Warning: strtotime(): It is not safe to rely on the system's timezone settings. You are *required* to use the date.timezone setting or the date_default_timezone_set() function. In case you used any of those methods and you are still getting this warning, you most likely misspelled the timezone identifier. We selected the timezone 'UTC' for now, but please set date.timezone to select your timezone. in /home/icphp833/public_html/almughtareb.com/libraries/joomla/utilities/date.php on line 56

Warning: date(): It is not safe to rely on the system's timezone settings. You are *required* to use the date.timezone setting or the date_default_timezone_set() function. In case you used any of those methods and you are still getting this warning, you most likely misspelled the timezone identifier. We selected the timezone 'UTC' for now, but please set date.timezone to select your timezone. in /home/icphp833/public_html/almughtareb.com/libraries/joomla/utilities/date.php on line 198

Warning: date(): It is not safe to rely on the system's timezone settings. You are *required* to use the date.timezone setting or the date_default_timezone_set() function. In case you used any of those methods and you are still getting this warning, you most likely misspelled the timezone identifier. We selected the timezone 'UTC' for now, but please set date.timezone to select your timezone. in /home/icphp833/public_html/almughtareb.com/libraries/joomla/utilities/date.php on line 198
رجل الأعمال وليم زرد أبو جوده

القنصل الفخري للمملكة المتّحدة في لبنان
مؤسّس ورئيس «مبادرة لبنان الحوار»

رجل الأعمال وليم زرد أبو جوده:
«لبنان أرض لحوار الحضارات»... حلم بدأ تحقيقه

اعداد: جوهرة شاهين



شخصيّة نادرة جمعت في ثناياها مزايا رجل الأعمال الناجح، والوطني المقدام، والانساني المعطاء. سجّل على مدى عقود عدداً كبيراً من الانجازات في المضمار التجاري كما في ميادين عدّة إن في لبنان أو في باقي دول العالم.
نجاحاته الكثيرة في عالم المال والأعمال دفعت بالكثير من الدول إلى تقدير عطاءاته وتكريمه بالمقابل حيث منحته ملكة بريطانيا عبر حكومة بلادها لقب Member of the British Empire.
كلّ ذلك، ولم تثنه اهتماماته الكبيرة يوماً عن خدمة وطنه بشكل عام، أو مساعدة الكثيرين في تحدياتهم اليوميّة بشكل خاص، أو حتّى تشغله عن مشروعه- الحلم الذي لطالما راوده ورفيق دربه، صديقه الرّاحل السفير فؤاد الترك.
إنّه القنصل الفخري للمملكة المتّحدة في لبنان، رئيس جامعة آل أبو جوده ومؤسّس ورئيس «مبادرة لبنان الحوار» رجل الأعمال اللبناني وليم زرد أبو جوده الذي التقته «المغترب» في مكتبه وكان هذا الحديث:

البداية.. من نيجيريا
وُلد السيد وليم زرد أبو جوده في مدينة «إيبادن» في نيجيريا. نشأ وترعرع في لبنان، ثمّ تابع مسيرته العمليّة في بلاد الاغتراب مثل نيجيريا والمملكة المتّحدة والعراق ولبنان طبعاً والتي ساهم في تطويرها في مجالات عدّة كالعقارات، والطاقة، والمياه، والصناعة والزراعة. وبعلاقته المميّزة مع الدولة النيجيريّة، أسّس، مع السفير النيجيري في لبنان وبموافقة حكومته، لجنة الصداقة اللبنانيّة- النيجيريّة LENIFRA بهدف تحسين العلاقات اللبنانيّة- النيجيريّة التي تأتي لمصلحة المغتربين اللبنانيين في نيجيريا.
وأبقى على جملة الميزات التي طبعت رجالات عائلة أبو جوده من حيث الإصرار والحزم في ما يختص بشؤون العمل ومحبّة لبنان لناحية الالتزام الوطني، كما التواضع في الجانب الانساني.
تميّز السيّد أبو جوده بالأفكار العمرانيّة والدّراسات والمشاريع التنمويّة، إضافة إلى التزامه المستمرّ بدعم المؤسّسات الوطنيّة والاجتماعيّة والخيريّة والثقافيّة.

