ثقافة وفن
شهادة امتياز بريطانيا للباحثة ابتسام صباح

منحت المجلة البريطانية للتعليم والمجتمع والعلوم السلوكية (British journal of educatio، society & (behavioural science، شهادة امتياز إلى الباحثة الدكتورة ابتسام صباح للعام 2017، تقديرا لمساهمتها الجدية وأدائها المميز في رفع جودة المقالات العلمية ومراجعتها قبل نشرها في هذه المجلة.

اشارة الى أن صباح هي أستاذة في كلية الصحة في الجامعة اللبنانية - فرع صيدا، ولها العديد من الأبحاث والمقالات العلمية.

 
مهرجان بيبلوس 2017

شون بول

يفتتح اسطورة البوب شون بول مهرجان بيبلوس 2017 مقدماً مزيجاً رائعاً من موسيقى Dancehall الفائقة الحيوية واغاني R’n’B الضاربة في حفل يضم راقصين ومؤثرات خاصة سوف تبهركم، يؤدي في خلاله اجمل اغانيه: Temperature, Get Busy, Gimmie the light, She doesn’t mind, No Lie واغانٍ كثيرة غيرها. انها افضل حفلة راقصة واكثرها متعة لصيف 2017.

 

نصري وفيلمون في البال

انه استذكار لحياة الفنان نصري شمس الدين والمؤلف فليمون وهبه ولفنهما العريق، اسطورتين من الزمن الذهبي للموسيقى الفولكورية اللبنانية. انه عرض موسيقي راقص منتظر بلهفة، من اخراج مروان الرحباني وبقيادة غدي الرحباني وبمصاحبة اسامه الرحباني على البيانو. يقدم الممثل رفيق علي احمد العرض الذي يستمر لساعتين والذي يضم عدداً كبيراً من نجوم الغناء العربي مثل غسان صليبا واسماء لمنّور من المغرب وباسمة بمرافقة اوركسترا كبيرة. انه احتفال بإرث لبنان الاصيل.

 

جوليان مارلي و The Uprising

يعتبر جوليان مارلي والموسيقيون الاستثنائيون الذي يرافقونه سفراء موسيقى الريغاي الجامايكية حول العالم. سوف يؤدي ابن الاسطورة الجامايكي بوب مارلي عدداً من اغاني والده الخالدة واكثرها شهرة Get Up, Stand Up, Exodus, No woman no cry, Is this love بالاضافة الى اغانيه الخاصة. انها سهرة مميزة وخاصة لمحبي مارلي وموسيقى الريغاي.

 

ميلكي تشانس

أصبحت فرقة موسيقى الروك البديل الألمانية، ميلكي تشانس معروفة عالميًا في العام 2013، بعد أن أصدرت ألبومها الأوّل الذي حقّق نجاحًا هائلاً، المسمّى Sadnecessary. وهي تُعتبر الآن من بين أبرز الفرق التي تحيي أكبر المهرجانات العالمية. وبفضل أغانيها من النوع الفولك الالكتروني التي لا تُنتسى، خصوصًا Stolen Dance، و Down by the River، وCocoon التي صدرت مؤخّرًا، اصبحت الفرقة الصوت الرائد للجيل الجديد . لاتفوتوا فرصة مشاهدتهم...

 

 

 

باتي اوستن

قليلون هم مغنيو الجاز الذي بامكانهم تكريم سيدة الجاز الاولى Ella Fitzgerald المشهورة بطبقات صوتها العالية... باتي اوستن، الحائزة على جائزة الغرامي وايقونة الجاز واحدى اعظم المغنيات في العالم سوف تسحر بيبلوس في تكريم خاص لـ Ella في ذكرى عيد مولدها المئة. Mack the knife, How high the moon, Mr. Paganini ، اغانٍ عابرة للزمن في عرض خالد، بحثاً عن "نوتة الجاز الزرقاء" المميزة Blue Note .

 

آرا ماليكيان

آرا ماليكان، عازف الكمان الفذّ والموهوب الاسباني اللبناني المولد، هو موسيقي بارع نابض بالحيوية، يمزج في عزفه بين الموسيقى الكلاسيكية والبوب والروك. سوف يقدم هذا الفنان الاستعراضي الفريد من نوعه مع ثمانية عازفين عرض The Incredible Story of Violin على مسرح مهرجان بيبلوس وهو اداء مثير للاعجاب يجمع بين Vivaldi و Radiohead وLed Zeppelin. تحضّروا لعرض مبهر!

 

م. بوكورا

تمكن م. بوكورا من الاستيلاء على قلوب الفرنسيين بسرعة فائقة، اذ حققت اغانيه اكبر رقم مبيعات في فرنسا، واكتظّت مدارج حفلاته بالمعحبين واحتلت اغانيه قائمات افضل الاغاني في السنوات الخمس الماضية. إن عرضه الجديد My Way هو تكريم ضخم لـ Claude Francois، يقدمه بمرافقة عشرين راقصاً مرتدين اجمل الازياء اضافة الى العاب نارية مدهشة. انه عرض استثنائي لمحبي الموسيقى الفرنسية الذين سيرقصون وسيغنون على انغام اغانٍ مثل Alexandrie Alexandra ، Cette annee-là ، او Comme d’habitude .

 
عرض مسبق لفيلم ربيع في سيتي سينما بيروت يعود ريعه لمرضى سرطان الثدي

أقامت "الجمعية اللبنانية لمكافحة سرطان الثدي" و"مركز علاج سرطان الثدي" في "معهد نايف باسيل للسرطان" في الجامعة الأميركية في بيروت، عرضا خيريا خاصا وهو العرض ما قبل الاول للفيلم اللبناني "ربيع"، في "سيتي سينما" - أسواق بيروت، في حضور بطلة الفيلم الممثلة اللبنانية جوليا قصار بالاضافة الى مئات من سيدات المجتمع وممرضات وأطباء ومتطوعات.

بداية، شكر رئيس الجمعية مدير مركز سرطان الثدي البروفسور ناجي الصغير، "سينما سيتي والحضور"، وأشار الى أن "ريع الاحتفال يعود لمساعدة مرضى سرطان الثدي لتلقي علاجهم في المركز الطبي في الجامعة الجامعة الأميركية في بيروت"، ورحب بالحضور وبالممثلة جوليا قصار التي شكرت الحضور على "تلبيتهم الدعوة وتبرعهم لمساعدة المرضى".

وحظي فيلم "ربيع" للمخرج اللبناني فاتشه بولغوريجيان بإشادات وإعجاب الجمهور والصحافة العالمية عندما عرض في قسم "أسبوع النقاد" ضمن فعاليات الدورة 69 ل"مهرجان كان السينمائي الدولي"، حاصدا جوائز عدة، من بينها، "جائزة الجمهور" و "افضل ممثلة" لجوليا قصار لادائها المميز في الفيلم.

وفيلم "ربيع" هو إنتاج مشترك بين راديو وتليفزيون العرب "ART" وكل من "About Productions وRebus Film"، من بطولة جوليا قصار، بركات جبور، ميشيل أضباشي ونسيم خضر. وتدور أحداثه في إطار اجتماعي حول شاب ضرير يدعى "ربيع" يتعرض لصدمة عنيفة عندما يكتشف أثناء استخراج أوراقه الرسمية للسفر مع فرقته الموسيقية، أنه ابن بالتبني للعائلة التي يعيش في كنفها، فيبدأ رحلة طويلة للبحث عن جذوره.

 
الحريري يطلق رسمياً مهرجانات BEASTS الثقافية، الرياضية والفنية التي تستضيفها بيروت في آب 2017

برعاية وحضور دولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، وبحضور كل من وزراء الداخلية نهاد المشنوق والاتصالات جمال الجرّاح والثقافة غطّاس خوري والسياحة أواديس كيدانيان، وعدد من النوّاب، وبحضور السفير البريطاني في لبنان هيوغو شورتر ودبلوماسيين ووفد من الشخصيات النيجيرية الرفيعة بالاضافة الى النجم العالمي في القيادة الاستعراضية للسيارات Terry Grant ومجموعة من الشخصيات السياسية والاعلامية والاقتصادية والاجتماعية والفنية، كشفت جمعيّة BEASTS (Beirut Events & Street Shows)، وفي حفل عشاء أقامته في الـ O1NE على الواجهة البحرية لبيروت، عن انطلاق التحضيرات لمهرجان BEASTS الذي تستضيفه العاصمة خلال شهر آب 2017.

وأعطى الحريري اشارة الانطلاق الرسمية للتحضيرات لهذا المهرجان تبعتها ألعاب نارية اضاءت سماء العاصمة احتفالاً بما سيشكّل أحد اهمّ النشاطات السياحية التي سيشهدها لبنان في عام 2017.

وقالت السيدة رشا جرمقاني رئيسة جمعيّة BEASTS التي تمثلت ايضاً بحضور العضو المؤسس السيدة مايا ابو صالح، ان هذا اللقاء هدفه الاول التعريف بجمعية Beirut Events and Street Shows ، ولدت من ايمان مؤسسيها بأن لبنان كان دائماً وسيبقى منارة ونموذجاً للانفتاح والتجدد ومنصّة للابداع تجذب انظار المنطقة والعالم، وان مهرجان BEASTS ليس الّا تعبيراً عن ضرورة احتفالنا بثقافة الانجاز اللبنانية".

وافادت الجمعية ان هذا المهرجان من تنظيم BACKSTAGE PRODUCTION وسوف يقام على الواجهة البحرية لبيروت، ويستهدف جميع الفئات العمرية ويتميّز بعروض ونشاطات رياضية وثقافية وفنية واستعراضية تقام في لبنان للمرّة الاولى، مشددة على انه صمّم كي لا يستثني احداً، لذلك جرى العمل مع جمعيات ومنظمات حكومية ليكون النشاط مستوفياً للشروط التي يتطلّبها استقبال ذوي الاحتياجات الخاصة.

