Warning: strtotime(): It is not safe to rely on the system's timezone settings. You are *required* to use the date.timezone setting or the date_default_timezone_set() function. In case you used any of those methods and you are still getting this warning, you most likely misspelled the timezone identifier. We selected the timezone 'UTC' for now, but please set date.timezone to select your timezone. in /home/icphp833/public_html/almughtareb.com/libraries/joomla/utilities/date.php on line 56

Warning: date(): It is not safe to rely on the system's timezone settings. You are *required* to use the date.timezone setting or the date_default_timezone_set() function. In case you used any of those methods and you are still getting this warning, you most likely misspelled the timezone identifier. We selected the timezone 'UTC' for now, but please set date.timezone to select your timezone. in /home/icphp833/public_html/almughtareb.com/libraries/joomla/utilities/date.php on line 198

Warning: date(): It is not safe to rely on the system's timezone settings. You are *required* to use the date.timezone setting or the date_default_timezone_set() function. In case you used any of those methods and you are still getting this warning, you most likely misspelled the timezone identifier. We selected the timezone 'UTC' for now, but please set date.timezone to select your timezone. in /home/icphp833/public_html/almughtareb.com/libraries/joomla/utilities/date.php on line 198
الأيورفيدا

طب قديم لأمراض حديثة
الأيورفيدا


بقلم: د. هيفاء أبو عاصي
دكتوراه في تقويم العمود الفقري، أخصائيّة الأيورفيدا،
حائزة على الـ Board الأميركي


ما هو الأيورفيدا؟
الأيورفيدا هو طب قديم وُجد في الهند منذ أكثر من عشرة آلاف سنة. كلمة الأيورفيدا تعني معرفة الحياة (ayur= science or knowledge) (veda= life).
إنّه من أقدم أنواع الطب المتكامل (alternative and complementary medicine) الذي يشمل في نظرته للانسان: الجسم، الفكر والروح (Mind, Body, Spirit connection).
يعتقد طب الأيورفيدا أنّه من أجل الوصول إلى الصحّة الجيّدة، يجب الحصول على التوازن بين الصحّة الجسديّة، الصحّة النفسيّة، والصحّة الروحيّة. أي خلل يصيب هذا التوازن يؤدّي إلى المرض.
نظرة الأيورفيدا للانسان شموليّة، وهي أقرب إلى نظرة أبقراط وابن سينا ممّا هي إلى الطب الكلاسيكي الحديث الذي يقسّم الانسان ويعالج عضواً أو جزءاً ويلغي الكلّ، ويعالج أعراض المرض وليس المرض.
ينظر الأيورفيدا إلى انسان ويقول إنّه مميّز في تكوينه، فنحن نرى عائلة مكوّنة من عدد من الأولاد الذين تعرّضوا إلى العوامل الخارجيّة نفسها من الغذاء والروتين اليومي، وهم من الأم والأب نفسهما، إنّما كلّ ولد لديه شخصيّة مستقلّة، وضع صحّي مستقلّ وردود فعل وأطباع مختلفة، فكيف نعالج الجميع بالطريقة نفسها؟
هذا هو محور طب الفيدا.

ما هو سبب المرض بالنسبة إلى الأيورفيدا؟
لدينا 3 أسباب لحدوث المرض:
-1 إساءة استعمال الحواس: الحواس الخمس هي بوّابات عبور للانطباعات الحسيّة من خارج الجسم إلى داخله.
إذا كانت هذه الانطباعات إيجابيّة صحيّة كان تأثيرها جيّداً، وإذا كانت هذه الانطباعات سلبيّة سيّئة كان تأثيرها سيّئاً على الانسان وساهم في حدوث المرض.
- النظر: ماذا نرى يؤثّر تأثيراً مباشراً في الجهاز العصبي، فالمشهد الذي يحتوي على عنف أو ظلم لن يكون تأثيره كما لو كان مشهداً جميلاً للطبيعة.