«مبادرة لبنان الحوار» LDI
كرّس وليم زرد أبو جوده معظم أوقاته في السنوات الأخيرة جاهداً لتحقيق الحلم الذي لطالما راوده مع صديقه السفير الراحل فؤاد الترك بجعل لبنان أرضاً لحوار الحضارات والثقافات.
الحماس كان بادياً على محياه وكلّه ثقة بأنّ تحقيق هذا الحلم قد اقترب وأصبح قاب قوسَين أو أدنى من أن يصبح حقيقة وواقعاً. وفي هذا الشأن، قال: «كان شغلنا الشاغل- أنا وصديقي الرّاحل السفير فؤاد الترك-يتمحور حول كيفيّة تعزيز موقع لبنان وإعادة تفعيل دوره كهمزة وصل فعليّة بين الشرق والغرب. فتاريخ لبنان بتعدّديته، وتنوّع الحضارات التي مرّت به، وصونه الحريّات، تلك المميّزات كلّها إضافة إلى عوامل أخرى عديدة جعلت منه بلداً فريداً، ملائماً ليحتضن مركزاً دوليّاً للحوار لحلّ النزاعات المتفرّقة». وأضاف مؤكّداً: «إنّنا واثقون من النتيجة التي ستتمخّض عن تلك المبادرة نظراً لتاريخ لبنان العريق والحافل بالتجارب الحضاريّة الرّائدة، إلى جانب وجود مجموعة كبيرة من العائلات الروحيّة التي تنضوي تحت صيغة العيش المشترك، فضلاً عن تعدّد اللغات بين صفوف أبنائه، عدا عن الأهميّة التي يتمتّع بها مغتربوه المنتشرون في دول العالم كافّة والذين يشكّلون ثروة وطنيّة مهمّة».
ومن أجل تحقيق هذا الهدف النبيل، بدأ الصديقان جملة تحرّكات على المستوى الوطني أفضت إلى تضمين هذا المطلب في خطاب الرئيس السابق ميشال سليمان الذي ألقاه خلال اجتماع الهيئة العامّة للأمم المتّحدة في العام 2008.
بعد وفاة السفير الترك صيف العام 2012، قرّر القنصل أبو جوده المضيّ في هذا المشروع لإيمانه بأهمّيته على المستويَين الوطني والدولي، كما لثقته بإمكانيّة تحقيقه إذا ما اكتملت عناصره.
مؤمناً بدور الانتشار اللبناني في دعم المشروع، قام في العام 2013 بالتواصل مع مركز دراسات الانتشار اللبناني في جامعة «سيّدة اللويزة» ومديرته الدكتورة غيتا حوراني، ومع الدكتور إدوار العلم من الجامعة نفسها. وأوكلت لـ د. حوراني مسؤوليّة البدء بالتواصل مع سفراء الدول المعتمدين في لبنان كما مع وزارات الخارجيّة والسياسيين ومجموعات المغتربين اللبنانيين في دول العالم، من أجل استمزاج الآراء ووضع الأطر العملانيّة للمشروع. واستعانت د. حوراني بدورها بالمستشار والخبير في المنظّمات الأهليّة والتسويق الاجتماعي أمين نعمه لوضع استراتيجيّة للعمل.
بدوره، شرع أبو جوده بالتشاور مع مجموعة من الشخصيّات الوطنيّة البارزة من أجل تشكيل نواة مؤسّسة يكون على عاتقها الشروع بتنفيذ المهمّة، حيث اكتمل على أثره في العام 2015 المجلس الاستشاري الذي ضمّ كلاً من: النائب علي عسيران، الوزير السابق د. بهيج طبّارة، الوزير السابق إدمون رزق، الأميرة حياة ارسلان، الأمين العام لوزارة الخارجيّة السابق السفير د. وليم حبيب، حيث انضمّ بعدها كلّ من النائب السابق لحاكم مصرف لبنان مغريديش بولدوكيان، والدكتور داوود الصايغ. بعدها أبصرت «مبادرة لبنان الحوار» النور كمنظّمة أهليّة يرأسها القنصل أبو جوده، ويقوم كلّ من أمين نعمه بمهام نائب الرئيس والمدير التنفيذي، د. حوراني بمهام الأمينة العامّة ومديرة الحملة الدوليّة، وسامر عون كمسؤول مالي، في حين تمّ تكليف الناشطة في تفعيل دور الشبيبة في الحوار وحقوق الانسان الآنسة جاسمن ليليان دياب بمسؤوليّة مديرة العمليّات ومنسّقة اللجنة الشبابيّة.
وعليه، تمّ تحديد رسالة وأهداف «المبادرة» التي تمثّلت بالآتي: «كسب اعتراف الأمم المتّحدة بلبنان كمقرّ عالمي للحوار بين الحضارات والثقافات، وإنشاء مركز دولي من قبل الأمم المتّحدة دائم على أراضيه لهذه الغاية».
وفي شهر نيسان من العام نفسه، تمّ توقيع مذكّرة تفاهم مع جامعة «سيّدة اللويزة»، حيث تقوم الجامعة باحتضان «المبادرة» وتأمين مركز لها ضمن حرمها.