وكشفت كلّ من جرمقاني وابو صالح عن برنامج المهرجان الذي سيتضمّن، بالاضافة الى تجهيزه بجناح المأكولات Street Food وبمنطقة مخصصة للأطفال Kids Area ، استعراضات لـ12 سيارة Formula 1 ولفريق Masters of Dirt العالمي للدراجات النارية، ولفرق عالمية أخرى متخصصة في العروض النارية والمائية Water and Fire Shows ، ومشاركة مجموعة من الـ DJ’s العالميين. كما افادت رئيسة الجمعية ان المهرجان تتخلله استعراضات تستخدم فيها احدث التكنولوجيات البصرية والسمعيّة في مجال الـ3D Mapping والتي لم يشهد لبنان مثيلاً لها. كل ذلك بالاضافة الى برنامج فني غني تشارك فيه مجموعة كبيرة من الفنانين اللبنانيين في مختلف المجالات.

وسيتخلل المهرجان عمل استعراضي يجسّد حلم كل لبناني فكرة سامي صعب وكتابة الشاعر نزار فرنسيس واخراج وسام سمَيرة وتوزيع موسيقي لناصر الاسعد والتكنولوجيا البصرية لأمين سماقية.

كما شكرت جرمقاني الرئيس الحريري راعي المهرجان لدعمه الكبير، وشركة Solidere وجميع الشركاء دون استثناء"، مثنية على جهود الجميع لانجاح هذا الحدث الذي يهدف الى "تثبيت موقع لبنان على خارطة السياحة العالمية واعطاء بيروت واللبنانيين فرصة الحضور والمشاركة والاستمتاع بنشاطات تنظّم في لبنان للمرة الاولى".

 
معرض للفنانة التشكيلية ماجدة شعبان في Exode

- يستضيف Exode لغاية 4 أيار المقبل الفنانة التشكيلية ماجدة شعبان (Mag Z. Chaaban) في معرضها الفردي "Unsettled". تخرج الفنانة من قوقعة مغلقة بانفتاح نحو نوافذ الضوء المفتوحة عبر مربعات تخلق حالة من تساؤلات فلسفية في معرضها الذي يقام في غاليري اكزود الاشرفية، لتخلق حالة ذات معنى جمالي مقترن بتشكيل صامت يوحي بموسيقى شعرية موزونة، ضمن متناقضات الالوان المعتمة، وبزوايا تختلف في مراحلها البصرية والحسية بلا نهائية مصقولة بعناصر حيوية، وبتحرر تخيلي ذي ابعاد تنقلنا نحو مسارات غير محدودة تتوالد منها عدة مضامين جمالية تمثل بتكويناتها مفردات حياتية. لمواضيع وجدانية تنادي بقوة الوجود، وبتنوع كيميائي بين الموضوعية والذاتية، وتركيبة المادة مع المربعات التي تتكاثر مع التفاصيل التكوينية الموجودة ضمن نقطة ارتكاز تحدد بالخط المعاكس واتجاهاته المندمجة مع الالوان التي تتلاعب بها ضمن موسيقاها الخاصة او تدرجاتها المتوازنه مع الضوء والظل، ليستمتع المتأمل للوحاته بالمعاني والمفردات البصرية وجماليتها العابقة بالانوثة والحياة.

 
حمادة افتتح طاولة مستديرة عن المناهج التربوية: التمديد فيها غير مبرر ووزارة التربية يجب ألا تتحول إلى كانتونات

افتتح وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة الطاولة المستديرة التي نظمها المركز التربوي للبحوث والانماء، في قاعة المحاضرات في مبنى المطبعة، بعنوان "المناهج اللبنانية، تطلعات وآفاق" بمشاركة عدد كبير من الشخصيات والمؤسسات الدولية والمحلية الرسمية والخاصة والشركاء في تطوير المناهج.

حمادة
بعد النشيد الوطني، ألقى حمادة كلمة قال فيها: "كما تعرفون فإن البلد غارق هذه الأيام بالتمديد والقوانين الانتخابية، وأنا أشبه ما نحن فيه في المناهج التربوية بالوضع المجلسي المقيت. إذ أننا منذ سنة 1997 نمدد في المناهج من دون أن نقدم على تطويرها، وهذا التمديد هو بالسوء نفسه للتمديد للمجالس أو للمؤسسات. وإذا كان التمديد في المجلس النيابي، على الرغم من موبقاته، يمكن أن يكون مبررا أحيانا، لكن التمديد في المناهج التربوية غير مبرر إطلاقا، لأن المطلوب أن ننتهج الفكر والابداع الذي ينتج مواد جديدة أكثر تناولا لشبابنا وأطفالنا".

أضاف: "وأنا عائد من ندوة في نيويورك تتعلق بمدارس الليسه في العالم عقدت في الامم المتحدة، وقد استمعت الى الكثير من البرامج المقدمة التي أصبحت قيد التداول، واكثر ما لفتني البرنامج التعليمي الكندي، وهو برنامج متقدم، وتعلمون أنه لا ينقصنا شيء على صعيد الثروات البشرية لنقوم بمثله. اليوم تطلقون ورشة لا تقل أهمية عن الورشة الدستورية السيادية الشعبية الوطنية التي يقوم بها لبنان على كل المستويات. إنها المرة الثالثة التي احضر الى هذا المكان ويجب أن أحضر أكثر لأن عندي شعورا بأن وزارة التربية يجب ألا تتحول إلى كانتونات، وأنا لا تهمني سلطة الوزير على المركز التربوي وعلى المؤسسات التعليمية ولكن ما يهمني هو التعاون في ما بينها. ففصل السلطات والتعاون بينها هو مادة اساسية من الدستور. فأنتم تقومون بورشة أجمل وأنجع وأنفع من كل ما نقوم به".

وتابع: "المناهج التربوية هي جزء من سيادة الدولة على مواردها البشرية، فنحن نصدر الموارد البشرية وليس من شيء آخر. فالعقل اللبناني هو كل شيء و30 بالمئة من الناتج القومي اللبناني يأتي مما نصدره الى الخارج من عقولنا وقدراتنا المهنية، و70 بالمئة من الناتج القومي المتبقي يأتي من نتاج هذه الاجيال التي تحضرون لها المناهج في المركز التربوي. إننا في بلد يكتنز موارد بشرية متمايزة وهذا الأمر يتطلب منا المواكبة الدائمة، خصوصا وأنه يصلنا دعم كبير من الخارج الذي كان دعما مشكورا للاطفال السوريين الذين لا تزال مأساتهم مفتوحة على مجاهل الحل السياسي. وفي هذه الاثناء نجحت الحكومة اللبنانية الى حد بعيد في الاشهر الماضية بتحويل انظار المجتمع الدولي الى البيئة الحاضنة لهذا النزوح خصوصا اننا نستقبل اكبر نسبة من النازحين قياسا على عدد سكان لبنان".

وتوجه إلى رئيسة المركز التربوي الدكتورة ندى عويجان بالقول: "ان برنامجك التربوي اليوم قد يكون من البرامج النماذج في الشرق الادنى او الاوسط، حيث يتعلم ربع مليون طفل سوري بحسب المنهج اللبناني، وهذا افضل لهم من المناهج التي مر عليها الزمن او مناهج تتسلل الأصولية من خلالها. نحن نقوم اليوم بورشة تستهدف لبنان والعالم العربي ايضا، وانتم اللبنة الموحدة، ولكي تبقى اجيالنا في هذا المستوى المطلوب محليا وعربيا وعالميا. تكتسب طاولتنا المستديرة هذه الاهمية الكبيرة، واشكر كل المشاركين من خيرة ما انتج البلد من اجل الجيل الآتي، وكل القيمين على القطاع التربوي وكل المنظمات الدولية، واهل هذا المركز".

أضاف: "ان ظروف البلاد اثرت سلبا منذ سنوات طويلة على حركة تطوير المناهج، فمنذ 1997 حصلت محاولات ولكن يجب ان تتطور وتستكمل وتنقح، فقد كان المرسوم 10227 يقضي بأن تتجدد مناهجنا كل اربعة اعوام كحد اقصى كي تبقى مواكبة للتطور. ما يعني ان المركز التربوي للبحوث والانماء يجب ان يبقى في حالة تجديد وتجدد دائمين للمناهج بالتعاون الكامل مع العائلة التربوية. وهنا اعود الى العائلة التربوية التي لها أب واحد وهو الولد اللبناني والطالب والاستاذ اللبناني. هذه العائلة التربوية يجب ان تعمل فعلا كيد واحدة، انا لا اريد كانتونات تربوية، لأن عندي شعورا انه يوجد نزوة نحو تقسيم التربية".

وتابع: "أحيي مرة جديدة المركز التربوي متمنيا على رئيسته الدكتورة ندى عويجان من اجل تطوير نشاطها ايضا نحو القطاع الخاص لأننا قاطرة للقطاعين واذا قصرت التربية في مكان ما ينتج عنها ثقافة متفاوتة وبالتالي بلد معرض للتقسيم بكل صراحة. فالتقسيم يبدأ من هنا، اذ اننا نتحدث في كل مرة عن الغاء الطائفية وانه يجب ان تلغى من النفوس قبل النصوص ونحن نقول اننا نريد الغاء الطائفية من النصوص ومن النفوس. نحن لبنة اساسية في بناء المجتمع، فماذا تنفعنا الشهادات اذا لم نعتمد المناهج الصحيحة واذا كان الاقتصاد لا يحتاج الى ما نعلم الناس عليه".

