قاضي شرع بيروت الشيخ الدكتور محمد نقري موضوع الانتحار في الاسلام وأشار إلى ان "النصوص القرآنية تحذر الانسان من اي عمل يؤدي الي التهلكة والموت وان مصير كل من يقدم على الانتحار هو العذاب الابدي يوم القيامة". وأوضح أن "الاسلام، من خلال مبادئه وتعاليمه، يربط الانسان بشبكة علاقات يوميه، سواء في صلواته الفردية والجماعية وبعلاقات أسرية واجتماعية متينة تحول بينه وبين الانزواء وتعاطي المسكرات والمخدرات، وهذه العلاقات والممارسات جعلت نسبة المنتحرين في العالم الاسلامي اقل من نسبتهم في العالم بحسب ما تشير اليه الإحصائيات".

أما ممثل مطرانية بيروت للروم الأرثوذكس الأمين العام للمدارس الأرثوذكسية الأب جورج ديماس فتناول "الإنتحار من وجهة نظر مسيحية"، فتحدث عن موقف الكنيسة الأرثوذكسية من الإنتحار، مذكرا بوصية الله "لا تقتل". وتناول تطور المنظور التاريخي للكنيسة في هذا الصدد، وكذلك المنظور العلمي.
وقال إن "بعض آباء الكنيسة الأرثوذكسية أيدوا الإنتحار في حالات محددة، في حين أن آباء آخرين عارضوه أيا تكن الأسباب". ولخص موقف الكنيسة بتوصيات رعائية تتناول "التعاطي برحمة مع المنتحر والاهتمام بأقربائه والصلاة على المنتحر"، مشددا على أن "العلم يؤكد أن المنتحر فقد إدراكه وتصرف بوعي ناقص لأن معظم حالات الإنتحار ناتجة عن خلل في الوظائف العقلية التي تحد من التصرف السليم".

وفي ختام الندوة، حصل نقاش طويل بين الحاضرين والمحاضرين حول الإنتحار وأعلن إيلي كرم من "إدراك" والمديرون العامون لوزارات الصحة والعدل والداخلية أنهم سيعملون مع مختلف القطاعات "لتحسين آليات التبليغ والتقييم المستند على البيانات في لبنان".

 
العشاء السنوي للجنة الموركس دور واغنية مجددة لداليدا لمناسبة مرور 18 عاما على انطلاق احتفال الموركس

اقامت لجنة مهرجان ال"موركس دور" عشاءها السنوي برعاية وزير السياحة افيديس كيدانيان وحضور نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة غسان حاصباني، وزير الدولة لشؤون المرأة جان اوغاسبيان، وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي، سفير ايطاليا ماسيمو ماروتي وسفير بلجيكا الكس لينرت، في مطعم BPACK PITCH في المجتمع التجاري BRIDGE THE في سن الفيل.

وبعد ترحيب من الفنان غسان يمين، تحدث رئيس لجنة "الموركس دور" الدكتور زاهي حلو ونائب رئيس اللجنة الدكتور فادي حلو فرحبا بالحضور، ولفتا الى ان "هذه السنة هي سنة النضوج لجائزة "الموركس دور"، أي السنة الثامنة عشرة، وان "الموركس كرم طيلة هذه السنوات نجوما لمع بريقهم في مختلف المجالات الفنية والاعلامية".

واشارا الى ان "كل سنة يتميز احتفال العشاء السنوي للموركس دور بطابع معين، وهذه السنة اختارت اللجنة اللون الازرق NIGHT BLUE استنادا الى مقولة LES ATTIRE BLEU LE AMOUREUX. وكما في كل سنة، تحرص اللجنة على تحضير المفآجات، وهذه السنة المفاجأة هي اغنية لمناسبة مرور 18 عاما على انطلاق احتفال "الموركس دور" للفنانة الراحلة داليدا Il venait d'avoir 18 ans التي كتبت كلماتها بما يتناسب مع المناسبة الاعلامية مي زيادة بمشاركة الاخوين حلو، ووزعها الموسيقي غسان يمين وقدمها امس للحضور كل من الفنانة سمية بعلبكي والتينور ايليا فرنسيس والموسيقي غسان يمين والاخوين حلو وريكاردو النجل البكر للدكتور زاهي حلو، الذي أثنى الجميع على موهبته وصوته".

وتخللت الاحتفال وصلات فنية مختلفة قدمها كل من الفنانين نقولا الاسطا الذي قدم لفتة فنية الى الفنان الراحل نهاد طربيه والفنانين باتريك خليل وايليا فرنسيس وشيزار وكاميلا ورد ومارك رعيدي وفيفيان مراد ومنال ملاط، بالاضافة الى فقرات فنية استعراضية.

وحملت السهرة عنوان "NIGHT BLUE" وطغى عليها اللون الازرق الذي بدا واضحا على ازياء الحضور الذين توافدوا على سجادة حمراء قبل دخولهم الى قاعة المطعم.

 
شقير إستقبل وفدا من نقابة أصحاب المطاعم: نقف الى جانب القطاع والمؤسسات العاملة فيه

استقبل رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير وفدا من مجلس ادارة نقابة اصحاب المطاعم في لبنان برئاسة رئيس النقابة طوني الرامي، الذي هنأه باسم النقابة بتوليه رئاسة الهيئات الاقتصادية.
وكانت الزيارة مناسبة للبحث في الاوضاع الاقتصادية بشكل عام ووضع قطاع المطاعم بشكل خاص.
وشكر شقير الرامي والوفد على التهنئة، مؤكدا "عمق العلاقة مع نقابة اصحاب المطاعم واستمرار التعاون لتحقيق مصالح القطاع والعاملين فيه".

وقال: "لدينا ملفات كثيرة نعمل عليها، وسيكون للهيئات مبادرات لحماية الاقتصاد الوطني والمساهمة في تطويره". أضاف: "إن قطاع المطاعم هو من القطاعات الاقتصادية المهمة التي نعتز بها لأنها فعلا ترفع اسم لبنان عاليا في الداخل والخارج"، مؤكدا "اننا سنكون دائما الى جابنكم لحماية القطاع من اي سوء".

من جهته، عرض الرامي المشكلات التي تعانيها المؤسسات العاملة في القطاع، ان كان المطاعم او المقاهي او الملاهي، مشيرا في هذا الاطار الى تراجع الاعمال لاسباب عدة ابرزها: المهرجانات التي تم تنظيمها في الصيف، انشاء مؤسسات غير شرعية خصوصا من النازحين السوريين، عدم ضبط انشاء المطاعم الذي يؤدي في الكثير من الاحيان الى الاساءة للقطاع، تراجع القدرة الشرائية لدى اللبنانيين وابتعاد السياح الخليجيين عن لبنان.

أما شقير، فأكد الوقوف الى جانب القطاع والمؤسسات العاملة فيه، وابدى استعداده "للقيام بكل ما يلزم للحفاظ على سمعة القطاع الذي نفتخر به والذي يمثل المطبخ اللبناني واسلوب عيش اللبنانيين، وكذلك الحفاظ على مصالحه تجاه المؤسسات غير الشرعية"، مشددا على ضرورة "انهاء كل المخالفات لأن الامر يتعلق ايضا بصحة الناس".

 
<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 التالي > النهاية >>

لدينا نشرة