«المبادرة» والأفق
وعن النهج الذي سوف تنتهجه «المبادرة» بعد سلسلة النجاحات التي سجّلتها في الأعوام الماضية وخاصّة من خلال تنظيم المنتديات الدوليّة، قال القنصل أبو جوده: «لا شك في أنّ المبادرة اليوم قد حقّقت مجموعة نجاحات أوّلها إرساء جو عام يطالب بالحوار كبديل لحلّ النزاعات، إضافة إلى نشر ثقافة تعتمد الحوار مدخلاً لإيجاد الحلول بدلاً عن الصراعات. لكنّ الأهم في ذلك كلّه هو العمل الدؤوب من أجل دفع الحكومة اللبنانيّة لإدراج هذه القضيّة الوطنيّة كبند أساسي على جدول أعمالها، كما التقدّم بالطلب اللازم من هيئة الأمم المتّحدة من أجل أن يسلك هذا الملف المسارات الديبلوماسيّة والقانونيّة المطلوبة لذلك، خاصّة بعد المواقف المشجّعة التي سمعناها من العديد من السفراء الأجانب في لبنان لجهة تأييدهم لهذه القضيّة، إضافة إلى الدور الكبير الذي يقوم به وزير الإعلام ملحم الرياشي لناحية تحويل وزارته إلى وزارة «حوار وتواصل»، والذي رعى حفل إطلاق برنامج عمل المبادرة لعام 2017».

بين البابا يوحنا بولس الثاني والرئيس ميشال عون
من ناحية ثانية، ذكّر أبو جوده بالنقطة المحوريّة التي اكتسبتها زيارة قداسة البابا يوحنا بولس الثاني إلى لبنان في العام 1997 وقوله عن لبنان إنّه «رسالة إلى العالم»، وأضاف: «لدى دول العالم نظرة خاصّة عن لبنان، فهم يعتبرون أنّ بإمكان هذا الوطن الصغير أن يصبح مقرّاً لحوار الحضارات والثقافات والأديان، خصوصاً أنّه يقوم بهذا الدور بالرّغم من «المطبّات» الداخليّة والتحدّيات الخارجيّة». وشدّد على أنّ «وجوديّة لبنان» مبنيّة على التعايش واحترام الحريّات التي هي أساس للعيش المشترك».
وفي السياق نفسه، لفت إلى الدور المهمّ لرئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون في هذا المجال الذي لا ينفكّ يتحدّث بهذا المشروع وفي أكثر من مناسبة، مشيداً بالطلب الشفهي الذي قدّمه خلال أعمال الجمعيّة العموميّة للأمم المتّحدة في أيلول 2017، والذي تبنّى من خلاله أهداف «المبادرة» مضمّناً إيّاه المطلب الذي تسعى إليه. وقال أبو جوده: «نحن نعوّل على دور فخامته الرئيسي إلى جانب الحكومة اللبنانيّة لتكملة المسيرة وتقديم الطلب إلى الأمم المتّحدة».