وقال حمادة: "أنا قد أخذت نتائج الطلاب الذين قرر مجلس النواب تثبيتهم كأساتذة، وصنفتهم ضمن جداول فكانت النتيجة في احد الجداول انه لو اخذت كل ناجحي 2008 و2016، في ظل الفوضى العامة القائمة في البلد، وجدت انه في الادب العربي فقط يبقى 560 استاذا من ضمن المثبتين نظريا بلا عمل، لا حاجة لهم في المدارس من الان وحتى السنوات الاربع التي تمر على نفاذ وتطبيق القانون يمكن أن نكون في حاجة لاخذهم. يجب ان تنطلق المناهج من مقاربات حديثة لكي تتمكن الأجيال من التعامل السليم مع فيضان المعلومات على شبكات التواصل".

أضاف: "علينا الخروج من الحشو التعليمي وإدخال التعليم الرقمي بأفضل ما يخدم التربية من دون ان يكون في ذلك تجهيل للثقافة الاساسية التي كانت من ركائز التربية والتعليم، لذا يجب ان يكون الاهتمام بالمعلمين وتدريبهم مهمة اساسية".

وخاطب عويجان قائلا: "يجب ان تتحلي ونتحلى معك بالشجاعة وبعد النظر لكي نرسم معا صورة لبنان ودوره في المستقبل، فإذا كنا لا نستطيع إنجاز منهج لكتاب تاريخ موحد، علينا إعداد كتب للمستقبل الواعد والمزدهر، ربما عندها يمكننا إنضاج ظروف لكتاب التاريخ".

وختم: "إنني أقدر الجهود التي تقوم بها الدكتورة عويجان وفريق العمل معها في المركز وجميع المتعاونين والمشاركين من الوزارة والمؤسسات الخاصة، وأدعوكم جميعا الى العمل بما يرضي الله وضمائركم خصوصا انه يوجد ثقة أتتنا من الخارج كحكومة ووزارة تربية من طريق دعم اشكر عليه حكومات عديدة وعلى رأسها حكومة بريطانيا والحكومات الغربية والبنك الدولي الذي يتولى التنسيق بيننا ومعنا على عملية إنضاج وإطلاق ورشة هائلة بينها أكثر من الثلث مرتكز على المناهج التربوية".

عويجان
بدوره، عرضت رئيسة المركز التربوي على شاشة كبيرة، رؤية المركز للمناهج الجديدة منطلقة من قانون إنشائه كمؤسسة عامة مستقلة إداريا وماليا، وأملت أن "تتعاطى المنظمات الدولية والجهات العامة والخاصة مع المركز ليس كمؤسسة تابعة لأي جهة بل كمؤسسة وطنية مستقلة". وركزت على المهام المناطة به سندا إلى قانون إنشائه، مؤكدة "تطلعات المركز التربوي نحو مناهج وطنية حديثة وتفاعلية".

وشرحت هيكلية المناهج وملامح المتعلم الذي "تسعى المناهج إلى إعداده ليكون مواطنا مثقفا وصالحا ومنتجا وخاضعا للقوانين والأنظمة". كما شرحت النقاط التي يتشكل منها "المثلث الديداكتيكي في المناهج التفاعلية"، وقالت: "عندما لم يعد ممكنا الإبقاء على مناهج 1997، واصبح الزاما إعداد مناهج تنسجم مع مستلزمات العصر الحاضر، ومن أجل ذلك كان لا بد من بناء انسان متفكر وخلاق وبارع في حل المشاكل ولديه مهارات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للتعامل مع المعلومات من أجل إنتاج المعرفة. كما تم التركيز على تمكين المواطن من أن يكون واسع الاطلاع ومبادرا ليكون قادرا على إدارة حياته في شكل فعال، وعلى التنعم بحياة كاملة ومرضية".

وأكدت على "تشجيع جميع المواطنين على المشاركة الكاملة في المجتمع وفي القرارات التي تؤثر على حياتهم"، مشيرة إلى "أهمية التفاهم بين الثقافات لتعزيز الحل السلمي للصراعات استنادا إلى أهداف منظمة اليونسكو للعام 2011. لذلك كانت الحاجة إلى إعداد مشروع خطة تطوير المناهج نحو مناهج جديدة تفاعلية، تلبي هذه المتطلبات وتراعي معايير الجودة".

وتحدثت عن مكونات المنهج وسردت الأهداف والافكار العامة والمحتوى وعلى استراتيجيات التعلم والتعليم لجهة الطرائق والوسائل والأنشطة التي تساعد على تحقيق الاهداف. كما شددت على "أهمية التقويم.

أما في ما يتعلق بملامح المتعلم، فقد أكدت رئيسة المركز أن "متعلم الغد هو ابن عصر المعلوماتية والتفاعل الرقمي، لذلك فإن ملامحه تتلاءم مع عصر التواصل والانفتاح والعولمة". وقالت: "من هنا ينطلق تفكيرنا في رسم ملامح متعلم عالمي يتماشى مع مهارات القرن الواحد والعشرين، مع المحافظة على الأصالة والقيم الوطنية، وترك المجال واسعا للتحليل والاختبار والتعلم مدى الحياة. وإننا من خلال ما نتطلع إليه في المناهج الجديدة نريد متعلما مدركا لتصرفاته الشخصية، ومدركا لمسؤولياته المدنية، وللوعي العالمي والتكنولوجي، ومتقنا لعملية التواصل والتعامل مع الاخرين، كما نراه دائم التطور والتغيير، ناشطا، تأمليا، تعاونيا، وتشاركيا، يمتلك قدرات مواطن استقصائي، مفكر ناقد ومسائل. أي أننا نريد مواطنا فاعلا، يفتخر بانتمائه لوطنه".

وعن تفاعل عناصر المثلث الديداكتيكي، أكدت أن ذلك "يتم من خلال تفاعل المعلمين والعاملين في القطاع التربوي، ومن طريق ديناميكية عمل تعاونية، يسعى المركز التربوي لتفعيل ما يلزم، من منصات ولقاءات وورشات عمل لتحقيقها. كما يتم ذلك من خلال عملية تطوير المناهج وذلك بتحديد المقاربة المعتمدة لتطوير المناهج، وتوحيد المصطلحات التابعة لها وإتباع التعاون كنهج عمل في حقل التربية عامة". وشددت على "تدريب جميع الشركاء في عملية تطوير المناهج على التصميم المعتمد وعلى المصطلحات المنبثقة عنه".

أما في ما يتعلق بالكتاب الورقي - التفاعلي، فأكدت أن "الكتاب هو ترجمة للمنهج من خلال مادة صالحة للتعليم والتعلم"، مشيرة الى أن "الكتاب الورقي التقليدي سوف يبقى موجودا بين أيدي المتعلمين لمرحلة معينة حتى يتم تعميم الكتاب الرقمي. كذلك يمكن للكتاب الرقمي ألا يكون بالضرورة كتابا تفاعليا"، لافتة إلى أن "التفاعلية تكمن بالانشطة الصفية واللاصفية، وبالتواصل، وبطرائق التعليم الناشطة، وبالتمارين التطبيقية، وبالمشاريع المشتركة وبالمستندات الرقمية الداعمة".

يرق
بدوره، قال المدير العام للتربية فادي يرق: "من المتعارف عليه أن المناهج هي خطة العمل للمدرسة والمعلم والمدير والمسؤول التربوي حول ما يجب أن نقدمه لتلامذتنا، وما نتوقعه منهم أن يصبحوا عليه بعد إنجازهم لكل عناصر المنهج. وأهم ما يمكن التركيز عليه هو شخصية هذا المتعلم وكيف يمكننا أن نؤثر فيها. والسؤال الأهم هنا هو: أي تلميذ نريد؟ وكيف يجب أن تكون مناهجنا لكي نتمكن من تكوين هذا التلميذ الذي نريد؟ في مجتمع تعددي كالمجتمع اللبناني، يكون دور المدرسة دقيقا ومهما لأنها تتعاطى مع تلامذة من خلفيات متعددة، ومتأثرين بالمجتمع المحيط بهم وبأسرهم التي تنتمي بدورها إلى مكونات المجتمع اللبناني. عندما ننطلق من واقع مجتمعنا يصبح من السهل رسم الصورة للمتعلم، والتي تساهم المدرسة بتشكيلها استنادا إلى المناهج التي تقوم بتطبيقها وطرائق التعليم التي تعتمدها وهيئتها التعليمية والإدارية".

أضاف: "إن لبنان بحاجة إلى جيل متميز، جيل يكون أعضاؤه منفتحين على بعضهم البعض، متعاونين في سائر المجالات. نريدهم شبانا وشابات متسامحين، ومكتسبين للقيم التي نعتز بها كلبنانيين. نريدهم مواطني المستقبل المسؤولين عن تقدم الوطن وتنميته الاقتصادية والاجتماعية. جيل لديه ذاكرة جماعية يبنيها بواسطة تاريخه المشترك. نريد تلميذا يحسن القيام بأبحاث علمية ليكون من أصحاب الفكر الناقد والمبدع، تلميذا متيقظا للأحداث والقضايا والمسارات ومجريات الأمور على مستوى محلي، عالمي، كوني، لديه القدرة على تقبل الخطأ وعلى التفكير والعمل في إطار فريق تعاوني، لديه المعرفة الأولية بأمور الإقتصاد العالمي ومدركا لأهمية الثقافة السياسية والاجتماعية، وقادرا على استخدام لغته الأم ولغات أخرى".


وتابع: "للوصول إلى هذه الغايات العامة في المناهج، علينا أن نحدد نوع المناهج التي سنطورها لتفي بالغرض. إذ إن هناك مناهج لا تساعد على ذلك حتى ولو تصدرت أهدافها عبارات منمقة عن بناء شخصية المواطن. فهناك مناهج يقتصر دورها على إجبار المتعلم على حفظ كم هائل من المعلومات ثم تسميعها شفويا أو خطيا. وهذا لا يعطي الفرصة المناسبة لبناء الجيل الذي نطمح إليه. وهذا يقودني إلى طرح تساؤلات ترتبط بالغاية التي يجب أن تسعى المناهج إلى تحقيقها كما ذكرت".