- السمع: إنّه من الأفضل الاستماع إلى أحاديث بنّاءة إيجابيّة وأصوات هادئة أفضل من الاستماع إلى الأحاديث السلبيّة الهدامة أو إلى صراخ أو زمامير السيّارات والضجيج.
-الشم: واضح تماماً الفرق في التأثير بين رائحة سلّة القمامة ورائحة الفل والياسمين.
-الملمس: الذي يوضع على الجلد وكيفيّة ملامسة البشرة له تأثيره المهمّ بالنسبة إلى الأيورفيدا.
-الذوق: الطعام، نوعيّته، توقيته وكيفيّة تناوله يؤثّر بالمثل على الصحّة.
تراكم الانطباعات السلبيّة التي تعبّر هذه الحواس الخمس عنها سوف تؤدّي إلى خلل في التوازن الصحّي.
-2 فشل الحكمة الموجودة في داخلنا.
جميعنا نعرف أنّه صحّي جدّاً النوم والاستيقاظ باكراً، وأنّ التمارين الرياضيّة مفيدة جدّاً ويجب ممارستها بشكل منتظم، إضافة إلى أنواع المأكولات الجيّدة والسيّئة. هذه معلومات في متناول الجميع، لكن لماذا نأخذ القرارات السيّئة لصحّتنا؟ لماذا تفشل الحكمة الموجودة في داخلنا؟
السبب هو التراكمات الحسيّة السيّئة التي تؤدّي إلى خلل في توازن الانسان، فيفضّل اتّخاذ قرار يعطيه لذّة فوريّة عوضاً عن أخرى بعيدة الأمد.
-3 الوقت والحركة.
يوجد نوعان من الوقت، الأوّل هو الذي نعرفه جميعنا (اليوم، الشهر، السنة)، والثاني هو الوقت البيولوجي (Biological Time). كم من مرّة نلتقي بأشخاص لم نرهم منذ مدّة ويُخيّل إلينا أنّ هؤلاء الأشخاص قد كبروا بالعمر أو “شاخوا” أكثر من المدّة الزمنيّة التي فعليّاً مرّت.
عندما يمرّ يومنا بشكل سريع، وتكون فيه نسبة عالية من القلق والتوتّر، الندم، العصبيّة أو أي من المشاعر السلبيّة، هذا يسرّع الوقت البيولوجي فيشيخ الانسان ويمرض بسرعة.
يقول طب الأيورفيدا إنّ كل انسان مميّز ويختلف عن غيره، كيف؟
يتكوّن جسم الانسان بحسب الأيورفيدا من خمسة عناصر هي: التراب، الماء، النار، الهواء والأثير.. هذه العناصر موجودة لدينا جميعاً إنّما بنسب متفاوتة، ما يجعل كلّ شخص مميّزاً عن الآخر.
عنصر النار: مسؤول عن حرارة الجسم، الحرق Metabolizm  الذكاء، قدرة التركيز والأهداف الواضحة والثابتة.
في حال عدم التوازن في هذا العنصر تبدأ العوارض التالية: العصبيّة، حريق في المعدة، احمرار البشرة، الالتهابات.
الحلّ: يكون في التخفيف من عنصر النّار بواسطة المأكولات المبرّدة مثل جوز الهند، الشمره، النعناع، الكزبرة، إضافة إلى السباحة وشرب الماء.
عنصر التراب: مسؤول عن البنيان أو هيكل الجسم Structure، المناعة، الثبات والتوازن الفكري.
العوارض في حال عدم التوازن في عنصر التراب: الوزن الزائد، البلادة، بطء الحركة والكلام، الكسل، الاكتئاب.
الحلّ: المأكولات مثل الخضراوات الورقيّة كالخس، الروكا، الفرفحين والسبانخ، والفواكه الموسميّة إضافة إلى الرياضة اليوميّة كالركض.
عنصر الهواء: مسؤول عن توزيع الغذاء من الجهاز الهضمي إلى كلّ خليّة، طرح الفضلات، حركة المفاصل والعضلات والتنفّس.
عوارض انعدام التوازن: التوتّر، القلق، الكتام، نشاف البشرة، الحركة الزائدة.
الحلّ: الإكثار من البطاطا، الجزر، الشمندر، القمح، والانتباه أن يؤكل الطعام دافئاً وتمارين الـ Yoga والـ meditation.
عنصر الأثير: مسؤول عن الحس الفنّي والأفكار الخلاقة Creative Thinging.
انعدام التوازن: فقدان الذاكرة، عدم تركيز، الخرف.
الحلّ: تحديد أوقات الوجبات والثبات على مكان إقامة أو عمل واحد والتخفيف من السفر قدر الإمكان.
عنصر الماء: مسؤول عن الرطوبة في الجسم، إنّه موجود في جميع الخلايا، من المفاصل (Synonial Fluid)، الجهاز العصبي (cerebro spinal fluid)، اللعاب...
عوارض انعدام التوازن: عدم التعرّق، جفاف في الجلد.
الحل: شرب الماء، الإكثار من الشوربة والعصائر والفواكه الغنيّة بالماء كالبطيخ.

مجموعة نصائح تفيد الجميع
-1 قاعدة الـ 3 ساعات وهي تعني بعد الانتهاء من وجبة الطعام يجب مرور 3 ساعات قبل أكل أي شيء بما فيه فواكه أو حلويات.
-2 ممنوع شرب المشروبات الباردة مع الأكل إلا في حال كان الطعام جافاً فيمكن شرب نصف كوب من الماء الفاتر وليس البارد.
-3 ممنوع المناقشات الحادّة، مشاهدة التلفاز أو استعمال التلفون أو قراءة كتاب أثناء الأكل.
-4 في حال شعرت بالتوتّر أو العصبيّة أجّل موعد الأكل.
-5 مضغ الطعام جيّداً.
-6 ممارسة التمارين الرياضيّة بشكل منتظم.
-7  ممارسة تمارين التنفّس لمدّة 5 دقائق يوميّاً.
درهم وقاية خير من قنطار علاج. فلنهتمّ بصحّتنا بشكل يومي لننعم بوضع صحّي جيّد، وهذا بدوره ينعكس على وضعنا النفسي، فالعقل السليم في الجسم السليم.

 

لدينا نشرة