رافعة للاقتصاد الوطني وحاملة للسلام عبر الحوار...
ولناحية مساهمة «المبادرة» في المجال الاقتصادي بشكل عام، قال: «يُعتبر لبنان بلداً بلا منافس، وقد أصبحنا اليوم قاب قوسَين أو أدنى من تحقيق غايتنا. فاعتماده أرضاً للحوار يعزّز من استقراره ويُفشي السلام داخله ويُنقذ اقتصاده»، معلّلاً ذلك بأنّ الأمن والسلام المرتقبَين مع اعتماد لبنان أرضاً لحوار الحضارات، سيشكّلان أحد أهمّ الأسباب الجاذبة للاستثمارات، ما يخلق مشاريع وفرص عمل تساهم في الحدّ من البطالة وهجرة الشباب.
هذا على الصعيد الداخلي، أمّا على الصعيد الدولي، فإنّ «المبادرة» تحمل في رسالتها السلام عبر الحوار الذي لا بدّ منه، والذي ينقص العالم هو هذا المركز الدوليّ الذي سيعمل ليس فقط على حلّ النزاعات المتفاقمة، بل على الحدّ من وصول النزاعات إلى العنف وذلك عبر إجراءات وقائيّة من خلال الحوار المسبق بين المتنازعين.

جولات.. عريضة الكترونيّة.. وجوائز
وأفاد أبو جوده أنّه من أجل تحقيق أهداف «المبادرة» من خلال التواصل مع عواصم العالم كافّة، خاصّة تلك التي تضمّ مجموعات لبنانيّة أو متحدّرة من أصول لبنانيّة كثيفة كالولايات المتّحدة الأميركيّة، الأرجنتين، فرنسا، البرازيل، مكسيكو، أوروغواي، الكويت وغيرها... فقد تمّ تشكيل فريق خاص بقيادة د. حوراني من أجل نشر أهداف «المبادرة» لكسب التأييد اللازم في الأمم المتّحدة، كما جرى إطلاق عريضة الكترونيّة يتمّ من خلالها اليوم التصويت وتأييد موقف لبنان في مطالبته المستمرّة باعتماده مقرّاً دوليّاً للحوار بين الحضارات والثقافات، كما بإنشاء مركز دائم على أراضيه، النموذج الذي تمثّل بطاولة الحوار التي جمعت العام الماضي بين دولتَي كوسوفو وصربيا لعرض خبراتهما وأسباب الحرب ونتائجها ومسيرة الحوار القائم، حيث سيتمّ هذا العام طرح مشكلة إيرلندا الشماليّة من خلال استضافة خبراء في النزاع الذي كان قائماً، كما في مسيرة الحوار والمصالحة المستمرّة لعرض الملف ولاستخلاص العبر المفيدة.
وعن دور الشباب في «المبادرة»، ختم قائلاً: «هناك رهان دائم من جهتنا على الدور الذي يمكن أن يلعبه الشباب في هذا المجال، لذلك فقد تضمّنت «المبادرة» في استراتيجيّتها جزءاً خاصّاً لدور الشباب اللبناني والعالمي، كما خصّصنا لهم مساحة وافية في نشاطاتها كافّة إن على مستوى المشاركة في المنتدى السنوي أو على مستوى المنح والجوائز التي سبق أن أعلنّا عنها، حيث سيتمّ توزيعها على الرّابحين خلال العشاء السنوي الذي يلي أعمال المنتدى».
تقيم «المبادرة» منتداها الدولي الثاني في 3 تشرين الثاني وعشاءها السنوي في الرابع منه، حيث سيعلن عن نتيجة تصويت اللجان التحكيميّة وأسماء الرّابحين للجائزة الدوليّة، بإسم القنصل أبو جوده لهذا العام عن أفضل فيلم وثائقي قصير حول الحوار، بناء السلام وحلّ النزاعات؛ وللجائزة الوطنيّة بإسم السفير الراحل فؤاد الترك التي تمّ تخصيصها هذا العام لأفضل عمل موسيقي عن السلام والحوار، ولجائزة الأب وليد موسى المخصّصة لطلاب جامعة «سيّدة اللويزة» عن أفضل مشاركة مدنيّة للشباب.

 

لدينا نشرة