وأردف: "هل نريد منهج المادة الدراسية الذي يعتبره بعض التربويين منهجا تقليديا، أو نريد مناهج تستند إلى المخرجات أو مناهج تستند إلى المعايير، وهذا ما بدأت العمل به مجموعة من الدول العربية، خصوصا دول الخليج. أو نريد منهج الكفايات. لقد أظهرت التجربة أن عددا غير قليل من المعلمين لم يحسنوا تعريف الكفاية ولا كيفية تطبيقها عند تقييم طلابهم. فكيف للمعنيين أن يتجاوزوا صعوبة تطبيق منهج الكفايات، هل سيبقى تقييم عمل التلامذة مبنيا على الحفظ، ومن دون تقييم أي مهارة، حتى في الامتحانات الرسمية؟ هل سيتم تنظيم دورات تدريبية سليمة وبواسطة أناس أكفاء يعرفون بعمق ما هي الكفايات وكيف تطبق؟ وهل سيبقى عدد المواد الدراسية مرتفعا لأنه يؤثر على نوعية أداء التلامذة؟".

وقال يرق: "نجيب ونقول إننا نريد مناهج تسهم في التعليم مدى الحياة (Life Long Learning) وذلك تطبيقا لالتزام لبنان بأهداف التنمية المستدامة خصوصا الهدف الرابع، مناهج نجد فيها إمكان التأقلم مع التطورات التكنولوجية والتقدم العلمي. والتأقلم بحسب القدرات في شكل متواز يأخذ في الاعتبار التلامذة المميزين واهتمامات التلامذة ذوي الاحتياجات الخاصة من ناحية الفنون العلوم الاجتماعية والعلوم التطبيقية".

أضاف: "نريد مناهج تقدم آليات تعليم تثير عملية التفكير عند المتعلم وتساعده على ابتكار أفكار جديدة وتطوير آفاق أوسع، وتشجع على العلاقات الإيجابية المتبادلة بين المتعلمين القائمة على مبدأ التعاون والتبادل وليس على التنافس وذلك من خلال تطبيق استراتيجيات مختلفة أهمها التعلم التعاوني Cooperative Learning، وتنمي لدى المتعلم مهارات تجنب النزاعات وحلها والمهارات الإدراكية بمفهوم حقوق الإنسان واحترام حقوق الآخرين. كما تنمي لديه مهارة التفكير الناقد البناء وتحرره من التبعيات العمياء".

وتابع: "السؤال الذي يطرح: هل يجب في المناهج الجديدة إدخال عناصر أو موارد بشرية جديدة على المدرسة كمثل المساعدين الاجتماعيين، والمتخصصين بالصحة العامة وغيرهم؟ لذا يجب أن ننطلق مما لدينا، ونعمل على تطويره بما يتلاءم مع مستوى تلامذتنا وقدرات المعلمين العاملين في مدارسنا، الرسمية والخاصة، وذلك بالمقارنة مع التوجهات العالمية، هذا مع التشديد على إمكانات تطبيق هذه التطلعات في مدارسنا وثانوياتنا في المدن والمناطق الريفية بمعنى الأطر القانونية والأنظمة التي ترعى حوكمة وإدارة القطاع ومن ثم البنى التحتية والتجهيزات والمستلزمات لعملية التعليم، إلى المديرين والمعلمين، مع الأخذ بالاعتبار تأثير هذه المناهج على الاستثمارات في المدارس من الناحية الاقتصادية، وما لها من انعكاسات على تكلفة التعليم. كما تأثيره على تمهين التعليم لناحية عدد الهيئات التعليمية وإمكانية التوظيف أو الاستغناء عن الرأسمال البشري الموجود حاليا في قطاع التعليم بكل الأشكال القانونية لهذه الموارد من ملاكات وتعاقد".

وختم: "هذه بعض التساؤلات التي لا بد لنا من التفكير بها لأنها انطلقت من واقعنا من جهة، وتحاكي تطلعاتنا لنوعية مناهج أفضل من جهة ثانية".

التفتيش التربوي
وألقى المفتش التربوي سلمان زين الدين كلمة التفتيش التربوي ودوره في تطوير المناهج، فقال: "ان المناهج التربوية تلعب دورا مهما في حياة المجتمعات والأفراد، من خلال سعيها الى تحقيق أهداف المجتمع والفرد وأحلامهما، وهي تنطلق من الواقع ومعطياته وتستشرف الحاجات المستقبلية. ولأن الواقع متحرك، والمستقبل ليس معطى نهائيا، تسعى المجتمعات الحيوية الى تطوير مناهجها دوريا، بما يلبي مقتضيات الواقع، ويواكب حركة المستقبل. فالمناهج الجامدة محكوم عليها بالبقاء خارج العصر، ما يجعل عملية تطوير المناهج واجبا وطنيا بامتياز".

أضاف: "في لبنان، عرفت المناهج فترتين اثنتين طويلتين من الجمود، على الأقل، امتدت الأولى قرابة ثلاثة عقود، من أواخر الستينيات حتى أواخر التسعينيات من القرن الماضي، وقد يعود السبب في ذلك، في جانب منه، الى الحرب الأهلية التي شهدها وطننا، وامتدت الثانية عقدين اثنين، من العام 1997 حتى اليوم، والسبب في هذه الفترة ليس الحرب بالتأكيد، فحين صدرت المناهج الأخيرة بالمرسوم 10227 تاريخ 8/5/1997، نصت المادة الثالثة منه، في بندها الثاني، على ما حرفيته: "تعتبر المناهج التعليمية قيد الدراسة المستمرة من قبل المركز التربوي للبحوث والانماء، وتجري اعادة النظر فيها كل أربع سنوات على الأقل، تعدل بنتيجتها المناهج وفقا للأصول". ومع هذا، مر عقدان حتى الآن ولم يجر تطبيق هذا النص، على أمل أن يشكل مشروع "تطوير المناهج نحو مناهج تفاعلية"، الحالي، البداية الفعلية لتدارك التأخر الحاصل، فأن تأتي متاخرا خير من أن لا تأتي أبدا".

وتابع: "إذا كان وضع المناهج ينطلق عادة من الواقع ويستشرف المستقبل، فإن عملية تطويرها تخضع للقاعدة نفسها، ولكي تؤتي هذه العملية ثمارها المرجوة، لا بد من الوقوف على آراء العاملين، على الأرض، في تطبيق المناهج، من أساتذة ومعلمين، وآراء المكلفين قانونا مراقبة التطبيق، من مفتشين تربويين، واشراك الفريقين في هذه العملية، فأهل مكة أدرى بشعابها. واذا كان تطوير المناهج حاجة ملحة لمواكبة التطور، فهذا لا يعني أبدا أن يتم التطوير بشكل متسرع أو مرتجل أو تحت وطأة مهل زمنية قصيرة، وفي الوقت نفسه يجب ألا تكون المهل مفتوحة. أما اسقاط نظريات تربوية وأكاديمية، من فوق، دون دراسة الواقع ومتطلباته، والمستقبل وحاجاته، فمن شأنه الاخلال بترابط المناهج أفقيا وعموديا، والخروج بالتعديل عن مساره وأهدافه".

وأردف: "في النص، نصت المادة 15 من المرسوم 2460 تاريخ 9/11/1959، المتعلق بتنظيم التفتيش المركزي، على ما يلي: "تؤدي المفتشية العامة التربوية مهمتها في الحقل التربوي، وتفتش جميع معاهد التعليم الرسمي على اختلاف درجاته ومراحله وأنواعه وفروعه، فتراقب بوجه خاص: سير العمل في هذه المؤسسات التعليمية، كفاءة أفراد الهيئة التعليمية وكيفية قيامهم بواجباتهم ومسؤولياتهم، مدى تطبيق أنظمة التعليم ومناهجه، مراقبة المرشدين التربويين وكيفية قيامهم بواجباتهم". واذا كان النص، في الجزئية المتعلقة بالمناهج، يحصر دور المفتشية العامة التربوية في مراقبة مدى تطبيقها، فإن حركة الواقع تخطت هذا الدور الى المشاركة الفعلية في وضعها، والانخراط في مختلف الأنشطة المتعلقة بها".

وقال: "في الواقع، وبالعودة الى مناهج التعليم العام الصادرة بالمرسوم 10227 تاريخ 8/5/1997، فقد شاركت المفتشية العامة التربوية في وضع المناهج، وتأليف الكتب المدرسية، ومواكبة الدورات التدريبية عليها، ومراقبة تطبيقها ميدانيا في مؤسسات التعليم الرسمي. في مجال وضع المناهج، وبالانتقال من التعميم الى التعيين، فقد شارك المفتش العام التربوي الأسبق المرحوم الدكتور محمد كاظم مكي في عضوية الهيئة الاستشارية لوضع المناهج، وشغل دور المنسق العام في مادة "التربية الوطنية والتنشئة المدنية"، وهو دور على قدر كبير من الأهمية، تمخض عن وضع كتاب موحد في هذه المادة، تطبيقا لما نصت عليه وثيقة الوفاق الوطني، من توحيد الكتاب المدرسي في مادتي التربية والتاريخ، الأمر الذي تحقق في التربية، وما يزال التاريخ أسير الصراعات السياسية، ولأننا لا نحب الأضواء فقد مر هذا الانجاز مرور الكرام، الى حد أن كثيرا من المسؤولين لا يعرفون أن ثمة كتابا موحدا في مادة التربية، ويخرجون على الملأ بتصريحات تطالب بوضع كتاب موحد فيها. وفي المجال نفسه، شارك سبعة مفتشين تربويين في وضع المناهج في المواد التعلمية المختلفة".

أضاف: "في مجال تأليف الكتاب المدرسي، لعبت المفتشية العامة التريوية دورا مهما في عملية التأليف، فقد شارك ستة عشر مفتشا ومفتشة في تأليف الكتب المدرسية، في المواد التعلمية المختلفة، بعدد تسعة مفتشين تربويين في مادة التربية الوطنية، مفتش واحد في اللغة العربية، مفتشة واحدة في اللغة الفرنسية، مفتشة واحدة في اللغة الانكليزية، مفتشة واحدة في الترجمة والتعريب، مفتش واحد في الرياضيات، مفتش واحد في العلوم، ومفتش واحد في الجغرافيا. في مجال الدورات التدريبية على المناهج الجديدة، واكب المفتشون التربويون معظم الدورات التدريبية التي أقيمت في دور المعلمين والمعلمات في الأقضية المختلفة، وشارك بعضهم في شرح دروس نموذجية جرى تصويرها من قبل المركز التربوي للبحوث والانماء، وشارك بعضهم الآخر في اطلاع المعلمين على كيفية استثمار كتب اللغة الفرنسية للحلقة الثالثة من مرحلة التعليم الأساسي. في مجال مراقبة التطبيق في المدارس والثانويات، حضر المفتشون التربويون مئات الدروس، ونظموا بنتيجة ذلك التقارير اللازمة التي تتضمن الملاحظات والارشادات المفيدة".

وتابع: "هذا الدور نهضت به المفتشية العامة التربوية رغم النقص الكبير في مواردها البشرية، ايمانا منها بأهمية المناهج في حياتنا التربوية والوطنية، وهي، اليوم، على أتم الاستعداد لمواكبة عملية تطوير المناهج وتعديلها بما يلبي مقتضيات الواقع، وينسجم مع روح العصر، رغم قلة الموارد البشرية والشغور الكبير في عدد المفتشين التربويين الذي لا يتعدى سبعة وعشرين مفتشا تربويا في كل لبنان. فنحن معنيون بهذه العملية، ولن ندخر وسعا في المشاركة بكل ما يحدث مناهجنا، وينهض بمؤسسات التعليم الرسمي".

البحوث التربوية
وعرضت رئيسة مكتب البحوث التربوية في المركز التربوي الدكتورة كيتا حنا على الشاشة، دور الأبحاث والدراسات في تطوير المناهج التعليمية من خلال "إشراك صانعي القرار في الأبحاث والدراسات التربوية ليصار إلى اعتمادها قبل البدء بأي عملية تطوير في القطاع التعليمي التربوي، على اعتبار أن رسم السياسات والاستراتيجيات التربوية يستند إلى نتائج الأبحاث والدراسات وتحليل البيانات الإحصائية لتشخيص المشاكل التي يعاني منها القطاع التعليمي واقتراح البدائل المناسبة لها. ووضع الخطط وآليات العمل لتنفيذها ضمن رؤية متكاملة تساهم في تحقيق التحول الاجتماعي لتلبية حاجات وتوقعات جيل القرن الواحد والعشرين".

جلسات الورشة: نماء في المركز التربوي
ثم توالت جلسات العمل، فعقدت الجلسة الثانية بعنوان: هندسة المناهج وتولت إدارتها منسقة الهيئة الأكاديمية في المركز التربوي للبحوث والإنماء رنا عبد الله وتحدث خلالها الأستاذ المحاضر في الجامعة الأميركية والخبير التربوي الدكتور رؤوف غصيني. كما شارك فيها كل من مستشارة اليونسف في المركز التربوي للبحوث والإنماء الدكتورة كلودين عزيز. كما تحدث الأستاذ والعميد السابق لكلية التربية في الجامعة اللبنانية والمستشار في المركز التربوي للبحوث والإنماء الدكتور أنطوان طعمه عن سمات المتعلم اللبناني، فيما تناولت مديرة الجلسة الاختبارات الدولية والامتحانات الرسمية. كذلك تحدثت رئيسة قسم اللغة الإنكليزية في المركز التربوي للبحوث والإنماء سامية أبو حمد. واختتمها رئيس ومؤسس مركز سكيلد الدكتور نبيل قسطا الذي تناول موضوع التعليم والتعلم للجميع: الذكاءات المتعددة وأنماط التعلم.

وفي الجلسة الثالثة التي عقدت بعنوان "المعلمون والمناهج التربوية"، تولت الإدارة رئيسة مكتب الإعداد والتدريب في المركز التربوي للبحوث والإنماء رانيا غصوب، وتحدث فيها كل من عميدة كلية التربية في الجامعة اللبنانية الدكتورة تريز الهاشم حول المعلم في العملية التعليمية التعلمية: الإعداد الأساسي، فيما تناولت مديرة الجلسة موضوع التدريب المستمر. وتحدثت أيضا، مديرة الإرشاد والتوجيه في المديرية العامة للتربية هيلدا خوري عن المتابعة في الصف. وتناولت الأستاذة في كلية التربية والمستشارة في المركز التربوي للبحوث والإنماء الدكتورة سوزان أبو رجيلي موضوع الأطر المرجعية لكفايات المعلم، فيما تحدثت عن الموضوع نفسه الأستاذة في جامعة القديس يوسف والخبيرة التربوية في المركز الدكتورة إيفات غريب.

وتحدث بعد ذلك رئيس قسم الإدارة التربوية في المركز أكرم سابق عن موضوع الأطر المرجعية لكفايات المدير. فيما تناولت الدكتورة المحاضرة في الجامعة اللبنانية - كلية التربية والمستشارة في المركز ليليان ريشا عن البيئة المدرسية والبيئة الصفية. وتحدثت رئيسة قسم الأندية المدرسية والنشاطات غير المنهجية في المركز سهام أنطون عن موضوع الأنشطة اللاصفية والبرامج الداعمة، ورئيسة قسم الخدمات النفسية والاجتماعية في المركز الدكتورة سمر الأحمدية.

وفي الجلسة الرابعة التي عقدت بعنوان "الخدمات الفنية والتواصل التربوي" وتولى إدارتها منسق الوحدات الفنية في المركز باسم عيسى، تحدث رئيس وحدة إدارة المنصات الإلكترونية في المركز أحمد ديب في موضوع المنصة الإلكترونية، فيما تناولت رئيسة قسم المعلوماتية التربوية في المركز غريس صوان موضوع موقع المركز التربوي للبحوث والإنماء الإلكتروني. وتناول رئيس وحدة هندسة التوثيق في مكتب التجهيزات والوسائل التربوية في المركز المهندس أمير عاشور موضوع المكتبة الرقمية للمركز. واختتمت الجلسة رئيسة قسم المعلوماتية التربوية في المركز غريس صوان عن موضوع التكنولوجيا في خدمة التعلم والتعليم.

وعقدت الجلسة الخامسة والأخيرة بعنوان "التجهيزات المدرسية والوسائل التربوية" وأدارها رئيس مكتب التجهيزات والوسائل التربوية في المركز جورج نهرا، وتحدث فيها ممثل رئيس جامعة القديس يوسف للتطوير الإقليمي والبرامج الخارجية الدكتور فادي الحاج عن موضوع طرائق التدريس، فيما تناول مدير الجلسة موضوع الكتاب المدرسي من الورقي إلى الإلكتروني التفاعلي، والمديرة التنفيذية في شركة ميكروسوفت رولا شهاب موضوع الوسائل الداعمة والتجهيزات الصفية والمدرسية. ثم تحدثت رئيسة قسم الاجتماع والاقتصاد في المركز ايفا غصبيه عن موضوع الحقيبة المدرسية والفروض المنزلية، فيما عرضت هدى خوري من قسم العلوم في المركز موضوع الغرفة الخضراء Green Demonstration Room. واختتمت الجلسة بعرض نماذج من حصص تفاعلية قدمه رئيس وحدة التلفزيون والإذاعة التربويين في المركز عبدو يمين.

 
اللجنة المنظمة لمهرجان كان: عرض نسخة مرممة من فيلم الى أين للمخرج اللبناني جورج نصر ضمن فئة الكلاسيكيات

أعلنت اللجنة المنظمة لمهرجان "كان" السينمائي الفرنسي أن "نسخة مرممة من فيلم "إلى أين" للمخرج اللبناني جورج نصر، جرى ترميمها بمبادرة من شركة "أبوط برودكشن" للانتاج و"مؤسسة سينما لبنان"، ستعرض ضمن تظاهرة "كان للأفلام الكلاسيكية" في الدورة السبعين من المهرجان التي تقام في أيار الحالي، بعد ستين عاما على عرض الفيلم الأصلي في المسابقة الرسمية للمهرجان".

بيان مشترك
وأوضحت "أبوط برودكشن" ومؤسسة "سينما لبنان" في بيان أصدرتاه اثر الإعلان الصادر من المهرجان، أنهما بادرتا إلى "ترميم الفيلم وهو كنز وطني، انطلاقا من ضرورة الحفاظ عليه واتاحة مشاهدته وإعادة اكتشافه لجمهور جديد في السنة التي تصادف الذكرى الستين لمشاركته ضمن المسابقة الرسمية في الدورة العاشرة من مهرجان كان عام 1957".

وأشارتا إلى أن "ترميم الفيلم، الذي كان الأول لِمخرجه في ذلك الوقت، تم بدعم بنك البحر المتوسط وبالتعاون مع "نادي لكل الناس" وThe Talkies".

وأوضحتا أن "الفيلم الأصلي المصور بتقنية الـ35 ملم، تم مسحه ضوئيا Fine Grain Master Positive" بدقة عرض 4k وتم تنقيحه وتصحيح ألوانه بدقة عرض 2k. وأن شركة "Neyrac Films" الفرنسية تولت ترميم الصورة، فيما أعيد ترميم الصوت في studio DB في لبنان. وأن النسخة المرممة ستكون بالجودة نفسها التي عرض بها الفيلم في "كان" عام 1957".

وأشار البيان إلى أن شركة "أبوط برودكشن للانتاج بصدد إنجاز فيلم وثائقي بعنوان "نصر" ("A Certain Nasser") يتناول سيرة المخرج اللبناني وأعماله، سيعرض في وقت لاحق استكمالا لأنشطة الذكرى الستين لفيلمه - الحدث. وتولى أنطوان واكد وبديع مسعد إخراج الوثائقي، ويتبع الفيلم مسيرة عمل جورج نصر والمعارك التي خاضها من أجل إيجاد صناعة سينمائية في لبنان، ويربط بين قصة حياته وقصة ولادة وتطور السينما اللبنانية".

وذكر أن "فيلم "إلى أين" لم يكن فحسب، عند عرضه في "كان" عام 1957، أول فيلم لبناني في مسابقة المهرجان الفرنسي، بل كذلك أول فيلم لبناني يعرض عالميا، وأول "فيلم مؤلف" (author film) لبناني".


ولفت الى أنه "رغم قلة عدد أفلامه، يعتبر جورج نصر، الذي ولد في طرابلس عام 1927، أب السينما اللبنانية، وبهذه الصفة تكرمه هذه السنة الدورة الرابعة من "مهرجان طرابلس للأفلام"، من خلال إقامة عروض لأبرز أعماله، وتوقيع كتاب عنه تم إصداره بمبادرة من الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة - ألبا"، مشيرا الى أن "نصر درس السينما في جامعة كاليفورنيا - لوس أنجلس (UCLA) القريبة من هوليوود، وعاد إلى وطنه مع تصميم على صناعة الأفلام في بيئة لم تكن هذه الصناعة قائمة فيها".

 
الرياشي في إطلاق اسم حليم الرومي على استوديو رقم 5:حذار أن يقف أحد في وجه إذاعة لبنان وتقدمها

أطلق وزير الإعلام ملحم الرياشي، إسم الموسيقار حليم الرومي على استوديو رقم 5 في "إذاعة لبنان"، تقديرا لما قدمه الفنان الكبير للموسيقى العربية ولـ"إذاعة لبنان"، في مبنى الإذاعة في الصنائع.

حضر الحفل: المدير العام لوزارة الاعلام الدكتور حسان فلحة، الفنانة ماجدة الرومي، رئيس المجلس الوطني للاعلام عبد الهادي محفوظ، مديرة "الوكالة الوطنية للاعلام" لور سليمان، مدير "اذاعة لبنان" محمد إبراهيم، مسؤول قسم الدكتوراه في كلية الموسيقى في جامعة الروح القدس - الكسليك الأب بديع الحاج، مديرة البرامج في الاذاعة ريتا نجيم الرومي، الفنان رودي رحمة، قائد الاوركسترا الوطنية المايسترو اندريه الحاج، الفنان ايلي خياط والفنانة اميمة الخليل.

وقال الرياشي في كلمته: "لا أعلم إذا كان أحد منكم يتذكر أي رئيس جمهورية أو مسؤول كان في زمن حليم الرومي. ففي القدم كان هناك سيف الدولة، وقد قال فيه الكثير شخص مثل حليم الرومي اسمه ابو الطيب المتنبي، فخلده".

أضاف: "لبنان حليم الرومي، لبنان فيروز، لبنان الاخوين الرحباني، لبنان سعيد عقل، ولبنان هؤلاء العباقرة، كل هؤلاء الكبار يبقون وحاضرون معنا، وحاضرون لأننا نريد أن نتنشق هواء الحرية الحقيقية، هواء الاخلاق السامية والأصالة، نريد لهؤلاء ان يبقوا ليبقى اللحن والشعر".

وتمنى "أن تعود الاذاعة مجددا، وستعود مع حليم الرومي، وحذار أن يقف أحد في وجه تقدمها".

وختم: "حليم الرومي حاضر معنا دائما، ومع سعيد عقل والاخوين الرحباني، ولماجدة نقول: غني، أحبك أن تغني".



وقائع الحفل

وكان افتتح الحفل بالنشيد الوطني، وبكلمة لعريفة الحفل رئيسة قسم المذيعين في "إذاعة لبنان" راوية عزام.


ثم ألقى ابراهيم كلمة قال فيها: "تنتقل في أروقة اذاعة لبنان، فتأخذك النشوة وانت تشتم عبق تاريخهم وآثارهم شعرا ولحنا وأصواتا ملائكية صدحت عبر الاثير على مدى ثمانين عاما من عمر الاذاعة. وما تملك وانت اللبناني إلا أن تزهو او تختال فرحا، لا غرورا، ان بلدك الجميل هذا، ومن هذه البقعة من بيروت - تفتقت جماليات الصور والاخيلة الابداعية عن عبقريات فنية نشرت الاغنية اللبنانية، فرددتها وترنمت بموسيقاها وكلماتها الشعوب العربية من بغداد الى نجد فعدن، ومن الشام الى مصر فتطوان".

أضاف: "من هؤلاء الكبار العظام كان حليم الرومي العبقري، الذي في سنتين، عام 1937 و1938، أتم تحصيل علومه الموسيقية فحاز دبلوم الدراسات الموسيقية العربية من معهد فؤاد الاول في القاهرة، وهذا الانجاز غير مسبوق في تاريخ المعهد، عرض عليه العمل في إذاعة لبنان عام 1950 لتنطيم قسم الموسيقى وإرسائه على قواعد علمية متينة، وكانت مدة العقد ثلاثة شهور وحسب، فاستبقته الاذاعة ثلاثين سنة تفانى خلالها في خدمة هوية الاغنية اللبنانية، مطلقا العديد من المطربين، وكانت منهم ابنته ماجدة الاغنية اللبنانية ومخملها ماجدة الرومي".

وختم ابراهيم: "مع أثر ضخم يوازي 2000 عمل فني منها خمسمئة وخمسون لحنا للاذاعة اللبنانية، ختم حليم الرومي مشواره الفني، الا انه لم يمت ففي الحضارة الاغريقية عندما يذكرون كلمة فن، فانهم يقصدون بها الشعر والموسيقى لذلك كان عندهم اله الشعر واله الموسيقى".

فلحة
وبدوره ألقى المدير العام لوزارة الاعلام الدكتور فلحة كلمة قال فيها "اننا في هذا الاحتفال نشرع درفتي شبابيك الأوضة العتيقة التي سكنت وجده. أتى من خدر عروس الشطآن صور وتلألئها وسقى وبعده ما ارتوى. هذا الناصري الذي فتح صفحة على فضاء يزخر بحكايا مساءاتنا المشغولة بجدائل المجد والعز ويرسم لوحات على جدران صباحاتنا بمفاتيح من سحر موسيقاه، نستقرض من شذى لحنه خميرة لعطاءات فجرنا المتثاقل بورد الهوى الحيران فغلب علينا الوجد".

اضاف: "هذا الذي نحن الآن، هو رد على باب الوفاء والعطاء وهو عودة من الذات الى الذات، الى ذلك الذي تلمس فيروز الفن اسما ما كان ليكون او يكاد، وقام على أنامل عزفه صوت سحر المدار، وفيه ومعه البداية لقامة تسكن روح الصوت والهوى والندى والصدى، وهو الذي غنى واطرب وانتشى حيث نصري شمس الدين وسعاد محمد ووديع الصافي وصباح وأسماء الخلجان والشطآن التي تلمع وتضيء وتسكن وتستكين وتضج حياة على حفاف القلب".

وتابع: "أما صورة تلك المرآة فما هي إلا ماجدة التي حملت إرثا من ذهب وعسجد وكلام مباح حتى أرست مراسيها في كل الامكنة والمطارح، وأجملها إذاعة لبنان وأحلاها.
إن هذا الحفل الذي بادر إليه معالي وزير الإعلام ملحم الرياشي لإطلاق تسمية حليم الرومي على استوديو رقم 5 هو استعادة والتفاتة لسيدة الاذاعات، واعادة رونق للاعلام الملتزم والمبدع والحر والوطني الجامع والمتنوع والمتعدد والغني والشفاف. وسنثبت يوما كما فعلنا انه اعلام ناجح واستثمار ناجح وتربية ناجحة وادارة رسمية ناجحة نفاخر بها، وسنفاخر بها أكثر لنصون كبارنا وحقهم علينا، وهم كبار كبار. للموسيقار الكبير حليم الرومي هدأة روح ما زالت ترفرف بيننا نبضا، وقد أفنى فيها زهرة عمره عطاء وإبداعا وخلقا وثقافة ما يزيد على أربع وستين سنة قضاها بين هذه الجدران لتتكلم ولتحكي ولتقص قصصا لا يهمس فيها الا العاشقون ولا يفقه بها الا هم".

وختم: "المبدعون أصحاب الذوق الرفيع تفاخر بهم هذه الاذاعة وتستعيدهم لتكون كما كانت وكما يجب ان تكون. أردنا دوما الحياة فلا بد ان يستجيب القدر. هكذا غنى ولحن وأبدع حليم الرومي".

الرومي
وكانت الكلمة الاخيرة لماجدة الرومي التي قالت: "كأنها حدثت بالامس تلك الذكريات الجميلة التي عشتها هنا في هذا المكان بالذات، وهذا الصرح المجيد بالذات، وهذا البيت الاول الذي احتضنتني هنا في كنف والدي".

أضافت: "كانت الايام سعيدة، والدنيا في سلام، وكان الفن اللبناني مواسم خير وبركة، والهوية الغنائية اللبنانية في مخاض الولادة، من أصوات لبنانية عظيمة، انطلقت من هنا بالذات، من الاذاعة اللبنانية، وهي تحمل في حناجرها كل اسرار الجمال والابداع. كل هذه الاصوات عرفتها طفلة في بيت ابي، وربيت عليها، كلها سمعتها بحكم وظيفته ومسؤولياته، اما باكتشافها او توجهها او رعايتها. كلها، أسهم والدي الى جانب كبار آخرين في رفعها من مستوى الهواية الى مستوى الاحتراف، وفي دعمها بالعلم والمعرفة، وفي احاطتها بثقافته الفنية التي أتى بها من معهد فؤاد الاول للموسيقى العربية في مصر، وبتوجهاته التي استقاها من اعظم محترف فني وجد حينذاك، من اذاعة الشرق الادنى".

وتابعت: "هأنذا اليوم أعود الى الاذاعة اللبنانية وتأثري ليس بقليل، أشعر كأنني هنا، أعود الى بيتي بعد طول غربة واعتراب. أما المناسبة، فإطلاق اسم والدي على الاستوديو الرقم 5 في الاذاعة اللبنانية التي أسهم والدي إسهاما كبيرا في نهضتها، وذلك برعاية كريمة من معالي وزير الاعلام الاستاذ ملحم الرياشي، مشكورا على كل جهد كان، وكل حماسة، وكل تقدير، وكل محبة، مع بالغ تأثر العائلة بأكملها، وفائق الاحترام. أعود الى الاذاعة اللبنانية اليوم، اعود الى لبنان الخير والعطاء والرسالة".

وختمت: "أعود الى دار لها علينا جميعا واجب الوفاء، والاسهام الفعال في اعانتها الى الواجهة الاعلامية الاولى، مع كل ما هو متوجب علينا تجاهها من دعم وانحياز ومساندة حقيقية. لماذا؟ لانها اهدت الينا الابداعات التي حدثت الدنيا عن لبنان الفن الجميل، ولانها كانت وستبقى الناطقة الحقيقية الاولى باسم حناجر الذهب التي تخرجت من هنا، وباسم لبنان النهضة الغنائية الحية فينا، ما دمنا ودام لنا لبنان".

 
إتفاقية للتعاون المشترك مع الرحابنة لتقديم الأعمال الفنية في السعودية

أبرمت شركة الخدمات المتميزة Excellent Sport & Entertainment لصاحبها رجل الأعمال وليد مطر مع الفنانين أسامة وغدي ومروان الرحباني، إتفاقية للتعاون المشترك لتقديم الأعمال الفنية المتنوعة التي تملكها المجموعة من أعمال مسرحية وأغنيات للمجتمع السعودي الذي تميز بحبه للفنون الراقية، وذلك مواكبة للانفتاح الذي تعيشه المملكة العربية السعودية على صعيد تشجيع تقديم الأعمال الفنية الراقية التي تليق بالمجتمع السعودي، وايمانا منها بأن الفن جزء من حضارة وتاريخ البلد وثقافة قائمة بحد ذاتها.

وأعرب كل من أسامة، غدي ومروان عن "سعادتهم بتقديم أعمالهم للمجتمع السعودي من داخل السعودية"، متمنين أن "تستحوذ أعمالهم على إعجاب المجتمع السعودي".

وأعربت "الشركة عن سعادتها بتنظيم وإدارة بعض أعمال الرحابنة من مسرحيات وحفلات في المملكة"، متمنية أن "تؤدي الأعمال هذه إلى إنشاء أكاديميات لتعليم فنون إدارة الفاعليات الفنية والإجتماعية".

يذكر أن حفل توقيع العقد قد تم في بيروت في فندق "الفور سيزنز"، بحضور رئيس شركة Excellent Sport & Entertainment واسامة وغدي ومروان الرحباني. وسينطلق العمل على الأرض في ضوء موافقة هيئة الترفيه السعودية المعنية بمنح التراخيص وإجازة عرض الأعمال الفنية في المملكة العربية السعودية.

 
مؤتمر نموذج الأمم المتحدة لمنظمة BEYMUN في ال AUB وكلمات اكدت اهميةالتعاون الدولي والتعددية القومية

عقدت منظمة BEYMUN الطلابية لنموذج الأمم المتحدة في بيروت في الجامعة الأميركية في بيروت AUB، الدورة الثانية من "مؤتمر نموذج الأمم المتحدة الدولي في بيروت"، وهو محاكاة تعليمية شارك بها 430 طالبا، 20,7 % منهم طلاب دوليون، بصفة مندوبين منتسبين إلى لجان ليلعبوا دورا معينا فيها أو ليمثلوا أحد الدول الأعضاء، بهدف معالجة قضايا عالمية في سياق العالم الحقيقي.

وامتدت أعمال المؤتمر في حرم الجامعة على مدار ثلاثة أيام حافلة بجلسات اللجان والنقاشات ذات الصلة بموضوع المؤتمر لهذه الدورة: "جيل الألفية عند مفترق الطرق: مواجهة تحديات عالم متغير".

متري
وحضر جلسة الافتتاح عدد من الدبلوماسيين إلى المندوبين المشاركين في المؤتمر، حيث رحبت الأمينة العامة ل "BEYMUN" الطالبة ريم سنجابة بالحضور، ليتحدث بعدها مدير "معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة الأميركية في بيروت" الوزير السابق الدكتور طارق متري، الذي قال: "الأمم المتحدة، في نظام عالمي متغير، لا بد أن تعيش مع تناقضات، وقد لا تكون قادرة على أن تختار، مرة وإلى الأبد، بين القيم المتناقضة: قيم السيادة وعدم التدخل من ناحية، وتعزيز حقوق الإنسان وحماية المدنيين الضحايا من جهة أخرى. وهذه التناقضات، التي لا مفر منها، تجعل الأمم المتحدة في نظر كثير من الشعوب، أقل فائدة مما تدعي. ولكن العيش مع التناقضات هو أفضل من فقدان الصلة. مهما كانت الأمم المتحدة مخيبة للآمال، عالم بلا الأمم المتحدة سيكون بلا شك مكانا أسوأ للعيش فيه".

لاسن
ثم توجهت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي السفيرة كريستينا لاسن في حديثها للمشاركين في المؤتمر بقولها: "إنني أشجعكم اليوم على إلقاء نظرة على العالم من منظور عالمي ومتعدد الجنسيات، على الرغم من كل الإحباط والعمل الشاق، أشجعكم أن تحافظوا على جوهر التعاون الدولي القوي والتعددية القومية، بالإضافة إلى إلقاء نظرة نقد على ما تم تحقيقه وسبل تحقيقه وأوجه القصور والفرص المفقودة، كما أشار الدكتور متري. فقط من خلال القيام بذلك، يمكننا أن نطور المعرفة اللازمة لبناء شراكات دولية شجاعة وصلبة في وجه تحديات النظام العالمي المتغير".

هوث
أما سفير ألمانيا مارتن هوث، فأكد أنه "ليس من المفاجئ أنه في الوقت الذي يواجه فيه معظم العالم الكثير من التحديات والكثير من المشاكل، تتضاعف المناقشات حول فائدة الأمم المتحدة ونجاحاتها، وبالتأكيد إخفاقاتها. لقد شاهدت وشاركت في عدد من هذه المناقشات، ويجب أن أقول لكم أنهم ينتهون دائما باتفاقنا على أنه على الرغم من كل الإخفاقات وأوجه القصور، إذا لم تكن الأمم المتحدة موجودة، فستكون هناك حاجة إلى اختراعها، وأود أن أضيف إلى ذلك أن نفس الشيء ينطبق على مجلس الأمن أيضا، مهما كان غير تمثيلي".

فضلو
وقد قام رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري بزيارة المؤتمر خلال انعقاد اللجان"، مثنيا على عمل الطلاب، ومشاركا في بعض جلسات العمل ومشجعا على الاستمرار في هكذا نشاطات.

نويري
أما المدير العام ل"BEYMUN" الطالب في AUB نادر نويري، فختم المؤتمر بكلمة شكر لفريق العمل، مشيدا بما قام به اعضاء اللجان "من مناقشات وما قدموه من حلول"، ليختتم الحفل بتقديم الجوائز للمندوبين الذين تميزوا بأدائهم.

وتخلل جلسة الإفتتاح، عروض موسيقية متنوعة، وعند انتهائها أعلنت الأمينة العامة ل "BEYMUN" إنطلاق الجلسة الأولى للجان "مؤتمر نموذج الأمم المتحدة الدولي في بيروت" الأربعة: "لجنة نزع السلاح والأمن الدولي" (DISEC) لمناقشة مواضيع "الحرب الالكترونية وتسليح وسائل الاعلام الاجتماعية" و"التكنولوجيا الناشئة - الأمن والقوانين" ، ولجنة "المجلس الاقتصادي والاجتماعي" (ECOSOC) لمناقشة مواضيع "إعادة تقييم مناطق واتفاقات التجارة الحرة" و"تنظيم الاقتصاد المشترك"، ولجنة "منظمة الصحة العالمية" (WHO) لمناقشة مواضيع "التنسيق والاستجابة في مواجهة الأزمات الإنسانية" و"معالجة المخاوف الصحية في مناطق النزاع"، ولجنة "مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة" (UNSC) لمناقشة موضوع "مُبلّغ الأمم المتحدة (United Nations Whistleblower).

 
افتتاح معرض فنانون روس رسموا لبنان في موسكو

انطلقت فعاليات معرض "فنانون رسموا لبنان: كورليوف، بليس، بورادا"، في "بيت المغترب الروسي" في العاصمة الروسية موسكو، في حفل افتتاح رسمي برعاية سفارتي لبنان في روسيا الاتحادية وروسيا الاتحادية في لبنان، بحضور القنصل ميلاد نمور ممثلا السفير اللبناني في موسكو شوقي بو نصار، الملحق العسكري في السفارة العميد سمحات، الملحق الثقافي السابق لدى السفارة الروسية في بيروت البروفسور سيرغي فرابيوف، ممثل وزارة الخارجية الروسية دنيس أرسينتسيف، مدير "بيت المغترب الروسي" فيكتور موسكفين، وعدد من المستشرقين والفنانين وممثلي "أكاديمية الطوابع الروسية"، والبريد المركزي الروسي، وأعضاء من "البيت اللبناني في روسيا" ومن الجالية اللبنانية في موسكو، ومهتمين وهواة جميع الطوابع والعملات، إلى جانب منظمي المعرض: الباحثة الروسية اللبنانية تاتيانا كوفاشيفا بحر، صاحب "المعرض الدائم لطوابع البريد" خليل برجاوي، الزميل الصحافي عماد الدين رائف والباحثة يلينا كريفوفا من البيت الروسي.

موسكفين
وعبر مدير "بيت المغترب الروسي" البروفسور فيكتور موسكفين عن سروره باستضافة مؤسسته للمعرض، وهي ليست المرة الأولى التي يستضيف البيت الروسي نشاطات ثقافية تتقاطع فيها الثقافتان الروسية واللبنانية، حيث استضاف قبل سنتين معرض "الروس في لبنان" لمناسبة الذكرى السبعين على إنشاء العلاقات الديبلوماسية بين البلدين، وكذلك معرض الفنان الروسي اللبناني غريغوري سيروف، حفيد الرسام الروسي الكبير فالنتين سيروف، بالإضافة إلى زيارة ممثلين عن البيت الروسي إلى لبنان للاطلاع على موجودات "مكتبة الجمعية الفنية والتقنية الروسية"، التي كانت قد أنشئت في عشرينيات القرن العشرين. وثمن موسكفين عاليا جهد المنظمين، مؤكدا أهمية الاستمرار في تنفيذ أفكار تقرب المسافات بين الشعبين وتكشف عن الإبداعات الكثيرة التي لم يكشف عنها بعد. ومنح موسكفين المنظمين دروع شكر باسم بيت المغترب الروسي.

نمور
وتحدث القنصل نمور، مستشار السفير اللبناني، مركزا على أهمية اختيار مكان المعرض، "فبيت المغترب الروسي يحمل اسم الكاتب والمؤرخ ألكسندر سولجنيتسين، الحائز جائزة نوبل للآداب، في وقت تضاءلت فيه أهمية الثقافة والفنون في عالمنا، وتراجع مستوى القراءة". وقال: "يضم المعرض الذي نفتتحه اليوم أعمالا لفنانين روس كبار، هم بافل كورليوف وفلاديمير بليس وميخائيل بورادا وزوجته سابينا، وما يعنينا كلبنانيين هو شغفهم بلبنان منذ أربعينيات القرن الماضي وحبهم للبقاء فيه والمساهمة الفعالة من خلال مواهبهم في بناء مؤسساته".

وأضاف: "إنها فرصة عظيمة لنا اليوم أن نعرف خصوصا نحن اللبنانيين أن كثيرا من وثائقنا الحكومية صممها هؤلاء الفنانون الروس. وهي تتناول أعمال جميع الوزارات من خرائط ومسوحات للأراضي ووثائق للجيش وطوابع بريدية وضريبية ومالية، مرورا بمسائل تخصنا نحن الدبلوماسيين كأوراق اعتماد السفراء اللبنانيين في الخارج، وصولا إلى تذاكر اليانصيب الوطني. وشكر نمور منظمي المعرض".

من جهته، حيا أرسينتسيف باسم مدير قسم العمل مع الروس في الخارج في وزارة الخارجية الروسية أوليغ ميغينوف منظمي المعرض، مثنيا على جهودهم التي تعزز العلاقات بين الشعبين.

كذلك تحدث فرابيوف عما قدمته الجالية الروسية في لبنان، عبر خبرته في عمله الطويل في الحقل الثقافي في بيروت. وعبر رئيس جمعية هواة الطوابع الروسية ونائب رئيس "أكاديمية الطوابع الروسية" أرسين فارتانيان عن أهمية الطابع البريدي، ليس فقط كوثيقة رسمية، بل كناقل للثقافة من بلد إلى بلد، معتبرا أن الفنانين الروس تمكنوا عبر عملهم في لبنان من نقل حضارته إلى العالم وفي ذلك تكمن أهمية أعمالهم، وتلك الأعمال تعكس بدورها أهمية مدرسة الرسم التطبيقي الروسي، حيث تحمل سماتها. وحيا باسم "اتحاد هواة الطوابع في روسيا" منظمي المعرض.

كوفاشيفا بحر
وتحدثت الباحثة بحر عن تاريخ الجالية الروسية في لبنان، ووصول أفراد من الحركة الروسية البيضاء إلى بيروت عبر إسطنبول إثر الثورة البلشفية في عشرينيات القرن الماضي، وتأسيسهم جمعية فنية ومدرسة ومكتبة وفرقة مسرحية. وتوقفت بالتفصيل عن حياة كورليوف الذي منح لبنان تصاميم هامة للطوابع المالية والبريدية والضريبية، والعملات الورقية والمعدنية، والأوسمة وأوراق اعتماد السفراء والخرائط، والمستندات التابعة للوزارات المختلفة، وتعاونه مع الفنان بليس في عدد من التصاميم، بالإضافة إلى عمل بليس المنفرد على الطوابع البريدية. وأعطت الكلمة عبر الفيديو إلى الزوجين المعماريين سابينا وميخائيل بورادا، اللذين يعيشان في باريس، فتحدثا عن عملهما على تصميم 12 مجموعة طوابع بريدية للبنان في الستينيات وعن حياتهما في لبنان، وتوجههما إلى باريس لقضاء عطلة لهما عند اندلاع الحرب الأهلية حيث لم يتمكنا من العودة إلى بيروت.

رائف
وتلاه الزميل رائف عن تطور رسم الرمز الوطني اللبناني - الأرزة، ومساهمة الفنانين كورليوف وبليس فيه بين العامين 1942 و1975، وذلك كنموذج عن الموضوعات التي يتناولها المعرض. وتطرق رائف إلى ظهور الأرزة كرمز وطني لبناني أيام السلطنة العثمانية، ورسمها على راية بيضاء في سان باولو على يد المهاجرين اللبنانيين، قبل توسطها العلم الفرنسي في فترة الانتداب، ثم رسم علم الاستقلال في بشامون وظهور الأرزة على علم الجمهورية الفتية المستقلة في العام 1943، قبل التعديلات الأخيرة التي لحقت برسمها بعد اتفاق الطائف.

وتوقف عند التطوير الذي ألحقه كوروليوف، الذي رسم علم الدولة المستقلة للمرة الأولى على طابع بريدي، ثم تكرر رسم الأرزة بشكل مستمر على طوابع بريدية على يده ويد بليس، وصولا إلى شكل الأرزة على العملات المعدنية التي تم التداول بها حتى منتصف ثمانينيات القرن الماضي.

برجاوي
من جهته، تحدث برجاوي عن أهمية الطابع البريدي كناقل للثقافة بين البلدان المختلفة، وقال: "طوابعنا هي كتبنا التي نقرأ فيها. طوابعنا كنوز معرفة ونبع ثقافة لا ينضب. وحتى لا تبقى هذه المعارف سجينة في الكتب والخزائن، أسست بجهد فردي متحفا دائما لطوابع البريد في النبطية، على مساحة مئتي متر مربع. افتتحته في آذار 2012. وشرعت أبوابه للمهتمين وطلاب المدارس والعموم في زيارات مجانية للقيام بجولة بانورامية حول لبنان والعالم من خلال الطوابع. كما بادرت إلى إقامة المعارض المتنقلة في كثير من المدن اللبنانية، وذلك في المناسبات الوطنية والمهرجانات الثقافية. وخصصت المدارس بمعارض توجيهية تربوية مصحوبة بمحاضرات وشروحات للطلاب. كما قمت مع زملاء لي بطباعة البطاقات البريدية والأغلفة ذات الصلة، لتعميم الفائدة".

وأضاف: "بدأ لبنان بإصدار طوابعه البريدية عام 1924، أي سنة تشكيل الإدارة المحلية لبريد لبنان الكبير، الواقع تحت سلطة الانتداب الفرنسي. حتى يومنا هذا، تتألف المجموعة اللبنانية من نحو 1600 طابع، رسم منها كوروليوف، وبليس وبورادا نحو 425 طابعا تتضمنها 82 مجموعة، أبرزت مكامن الجمال في لبنان. وكانت الريشة وأقلام التلوين خلاقة بين أناملهم، رسموا بها طوابع جميلة زينت رسائلنا حتى صارت هي رسائل بحد ذاتها تحكي للعالم أن هناك ثمة بلدا رائعا هو لبنان".

افتتاح المعرض
بعد الحفل الرسمي افتتح المعرض، الذي ضم المجموعات الكاملة للطوابع البريدية اللبنانية التي صممها الفنانون الروس وهي جزء من مجموعة خليل برجاوي، بالإضافة إلى الطوابع المالية والبريدية والوثائق الرسمية والخرائط والعملات الورقية والمعدنية، ونماذج عن التصاميم الأصلية للفنان بافل كورليوف، مع شروحات تفصيلية باللغتين العربية والروسية حول تلك الأعمال. وإلى جانب قاعة العرض وزع ممثلو البريد المركزي الروسي البطاقات البريدية الخاصة بالمعرض والتي تتضمن رسم الأرزة اللبنانية من تصميم بليس، والتي كان قد أصدرها في آذار الماضي، وختموا تلك البطاقات بالختم التذكاري الروسي الخاص بالمعرض، والذي يحتوي على رسم الأرزة اللبنانية. كما وزع برجاوي الهدايا التذكارية من معرضه على المشاركين والمهتمين، ومجموعات من البطاقات البريدية المختلفة التي أصدرها مع زملائه الهواة في لبنان، ومنها بطاقات بريدية تجسد جماليات المناطق اللبنانية المختلفة بعدسة الزميل كامل جابر.

ويستمر المعرض في استقبال الزائرين حتى مساء الجمعة 28 من الحالي.

 
<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 التالي > النهاية >>

Page 2 of 29

أقسام العدد 54

العدد 54

لدينا نشرة